أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة أيهما أوجب الكتابة عن إيجابيات الحكومة أم عن...

أيهما أوجب الكتابة عن إيجابيات الحكومة أم عن سلبياتها؟

05-09-2014 04:49 PM

في لقاء جمعني مع وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني على هامش مناسبة اجتماعية أبدى المومني ملاحظة ناقدة لما نكتب من مقالات في الصحف تتعرض الى سلبيات الحكومة وأخطائها التي لا تعد ولا تحصى متسائلا عن أسباب تركيزي أو بالأحرى اقتصار معظم ما نكتب على سلبيات الحكومة في حين أنني لا أتناول إيجابياتها . أجبت الوزير إجابة سريعة تتماشى مع قصر الوقت المتاح وعدم ملائمة طبيعة المناسبة لنقاشات مفتوحة وقد أكدنا له أنه ليس من مهمة الكاتب الصحفي التحدث عن إنجازات الحكومة ،هذا إذا كانت لها إنجازات تذكر أصلا ،فللحكومة منصاتها ومنابرها وتلفزيونها وإذاعتها وناطقها الاعلامي ومدراء العلاقات العامة والإعلام في الوزارات والدوائر المختلفة والحقيقة أنهم لا يألون جهدا وغير مقصرين في تلميع إنجازات الحكومة لا بل فإنهم "يدبلجون " الإخفاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والمالية ويحولونها الى إنجازات خرافية عظيمة تماما مثل ما يجري الان من إبراز التعديلات الدستورية الأخيرة التي تمت بسرعة صاروخية أو بالستية غير مسبوقة في تاريخ تطور الدساتير في العالم.
انتقادات وزير الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة لما نكتب عن الحكومة أسعدتني من جانبين اثنين: أولا أن الحكومة تقرأ ما يكتب وتتابعه وهذه ظاهرة إيجابية وربما يتيمة لحكومة النسور ولناطقها الرسمي الدكتور محمد المومني .ثانيا أن مقالاتنا الناقدة توجع الحكومة وتضايقها وهذا بالتأكيد يؤكد أن ما نكتبه صحيح وحقيقي ويصيب كبد الحقيقة والهدف وإلا لما يتضايق الدكتور المومني ورئيسه الدكتور عبدالله النسور. وهنا أود أن أبين للوزير الشاب الدكتور المومني الذي يحمل شهادة الدكتوراه في فلسفة العلوم السياسية أن هناك فرقا من الناحية الاعلامية بين المقالة الصحفية والتقرير الصحفي حيث أن المقالة غالبا ما تكون ناقدة لقضية أو موقف أو مشكلة في حين أن التقرير الصحفي يتعرض للإيجابيات والسلبيات كما هي موجودة على الارض. وعليه فإن مهمة الكاتب الصحفي هي النقد وإبراز السلبيات بهدف خلق حالة من الوعي الجماهيري والرسمي لحجم وخطورة المشكلات العامة. كتاب المقالات الصحفية إذا تحولوا الى الكتابة عن منجزات الحكومة المتواضعة وتلميعها وإعادة هندستها لتبدوا إنجازات بطولية عظيمة فإنهم يتحولون الى "سحيجة" كما يتخلون عن حياديتهم وقدسية رسالتهم الصحفية التي ينبغي أن تكون موجهة لخدمة الصالح العام وليس لخدمة الحكومة. على الوزير المومني أن يتذكر أن المعارضة السياسية وصحافتها في الغرب والشرق حيث توجد الديمقراطية الحقة تتناول سلبيات الحكومات وهفواتها وأحيانا عوراتها وهذا هو الدور الذي ينتظر من المعارضة في كشف المستور و"نبش" المشكلات التي تخفيها الحكومات لأسباب سياسية ومصلحية ومنفعية شخصية. ننصح الزميل الدكتور المومني بأن يعض بالنواجذ على التقاليد العلمية والأكاديمية التي تتخذ من قول الحقيقة ولا شيء غير الحقيقة عمادا لمهنة الأستاذ الجامعي والمحلل الأكاديمي كما ننصح معاليه بأن يكون حذرا من الإفراط في الانغماس التام في الأنفاق المظلمة والدهلزات السياسية بعجرها وبجرها لما في ذلك من تعريض وتهديد لمبدأ النزاهة والحياد التي تقوم عليها مهنة التعليم الجامعي الذي ينتمي وسيعود اليها الوزير المومني الذي نحترمه. أخيرا نتمنى على الدكتور المومني بأن يستلهم تجربة الدكتور عدنان بدران في العمل السياسي ويتخذ منه نموذجا للأكاديمي السياسي الذي حافظ على قيم مهنته وخلفيته العلمية وهو يمارس عمله من أعلى موقع في الإدارة التنفيذية للدولة الاردنية كما ننصح معالي الوزير بالابتعاد عن تجارب كثير من الأكاديميين الذين ضحوا بمجمل قيمهم المهنية والأكاديمية عند وصولهم لمواقع سياسية مرموقة مما تسبب لهم بحالة من الصدمة وفقدان الوزن عند انتهاء مهامهم السياسية وعودتهم لممارسة عملهم الاكاديمي.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع