أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تخصيص 125 مركز ايواء في البلديات 29 باحثاً أردنياً ضمن قائمة الاكثر تأثيراً عالمياً 14 أنثى ضحية 13 جريمة قتل أسرية منذ مطلع العام روسيا: ارتفاع إصابات ووفيات كورونا مقتل شاب برصاصة في إربد بحث التعاون في قطاع الاتصالات مع فلسطين واليمن تربية الكرك تنظم محاضرة عن أنشطة جسور التعلم الفايز: الاهتمام الملكي أدى لنقلة نوعية بتمكين الشباب الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل الذنيبات: الجلوة العشائرية أشد من العبودية كريشان يوجه البلديات بتقسيط ديون المواطنين تفاصيل تورط محامي أردني بتزوير وكالة ارض الاستهلاكية المدنية تفتح أبوابها الجمعة ديون الفيصلي مليون و300 ألف دينار
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المواطن الأردني مواطن مقهور

المواطن الأردني مواطن مقهور

13-06-2015 01:44 PM

أثناء قرائتي لمجموعة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم إستوقفني كثيراً الحديث الذي جاء فيه ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ ) وذلك من حيث أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعلمنا أن نستعيذ بالله بأن يبعد عنا ويُجٓنبنا مجموعة من الصفات السلبية ( كالعجز والكسل والجبن والبخل ) والمجموعة الاخرى هي مجموعة من المشاعر السلبية أيضاً وهي ( الهم والحزن والقهر ) وأمر مادي وحيد وهو الدٓيْن حيث أن هذه الصفات والمشاعر إن وجدت واحدة منها على الأقل في حياة أي شخص أثرت عليه سلباً والمدقق طويلاً في هذه الصفات والمشاعر يجد أنها تتواجد لدى المواطنين الأردنيين وبنسب متفاوتة فلدينا المهموم والحزين ولدينا المبتهج والفرحان ولدينا الجبان ولدينا الشجاع ولدينا العاجز والكسول ولدينا النشيط ولدينا البخيل ولدينا الكريم ولدينا الكثير من المدينين وغير المدينين إلا إن أقسى وأقوى وأصعب كلمة في هذا الحديث وأكثرها إيلاما ووقعاً على النفس البشرية هي قهر الرجال والقهر سببه الغلبة فالرجل إذا شعر بغلبة الرجال له وتسلطهم عليه بحق أو بغير حق تسبب ذلك في حصول الكمد والقهر في نفسه والمتابع ليوميات أي مواطن أردني بسيط يجد أنه مواطن مقهور بإمتياز وإن جميع المواطنين الأردنيين يعيشون القهر يومياً فمن يراجع أي دائرة حكومية أو شبه حكومية للحصول على خدمة ما فالبروقراطية التي أصبحت حالياً ميزة تتميز بها دوائرنا ومؤسساتنا الحكومية تقهر أعتى الرجال فالوضع الغالب أصبح بأنه يجب أن يتمتع المراجع إما بدعم معنوي ( واسطة ) أو دعم مادي ( رشوة ) وإلا فسيعاني الأمرين للحصول على هذه الخدمة هذا إن حصل عليها والمتابع لحال شبابنا وشاباتنا فبسبب إنعدام العدالة في القبول الجامعي والمنح ومن بعدها العدالة في التعيينات أصبحوا بلا طموح يعانون من الفقر والبطالة وبالتالي هم أشخاص مقهورين ولا يرون أملاً في الحياة قتلهم الفراغ، وباتوا نهباً للهموم أما الموظفون فهم ليسوا بأحسن حال موظفون يائسون، ومحبطون، فالواسطة والمحسوبية تتحكم بالترفيعات والترقيات والمكافأت والغالبية العظمى منهم مديونون , كل شئ بات غالياً في هذا الوطن وأصبحت الرشوة مرض يستشري ويجدون لها مئة مسمى ومسمى وبات كل مواطن لا يشعر بالحد الأدنى من المسؤولية مع الآخر فالموظف لا يرحم التاجر والتاجر أيضاً بدوره لا يرحم المواطن فهي حلقة من ظلمني اليوم ظلمته غداً والجميع تعلم وتدرب في مدرسة الحكومة التي وضعت ضمنياً منهاج للقهر تمارسه صباح مساء مع مواطنيها ضاربة بعرض الحائط كل نداءات الإستغاثة وطلبات الرحمة من سوء الحال، فالمواطن مقهور يشكو إرتفاع أسعار المواد الغذائية وإرتفاع فاتورة المحروقات الجنونية وكذلك الماء والكهرباء واقساط المدارس والجامعات وفاتورة العلاج والمسكن والملبس والمواصلات والأزمات المرورية ومخالفات السير... الخ وقبل كل ذلك الضرائب التي لا يعرف متى ومن أين تأتيه ومتى ترتفع عليه وأخيراً نجد أنها ثقافة ثقافة القهر , ثقافة الإستبداد , ثقافة هدر طاقات الإنسان ثقافة تدمير إنسانية الأنسان وأقولها صراحة أن كل مواطن أردني هو شخص مقهور ومن لم يُقْهر اليوم سيأتيه يوم ويُقْهر فبالنهاية كل طفل أردني هو مشروع لمواطن مقهور .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع