أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحرارة أقل من معدلاتها بـ5 درجات الثلاثاء ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة عطر : حروبكم مكيافيلية

عطر : حروبكم مكيافيلية

12-11-2014 11:25 PM

السفيرة رندة صادق –

كثيرا ما نواجه مشكلة الحق مع من، العدالة لمن؟ معضلة صعبة جعلت بعض المفاهيم ملتبسة، فالخير والحق باتا وجهة نظر مما أدى الى حروب عبثية لا تصل بالحياة إلا للموت المجاني. المشكلة تكمن في تقييم الأزمة والتفاعل معها وطرق معالجتها وهذا الموقف ينسحب على كل شيء من الخلافات الأسرية والاجتماعية الى الخلافات السياسية الداخلية والدولية. فلو كان هناك نزاع بين أبناء الوطن الواحد برروا تقاتلهم بأنهم مقاومون يحاربون الظلم ويبحثون عن العدالة حتى لو كانت طرقهم لتحقيقها قتل شركائهم في الوطن، وفي نزاع متعدد الأطراف نسمع تصريحات من كل طرف أنه يمثل الحق و العدل وأنه يقاتل دفاعا عن مبادئه وإيمانا منه بقضاياه الوطنية، ومن هنا نجد الوطنية وجهة نظر قد تكون دموية أحيانا، فلو دخلنا المشهد السوري لقرأنا اتهامات واتهامات مضادة شبيحة وشبيحة في المقلب الثاني طفولة بريئة تموت هنا وطفولة تموت هناك فيكون الموت وجهة نظر والوحشية وسيلته.
منطق مكيافيلي يبرر الغاية ويتغاضى عن الوسيلة كثيرا ما نسمع هذه الجملة تتردد: أنت إنســان ميكافيلي، أو صاحب قرارات ميكافيلية، يطلق هذا اللقب على كل من اتبع مبدأ ميكافيلي الأول “الغاية تبرر الوسيلة”، وهو أشهر مبدأ عُرف به ميكافيلي، فـهو يرى بأن الهدف النبيل السامي يضفي صفة المشروعية لجميع السبل والوسائل التي تمهد الوصول الى الهدف مهما كانت وضيعة ودونية، فهو لا ينظر لمدى أخلاقية الوسيلة المتبعة لتحقيق الهدف، وإنما إلى مدى ملائمة هذه الوسيلة لتحقيق الهدف، الغاية أسمى من الوسيلة وتبررها، هذا هو المبدأ الذي استند عليه مكيافيلي في أغلب نصائحه في كتابه (الأمير) حيث اتبع منهجا بات منطقا عاما في عصرنا هذا. ثورات لتنتصر تغرق في بؤرة الهمجية وأنظمة لتحمي نفسها تشرب من دماء خصومها، فهو يرى ان أفعال البشر تؤدي إلى نفس النتائج دوماً، لذا ربط بين الأسباب والنتائج والدراسات التحليلية المستمدة من التاريخ، وعلى ذلك كان أسلوب ميكافيلي في البحث هو الاستعانة بالتاريخ لاستقصاء الأحداث، ومعرفة نتائجها، وارتباطها، وإمكانية تكرارها، أي محاولة التنبؤ بالمستقبل ومحاولة وضع تعميمات في حال تكرار الأحداث للوصول إلى قواعد عامة، توضع أمام الحكام لتسهيل مهمتهم وتساعدهم على تبني مواقفهم مع إمكانية التدخل في الأحداث مسبقاً بعد معرفة أسبابها، ومحاولة تحديد السلوك الواجب إتباعه لمواجهة الأحداث، ومن هنا نرى بأن أسلوب ميكافيلي يبين مدى شغفه بالتاريخ، وكثرة استخدامه للأحداث التاريخية للتدليل على صحة أفكاره -كما في كتاب “فن الحرب”- وبذلك يعتبر ميكافيلي أحد مؤسسي طريقة التحليل التاريخي الحديث.
بعيدا عن هذه النبذة لمنهجه أظننا نعيش العصر الذهبي لنظريته التي تعطي شرعية الغاية أهم من أي شيء وأنه بإمكاننا ان نستخدم اية وسيلة تحقق الهدف بغض النظر ان كانت مشروعة أوغير مشروعة في سبيل بلوغ ما نظنه هدفا نبيلا. ربما نحن اليوم بحاجة لثورة على طريقة غاندي ثورة سلمية تحارب بعصيان الجسد على عناصر الحياة المهمة الغذاء والماء أليست هذه الحرب الإمعائية نجحت في السجون الإسرائلية وتحدت اجساد الأسرى قسوة الأعداء بحرب إعلامية-إمعائية ودعم شعبي. أضاعوا بوصلة كل شيء وسقطت شرعية كل شيء لا أجد مبررا لكل هذه الوحشية المتبادلة، ليتنا كنا بزمن المبارزة كنتم قاتلتم قتال النبلاء وغامرتم بحياتكم أنتم لا بحياة الأبرياء لكننا اليوم بزمن المكيافيلية والجبناء الذين يتبنون منطق الدم من كلا الطرفين مدعين نبل الغاية .
randanw@hotmail.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع