أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
روسيا: ارتفاع إصابات ووفيات كورونا مقتل شاب برصاصة في إربد بحث التعاون في قطاع الاتصالات مع فلسطين واليمن تربية الكرك تنظم محاضرة عن أنشطة جسور التعلم الفايز: الاهتمام الملكي أدى لنقلة نوعية بتمكين الشباب الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل الذنيبات: الجلوة العشائرية أشد من العبودية كريشان يوجه البلديات بتقسيط ديون المواطنين تفاصيل تورط محامي أردني بتزوير وكالة ارض الاستهلاكية المدنية تفتح أبوابها الجمعة ديون الفيصلي مليون و300 ألف دينار الجزيرة يستغرب قرار التحقيق مع لاعبيه ترقيات أكاديمية في جامعة اليرموك -أسماء عطاء لصيانة السكن الوظيفي لرئيس الوزراء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام خط الفقر وحكومة الإفقار

خط الفقر وحكومة الإفقار

16-10-2014 05:40 PM

بحسب دائرة الاحصاءات العامة فإن خط الفقر المطلق يبلغ 813.7 دينار للفرد سنوياً ، بينما يبلغ خط الفقر المدقع 336 دينار للفرد سنوياً ، بحال أننا اعتبرنا أن الأسرة الأردنية البسيطة مكونة من 4 أفراد سيكون الفقر المطلق سنوياً 3254.8 ، أما الخط المدقع 1344 ، وبحسب تعريف الفقر المطلق فإنه : "عندما يعجز الإنسان عن توفير احتياجاته الأساسية اللازمة لحياته وحياة أسرته ، فإنه يعتبر فقيراً فقراً مطلقا ، ويندرج تحت هذه الأساسيات: الطعام والشراب، المسكن، الملبس، العلاج الأساسي ، وقد يندرج تحت هذه الأساسيات أيضاً التعليم" ، أما الفقر المدقع "فيسمى أيضاً بالفقر المزري و هو الحالة التي لا يستطيع فيها الإنسان عبر التصرف بدخله الوصول إلى إشباع حاجاته الغذائية لتأمين عدد معين من السعرات الحرارية التي تمكنه من مواصلة حياته عند حدود معينة" .

 

بعيداً عن الفقر المدقع لإنعدام وجوده نسبياً في مجتمعنا الأردني ، و بقراءة بسيطة للأسعار في الأردن من حيث السكن والمواصلات والتعليم أو الغذاء أو الخدمات مثل المياه والكهرباء" ،سنلاحظ أن الأجور الشهرية للمنازل بتموسط 100-250 دينار ، وبافتراض أن كلفة المواصلات 50 دينار شهرياً ، وبإفتراض أن الخدمات بكلفة 20 دينار شهرياً ، -لكن المشكلة الكبرى إذا كانت هذه الأسرة تحتوي على "لا سمح الله" طالب جامعي فإنه فعلياً وبأفضل الأحوال سيكلف الأسرة بما يقارب ال 200 دينار شهرياً -وهذا أضعف الأيمان- ، أما بحالة كان الأبناء من طلبة المدارس ستكون الكلفة بمتوسط 30 دينار شهرياً للطالب الواحد ، وبأفضل الأحوال ستكون كلفة الغذاء شهرياً للمنزل 100 دينار شهرياً -وهذا رقم غير منطقي- .

 


نعود للاحصائيات مجدداً ، اعتبرت الدراسة أن خط الفقر المطلق لعائلة مكونة من 4 أشخاص سنوياً 3254.8 دينار بمعنى أن يكون الدخل الشهري للأسرة 271.33 دينار ، بالمحصلة لو أردنا حساب الحدود الدنيا للكلف المذكورة أعلاه سنرى حجم الطامة الكبرى التي يعيشها المواطن الأردني في ظل حجم الضرائب وارتفاع الأسعار الجنوني والمستمر في كل تفاصيل حياة المواطن ، سنرى أن الرقم المذكور ضمن الإحصائية ليس دقيق ، وأن مستوى الدخل للمواطن الأردني لا يتناسب نهائياً مع الكلفة المعيشية ، إلا إذا أرادت الحكومة الموقرة أن تقترح على المواطن أن يتخلى عن التعليم أو عن بعض الأساسيات في حياته لعله يصل الى حد أدنى يمكنُه من العيش .

 


إن السياسة التي تقوم بها الحكومة الحالية والحكومات التي تعاقبت لا تتجاوز كونها سياسة جباية أقرب الى ان يكون الهدف منها افقار المواطن الأردني ، وذلك استجابةً منها لإملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، الذّين استطاعوا بأن يغرقوا الحكومة الأردنية في التبعية الإقتصادية .

 


ينبغي على الحكومة -على اعتبار أن الأرقام صحيحة - حين اصدارها لمثل هذه الإحصائيات أن تتحمل مسؤوليتها بتقديم مشروع وطني لمكافحة الفقر ومواجهة البطالة المتزايدة في البلاد ، وذلك يكون بالبدء باسترداد المال العام ومكافحة الفساد والفاسدين والمفسدين ، والحكومة الحالية بطبيعتها وهشاشتها غير قادرة على ذلك ، لذلك نحن في أمَس الحاجة لحكومة وطنية تأخذ على عاتقها النهوض في الوطن والحال المعيشي للمواطن .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع