أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب 11 الف وفاة بكورونا في الاردن الامن العام : بدء العمل بترخيص غرب عمان في منطقة مرج الحمام الاسبوع القادم فحوصات كورونا الايجابية اقل من 5% تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر ضبط شخص اعتدى على حدث في الزرقاء
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الفقير بريء من المديونية

الفقير بريء من المديونية

23-06-2010 09:50 PM

الحرمان صفة تنطبق على الفقير وليس على الغني ، لأنه يتصف بالقوة المالية والنفوذ والتأثير . اما الفقير فينطبق عليه كلمة الحرمان.. الحرمان من الطعام او الملبس او التعليم او الصحة ويحرم ايضا من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

لاشك ان فوضى الأسعار وجشع التجار يؤديان الى حرمان الفقير من الحصول على ادنى متطلبات العيش وخاصة عند ارتفاع الاسعار كما هو حاصل عندنا في الاردن. واود ان اورد مثالا عن جشع التجار: فقد قام احد المسؤولين المختصين في (وزارة التموين سابقا) باستدعاء التجار في عمان الى اجتماع . ومن ضمن الحوارات ان طرح المسؤول سؤالا على التجار: لماذا لم تخفضوا سعر \"الطحينة\" مع ان سعر السمسم انخفض عالميا؟ وهكذا فان هذه الحادثة تدل على ان التجار لدينا غير مستعدين لتخفيض سعر اية مادة حتى لو انخفضت عالميا. لماذا؟ اولا لايوجد هناك وزارة تموين ولاتسعيرة موحدة للمواد ولاحتى رقابة صارمة على التجار ومحلاتهم والدليل ان كل دكان او سوبرماركت يبيع بالسعر الذي يروق له ، يعني (فوضى أسعار) ناهيك عن بعض المواد منتهية الصلاحية ومازالت على الرفوف وتباع للمواطن الذي احيانا لايتنبه للاطلاع على تاريخ الصلاحية. ومع كثرة الضرائب التي تنزل على رأس المواطن ولم يعد (فيه حيل) لتلقي الضربات بالضرائب المتتالية. فاصبح المواطن الفقير المسحوق المحروم هو وعائلته من التمتع ب(طبخة زي الناس) حتى (شوربة العدس) أو (قلاية البندورة) اصبحت مكلفة بالنسبة له.

الفقير المسحوق لم يركب طائرة في حياته ولم ينم في فندق خمس نجوم ولم يركب سيارة همر او رينج روفر ، بل انه محروم من تعليم اولاده في الجامعات لأنها مكلفة ولايستطيع شراء الادوية لان بعضها غالي الثمن ولايستطيع شراء سيارة لأنه اصلا لايملك ثمنها او اقساطها ولأن راتبه (يدوب) يكفي رمق الحياة . بعد كل هذا الحرمان الذي يعيشه الفقير تطل علينا الحكومة التي تدعي الاصلاح فتفرض الضرائب وتدعي التنمية فترفع الاسعار ويتضرر الفقير وتتخلى الحكومة عن مسؤوليتها الاجتماعية وتبيع المواطن الكلام الطائر في الهواء وتتراجع عن وعودها بتحسين مستوى المعيشة وانها سوف تدعم الطبقة الوسطى التي نزلت للطابق الذي تسكنه الطبقة الفقيرة. وعلى العكس فقد قامت الحكومة بتخفيض الضرائب على البنوك والشركات الكبرى وسمحت بتحويل أرباحها للخارج. ومازالت الضريبة منخفضة على مواد التجميل والاقمشة الحريرية الفاخرة واطعمة الحيوانات الاليفة. اما السيارات الحكومية فحدث ولاحرج فهي تجوب الشوارع ليلا نهارا (علفاضي والمليان) وبنزينها على المواطن (الكحيان).

سؤال يطرح نفسه: لماذا لم تقم الحكومة بالتشاور والمناقشة مع القطاع الخاص والخبراء وغرف التجارة والصناعة والمثقفين والاعلاميين قبل فرض حزمة
الضرائب الاخيرة ؟ هل الحكومة لديها الجرأة باطلاع الشعب عن الخصخصة وهل جنت الارباح واين صرفت هذه الارباح؟ وكذلك الاستثمار كيف تصرف عوائده ؟ وايضا عن المؤسسات المستقلة وعملها ورواتب موظفيها العالية وماهي الفوائد التي جلبتها للبلد؟ وهل يحاسب أي مسؤول كبير ام صغير يمد يده للمال العام ؟ فلم نعد نسمع عن دائرة مكافحة الفساد او عن ديوان المحاسبة ، وهل تم استرجاع الاموال العامة من اي شخص نهب وسرق سواء في القطاع العام او الخاص؟ هذا بالاضافة الى ِ استغلال المنصب بتعيين الاقرباء والمحاسيب وعدم مراعاة تكافؤ الفرص وممارسة الواسطة والرشوة احيانا.

لقد رأينا الاعتصامات للمعلمين والمتقاعدين والعمال بالاضافة الى الفوضى الاعلامية في موضوع الوحدة الوطنية والمناكفات بين ابناء الوطن الواحد والعنف الاجتماعي.
ان الثقة بين الشعب والحكومة (مهزوزة) وتفقد مصداقيتها يوما بعد يوم لانها(تستهبل) الشعب وتدعي الاصلاح وتفرمه وتعجنه بالضرائب وزيادة الاسعاروتطلق العنان لمن يتسبب بالمديونية مع ان الفقير منها براء.

الكاتب : بسـام العـوران





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع