أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
15 ألفا و700 اصابة كورونا نشطة بالاردن "الامن" يحقق بمزاعم تعرض شخصين لسلب مسلح وسرقة 6500 دينار في عجلون الحرارة أقل من معدلاتها بـ5 درجات الثلاثاء ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد

البلدوزر الأردني

30-08-2010 12:05 AM

في إحدى المناسبات الاجتماعية تبادلنا الحديث عن الانتخابات النيابية في الدائرة الانتخابية التي تخصني و التي تخلو – بحمد الله- من الدوائر الوهمية ، و تكاد تكون مغلقة عشائرياً ؛ أي بمعنى أيّاً كان الذي سيفوز فالأغلب سيكون أحد أبناء العشيرة ، ففاجأني أحد الحاضرين عندما أعلن بثقة غريبة أن الذي سيفوز في الدائرة هو البلدوزر ! فسألته – باستغراب – من هو البلدوزر و لماذا هو بلدوزر و ليس بشري مثلنا ؟! و بعد أن ضحك من جهلي بالبلدوزر أخبرني أنه فلان العلاني ! و هو بلدوزر بحسب رأيه و رأي الكثيرين لأنه سيجرف جميع المرشحين من أمامه و سيفوز بتفوق كبير بسبب قوته و خصوصاً قوته المادية و دهاؤه بالتخطيط للفوز و...و.. إلخ !!

بعد ذهابي للبيت فرض مصطلح ( البلدوزر ) نفسه على تفكيري و أصابني بالأرق ؛ لأنه فعلاً مصطلح يفسر الكثير من الظواهر الاجتماعية و السياسية في بلدنا ، و تذكرت أن الصحافة لدينا في وقتٍ ما و صفت أحد رؤساء الوزراء السابقين أنه بلدوزر قرارات ! و كذلك عندما تحتاج لواسطة ما و تسأل من هو الأنسب لها تجد النصائح تحثك على أن فلان بلدوزر و لا أحد يستطيع الوقوف بوجهه (!) فـاذهب إليه ! و كذلك في مجال المال و الأعمال لدينا ، فمن أراد أن يدخل صفقة معينة أو قطاعاً معيناً تجد التحذيرات تنهال عليه من أصدقائه و العارفين تحذره أن يبتعد عن تلك الصفقة أو ذلك القطاع لأن البلدوزر العلاني مسيطر عليه و سيمحو كل من يحاول منافسته !

أشغلني مصطلح البلدوزر ! و تساءلت هل هناك بلدوزر صاحب ضمير يتنحى جانباً قليلاً و يسمح بالمرور لبعض السيارات الصغيرة أو بعض السائرين على أقدامهم ؟! و هل هناك بلدوزر صاحب ضمير يجرف الخير و يجلبه للوطن أم أن جميع بلدوزراتنا تجرف الخير من الوطن لخزائنهم المتخمة بما ساء و لم يطب من المال الحرام ؟! يا هل ترى لو لم يكن البلدوزرات موجودين هل كنّا سنعاني من مديونية ضخمة و من عجز متصاعد في موازناتنا ؟! لو اختفت البلدوزرات – بقدرة قادر- هل من الممكن أن تكون الأسعار بنصف مستواها الحالي و معدل دخل المواطن السنوي أربعة أضعاف معدل دخله الحالي ؟ لماذا لدينا بلدوزرات في جميع القطاعات السياسية و التجارية و الاجتماعية و ليس لدينا بلدوزرات في عالم الثقافة و العلم ؛ فلم نسمع يوماً أن فلان بلدوزر روايات أو بلدوزر شعر أو بلدوزر اختراعـات علمية ؟!

أعتقد أنه لحل مشكلاتنا علينا بخطوتين : الأولى أن نتوقف عن لعبة ( إبحث عن فضولي ) و نبدأ بـ ( أبحث عن بلدوزر ) و عندما نجده نتسبب له بخلل ميكانيكي يوقف جبروته ، و الثانية أن نجد مخترعاً أردنياً يستطيع تحويل المواطنين العاديين أمثالي إلى بلدوزرات بشرط أن تكون بلدوزرات وطنية تسـتطيع الحفاظ على مقدرات الوطن و إنجازاته و حمايته من البلدوزرات سيئة السمعة .

Sameeh_nws@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع