أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
51 مليون دينار لمبادرة تسريع الوصول إلى التعليم بالأردن التربية: تمديد تعليق الدوام بمدارس في جرش وعجلون يعتمد على المستجدات شاهد بالصور .. أردني يطلق النار على طبيب داخل عمله %24 نسبة الفقر في الأردن مرحليا الخلايلة: لا ردّ من السعودية حول الذهاب للعمرة براً جريمة مروعة في الأردن .. شاب يمزق وجه زميلته بالعمل بمشرط النائب السراحنة: بأي عين سنطلب من المواطن الالتزام في الاجراءات الصحية الاحد .. كتلة هوائية خريفية رطبة صوت العمال توجه نقدا لاذعا لتعديلات قانون الضمان .. وتطالب باعلان الدراسة الاكتوارية قرارات هامة لمجلس التعليم العالي تتعلق بقبول الطلبة هايل عبيدات : ماذا يجري ؟؟ توضيح بخصوص العودة إلى المملكة للقادمين من سوريا - تفاصيل السعودية تزيل علامات ومظاهر التباعد في الحرم المكي (فيديو) انقلاب جوي تعيشه الاردن وبقية دول بلاد الشام .. تفاصيل ابوعاقولة: الإجراءات الحكومية في معبر جابر رفعت الرسوم والكلف التشغيلية على الشاحنات الأردنية قرار حكومي مرتقب بالسماح بالأراجيل داخل المقاهي السياحة: تجاوزات وراء تأجيل انتخابات جمعية الأدلاء الرمثا يتصدر دوري المحترفين بعد فوزه على معان بالأسماء .. مراكز تطعيم كورونا وفق انواع اللقاحات الاحد السميرات: صمت حكومي مرفوض عن حفل عمرو دياب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لماذا يقف غالبية المثقفين ضد بيان العسكر

لماذا يقف غالبية المثقفين ضد بيان العسكر

27-08-2010 11:37 PM

لعمري ان البيان الصادر في الاول من ايارالفائت وما تبعه من وجهات نظر تحليلية وجادة  يضع النقاط على الحروف ،ويؤسس لحياة سياسية جديدة ؛يمكن الاخذ بها اذا ما اريد للامور ان تستقيم ، واذا ما ارادت الدولة ان تمارس دورها بامانة ونزاهة ومسؤولية ،تجعل من الوطن والشعب الهم الاكبر ومقدم على المصالح الشخصية ،وحين يثبت في اذهان المسؤولين بانهم سيسألون ويحاسبون  على كل صغيرة وكبيرة يوما ما . لو ان البيان خلا وكما قلنا سابقا من النبتة الشيطانية دسترة فك الارتباط وكانت هذه النبتة وما تلاها من تصريحات غير مسؤولة هي التي افسدت البيان وجعلت المثقفين واصحاب الرؤيا السليمة يقفون ضد البيان بشكل عام. للتدليل على ذلك دعونا نحلل دسترة فك الارتباط وما تعنيه  , هل هي دستورية ام لا ؟ ...هل تصب الدسترة في مصلحة الامة والوطن؟... هل هي تصب في مصلحة القضية الفلسطينية؟...وهل عدم قوننة فك الارتباط يشكل خطرا على الاردن الهوية والشعب؟...

بداية نقول بغض النظر  عن دستورية وقانونية الفك،دعونا نحلل ما بعده لان هذا التساؤل يمكن تجاوزه كون الدستور ليس كتابا منزلا وخاصة عندما تكون الاجابات على الاسئلة اللاحقة له نعم . إن حيثيات قرار فك الارتباط عام 88 كان له ظروفه الخاصة ،وبغض النظر عن مدى صحة هذا القرار وهل كان القرار اختياريا ام اضطراريا وتماشيا مع ظروف ومواقف آنية ثبت عدم صحتها لاحقا ،فإنه لم يكن في مصلحة القضية الفلسطينية ولا يصب في مصلحة الاردن للاسباب التالية:

  1.    لو لم يتخذ قرار فك الارتباط ماذا سيحدث؟ اعتقد لا شيء ...اذن نتيجة للجواب فان عدم قوننته لا يشكل خطرا على الاردن "ويحضرني في هذا المقام ان اذكر ان احد الاصدقاء في ذلك الوقت حدثني بإنه عندما اُتِخذ القرار قام مجلس الوزراء بعقد اجتماع لتفعيل هذا القرار وإذ بالمغفور له الملك حسين قد فاجأهم في الحضور وسألهم ما جدول الاجتماع فأجاب الرئيس نريد يا مولاي ان نفعل ما اتخذتم من قرار حول فك الارتباط فأجاب على الفور أنتم لا ترون ابعد من انوفكم ،هذا القرار سياسي املته الظروف السياسية فقط ، ولا يترتب عليه اية اجراءات وسنبقى اوفياء لالتزاماتنا نحو اشقاءنا بالضفة" . اعتقد ان الذين يطالبون بالدسترة ليسوا بمستوى الفهم السياسي للملك الراحل والا لفُعًل هذا القرار في حينه.
  2.     عند دسترة هذا القرار فإنه سيجزأ الشعب الفلسطيني الى ما قبل 88 ومابعدها ،وهذا ضار جدا للقضية بالله عليكم كيف يستقيم ذلك  , هل الشعب الفلسطيني بحاجة الى تجزئة اكثر مما هو حاصل بين رام الله وغزة حاليا.
  3.     هل دسترة فك الارتباط تنفي الصفة والهوية الفلسطينية  لما هم قبل الدسترة واذا كان كذلك وهو لن يكون كذلك  فإنه يدخل من باب دق الاسافين والتجزئة ما بين الفلسطينيين انفسهم أولا وبين اشقاءهم الاردنيين لاحقا لانه لا يمكن سلخ الهوية عن اي مواطن باعطائه جواز سفر وجنسية .
  4.      هذا التقسيم يلتقي مع مصالح العدو الصهيوني ، وهو حجة له امام القانون الدولي  طالما اننا قزمنا القضية بالفلسطينيين لوحدهم حيث أن ما قبل الدسترة مواطنون اردنيون.
  5. هل لدى السلطة المقدرة على اصدار جوازات سفرللفلسطينيين دون موافقة المحتل ،وبالتالي من يطالب بالدستره كأنه يقول هذا ليس ذنبي وبذلك يتخلى عن ابسط قواعد الاخوة والمحبة والتكافل وكأني بهم كمن هو مرتكب الكبيرة  في الاسلام ولكنني احسن الظن بنواياهم.
  6. إن الوقت الآن ليس وقت الحاجة الى تعريف للهويات والخوف عليهما وتفتيت اللحمة الوطنية والنسب والمصاهرة لإن مردود التحدث بذلك يؤدي الى الفتنة  وايجاد الضغينة في النفوس ويُستَغل الآن وسيسُتغل لاحقا من قبل الاعداء الصهاينة ومن التف بذيلهم.
  7. إن عدم دسترة فك الارتباط ليست سبب المشاكل والمعاناة التي يرزح تحت كاهلها المواطن ،ولو كانت القوننة لذلك حلا لما يعاني منه الوطن لكان لزاما على كل مواطن ان يعذركم بالمطالبة بذلك  ونعذركم بان الغشاوة على اعيننا وليست على اعينكم.
  8. إن من مصلحة الاردن وطنا وكيانا وامة وحكاما ومحكومين أن لا يكون هنالك شرخ ولو نفسي بين مواطنيه وأن لانكون بوق دعاية لأعداء الوطن بالايحاء او باي وسيلة اخرى بان هناك تناقضا بين المواطنين كما يدًعون وليس ادل على ذلك من مقالة روبرت فيسك بأن الاردن محتل من قبل الفلسطينيين.
  9. لا تساعد دسترة فك الارتباط على درء الخطر الصهيوني بل تساعد على توسيعه في اتجاه اننا قطر غير مستقر وغير متجانس وخاصة عندما تُقرأ تعليقات تفوح منها روائح التناقض والحقد الدفين  والجهل  والتعصب المذموم من الجميع والتي ليست بالمكانة التي تليق بهذه الامة .
  10. إن الدسترة تصب من حيث لا يريد صاحب الفكرة بتوجيه الاخرين نحو القطرية  والاقليمية وتعزز التصريحات والكتابات المطالبة بها هذا التوجه ،وهذا يقود بالنهاية نحو الانعزال  وتعزيز حملات التهجير للعروبة خارج أوطانها والتوجه نحو الانعزالية والانطواء على الذات والانكفاء نحوالخرائط الضيقة ، وكأننا لسنا مطبوعين بالتاريخ والجغرافيا  والعادات والتقاليد وقيم الاسلام العظيمة التي احدها جاء ما معناه على لسان رسولنا الكريم صلوات الله واتم التسليم عليه " والله لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه"  بل وكاننا مطبوعين بهوية فرعية يراد لها ان تظهر في مختلف اقطار العروبة وكأن الانباط وميشع  من الفروع والاصول الاردنية وليس لهم من اصول العروبة التي هي قبل الاردن نصيب.
  11. أخيرا إن كل الدعوات التي تخرج من هنا او من هناك تريد لنا أو لغيرنا من ابناء العروبة  بأن نتقوقع على قطريتنا وان نفك ارتباطنا من الاطار العربي والاسلامي كل حسب مصلحته الانية الانانية نقول انها مشاريع استعمارية بثوب جديد يتبناها اعداء الامة ومن يدور في فلكهم ويغرق في دنياهم.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع