أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الخلايلة: لا ردّ من السعودية حول الذهاب للعمرة براً جريمة مروعة في الأردن .. شاب يمزق وجه زميلته بالعمل بمشرط النائب السراحنة: بأي عين سنطلب من المواطن الالتزام في الاجراءات الصحية الاحد .. كتلة هوائية خريفية رطبة صوت العمال توجه نقدا لاذعا لتعديلات قانون الضمان .. وتطالب باعلان الدراسة الاكتوارية قرارات هامة لمجلس التعليم العالي تتعلق بقبول الطلبة هايل عبيدات : ماذا يجري ؟؟ توضيح بخصوص العودة إلى المملكة للقادمين من سوريا - تفاصيل السعودية تزيل علامات ومظاهر التباعد في الحرم المكي (فيديو) انقلاب جوي تعيشه الاردن وبقية دول بلاد الشام .. تفاصيل ابوعاقولة: الإجراءات الحكومية في معبر جابر رفعت الرسوم والكلف التشغيلية على الشاحنات الأردنية قرار حكومي مرتقب بالسماح بالأراجيل داخل المقاهي السياحة: تجاوزات وراء تأجيل انتخابات جمعية الأدلاء الرمثا يتصدر دوري المحترفين بعد فوزه على معان بالأسماء .. مراكز تطعيم كورونا وفق انواع اللقاحات الاحد السميرات: صمت حكومي مرفوض عن حفل عمرو دياب تعليق الدوام الوجاهي والتحول للتعليم عن بعد في عدد من مدارس جرش وعجلون هذا ما كشفته التحقيقات بقضية ادعاء شخص تعرضه للاعداء محافظ العاصمة : تطبيق البلاغ 46 لمنع التجمعات بالمطاعم بدءا من 18 الشهر الحالي الهياجنة : يجب الحذر من موجات جديدة لفيروس كورونا
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة عشائرنا الأردنية مرغت فرنسا بالوحل الفلسطيني

عشائرنا الأردنية مرغت فرنسا بالوحل الفلسطيني

17-06-2014 12:39 PM

في رحلاتي المتعددة الى فلسطين وقد رافقني في غالبيتها زميلي النائب حمادة فراعنة عبرنا مرج بني عامر عدة مرات ولكن وصفي للمرج هنا يأتي لدى عبوري له في المرة الاولى، التي ستغني عما سواها، لأن لهذا المرج في ذهني وفي تاريخ العشائر الاردنية ، دورا وهالة معينة تاريخية ودينية ووطنية أهملها التاريخ .

عندما وصلنا حده الشرقي رأيت مرجا فسيح الارجاء، تكسوه الخضرة من سائر انواع المزروعات المروية بالمياه الاردنية التي حولها الصهاينة بعلم المتصهينين وموافقتهم الخفية، حيث تم تحويل منابع نهر الاردن، لإرواء المرج وفلسطين القديمة حتى النقب، وحيث لا يسمح للبناء في هذا المرج الفسيح الخصيب، لانه سلة غذاء فلسطين المحتلة، فان عينك لا تقع على بقعة فيه الا وتراها خضراء يانعة او مزروعات ان حصادها او قطافها.

اما بيع مرج بني عامر للصهاينة فقد تم على ايدي عائلة سرسق البيروتية، حيث أورد الرحالة الإنجليزي لورنس اوليفنت صاحب كتابين: الاول هو “أرض جلعاد"(the land of jilaad ترجمناه للعربية) والثاني هو:"حيفا"، أن عائلة سرسق الأرثوذكسية البيروتية ديّنت الحكومة العثمانية، واخذت الأراضي الحكومية في مرج ابن عامر سدادا لدينها ثم باعتها للصهاينة، مثلما تعرضت لسوء المصير أراضي الحولة وبيسان وعكا ووادي الحوارث ويافا وطبريا وحيفا. وبحسب عارف العارف في مجلد "النكبة" الثالث، فقد باع آل سرسق المساحة على طول سكة الحديد بين بيسان حتى حيفا. وساهم مالكون من عائلات مسيحية ومسلمة وبهائية في فلسطين ولبنانية وسورية وإيرانية بيع أراضي المرج للصهاينة ، للأسف الشديد.

والان , بالنسبة لي , فقد تلاشى صهيل خيول العشائر الاردنية واثار ابلها وصليل سيوفها وصيحات النخوة القتالية لكل عشيرة , حيث كانت قبائل بني صخر وعباد وبني حميدة والعدوان والسردية والعيسى والسرحان والبلقاوية وبني حسن والزيادنة (من عشائر جرش وعجلون وهم من الغساسنة /الأزد) وبني قضاعة في بلاد عجلون تجوب هذا المرج , عندما كانوا يرتادونه بقطعانهم ومواشيهم وقت شح المرعى في شرق الاردن , وقد بقيت الكثير من العائلات والافراد من هذه القبائل الاردنية هنا في الساحل الفلسطيني ولا تزال كثير من اسماء عشائرنا الاردنية منتشرة في فلسطين ممن بقي هناك لأسباب كثيرة (اوردناها في كتابنا تاريخ الاردن وعشائره ) منها ( وليس كلها ) ارتيادهم لهذه الديار للتجارة او بحثا عن الماء والكلأ لمواشيهم .

وتذكر كتب التاريخ ان ظاهر العمرو والي عكا حارب بني صخر عام 1722 في مرج بني عامر بعد اصطدامه بالحاكم العثماني عام 1721 لدى دعمه لأهالي احدى القرى الفلسطينية في رفضهم دفع الضرائب المتراكمة عليهم، لكنه فشل في تحقيق بغيته ضد بني صخر , فوجد نفسه في مواجهة القبائل الجذامية الاردنية برمتها ( بني صخر وبني عباد وبني حميدة وبني عجرمة وبني عقبة ) بزعامة بني صخر اقول مواجهتهم في عقر داره في مرج بن عامر, مستنفرا ضدهم قبائل فلسطين وشيوخ قراها وما لديه من القوة الالية والنار والمدفعية والعساكر المنظمة , فضلا عن الدعم الذي تلقاه من قبيلة الصقر والشيخ محمد بن نافع شيخ صفد في حينه ، ومع هذا لم ينجحوا في دحر القبائل الاردنية , وبقي مرج بني عامر, على مر القرون , مهوى افئدة عشائرنا الاردنية القوية في السنين العجاف التي كانت تمر بالأردن .

وقد كان هذا المرج مسرحا لأحداث التاريخ القديم وسيكون مسرحا لأخر احداث العالم، من علامات الساعة، فيما يسمى معركة هير مجدون الفاصلة بين الخير والشر والكفر والايمان وامة التوحيد وامة الشرك وظهور المهدي، وستكون المعركة في نهاية العالم وقبل قيام الساعة كما تبين الروايات في الديانات الثلاثة.

واثناء عبوري والزميل حمادة وسائر رفاقنا بالرحلة طلبت من السائق والزميل الكريم ان نسير ببطء لاستمتع برؤية هذا المرج العظيم، وفي مكان منه طلبت إليهم التوقف وقراءة الفاتحة على روح جدي وشهداء العشائر الاردنية في هذا المرج. وهنا حملق الزميل حمادة بي وهو يسأل مستغربا: لماذا تقرا الفاتحة ياد كتور، فقلت على شهداء عشائرنا الاردنية .

قال (مذهولا): وما علاقة العشائر الاردنية بمرج بني عامر؟

قلت (بهدوء اعصاب البدوي المتأكد من صحة حجته) كان هذا المرج مسرحا لرعاية قطعان بني صخر والعبابيد وبني حسن وقضاعة والعيسى والسردية والسرحان وبني حميدة والعجارمة والعدوان والبلقاوية وبلي وبني عطية والحويطات على مر القرون، وبخاصة في القرنين السادس عشر حتى نهاية القرن التاسع عشر، رغم ان ذلك لم تدونه الوثائق المكتوبة لكنه بقي في الروايات الشعبية المتوارثة فالتقطتها (شخصيا) واعانني الله على تحويلها الى تاريخ مكتوب لعشائرنا الأردنية.

حمادة (وهو لا يصدق ما اقول ووجهه متجهم بكل تعبيرات الاستغراب): وكيف كان ذلك؟

قلت: لا يزال مرج بني عامر في ثقافة الاردنيين في الاقوال والأمثال نموذجا للخصب والسعة وجودة المناخ، والغلال وميدان التدرب على الفروسية لهذه العشائر في الصيف، وانه جزء من الاردن، ومن هنا كانوا يعبرونه الى ميناء عكا لتصدير الخيول والجمال والحبوب بأنواعها واهمها القمح , والبلح والجميد والسمن، والزعتر والنباتات الطبية والعطرية والفحم والسماق والدباغ , والملح الذي كانت بني صخر تأتي به من قريات الملح والازرق، وتأتي به بني عباد من البحر الميت وملاحات الرحامنة التي قام عليها سد الكرامة الحديث، وكانوا يصدرون عبر هذا المرج منتوجات الجلود والزبدة والسمن والخراف. ويعودون محملين بالزيت والقطين والسكر، ومن ثم في مطلع القرن العشرين يأتون بصفائح البنزين والكاز من مصفاة التابلاين. اذن مرج بني عامر هو جزء من ثقافة عشائرنا الاردنية التي دونتها الروايات الشعبية واعرضت عنها الروايات المكتوبة صفحا للأسف الشديد.

حمادة (وقد غاب في سرحان وتعجب ان يسمع شيئا لم يقرأه في التاريخ ثم رفع عينيه نحوي)
قلت: وقد فهمت ما في نفسه: ان التاريخ لمن يكتبه لا لمن يصنعه، وعشائرنا صنعت التاريخ وسلبه غيرهم وكتبه لنفسه وانه من بنى وجنى، وهو لم يصنع شيئا للأردن وللأردنيين الا الخيانة والخداع والضياع والاكاذيب، ولا زلنا على هذه الحال الى الان، واسال الله الا يطول عليه حالنا.

قال (وقد فهمني واراد تغيير الموضوع) وتقول شهداء؟ واي شهداء لعشائرك الاردنية هنا؟

قلت: معركتنا نحن العشائر الاردنية مع قوات البغي الفرنسية التي كان يقودها نابليون وكليبر.
حمادة (وقد خرج عن طوره) لا إله الا الله محمدا رسول الله
قلت (وانا مستمتع باستغرابه ورفاقنا وكلهم اذان صاغية لما اقول): ان للفرنسيين في الذاكرة الجماعية التاريخية الوطنية الاردنية صورة مشينة مهينة مقززة ومقذعة تزكم منها الانوف وتتقيأ الافواه , لان فرنسا هي من قام بالحروب الصليبية( بطرس الناسك فرنسي وكذلك المجرم الإرهابي أرناط ملك الكرك ) وقتلت العرب من نصارى ومسلمين , وهم رمز القتل والتشريد والاعتداء على حرمات الدين والعرض والوطن , وهم من استولى على الكرك والشوبك وحولوها الى معاقل للاعتداء على الاردنيين والعرب والمسلمين على مدى قرنين وهي هيمنة الحروب الصليبية ضد الاسلام والعرب من مسلمين ونصارى , وان أرناط الفرنسي حاول هدم الكعبة المشرفة , كما حاول استخراج جسد سيدنا محمد الطاهر صلى الله عليه وسلم فتصدى له العرب ( بمشاركة فرسان عشائرنا الاردنية )وشتتوا جيشه , وانتهى امره قتلا بيد صلاح الدين بعد معركة حطين .

وعندما وصل نابليون الى فلسطين تنادت العشائر الاردنية( من مدائن صالح والعلا والجوف جنوبا عبر البادية الاردنية وادوم ومؤاب والبلقاء وعجلون وبوادي الاردن الى هضبة الجولان شمالا ) لقتاله في فلسطين لخشيتهم انه سيكرر حملات الصليبيين الفرنسية ضد الاردن التي ذاق الاردنيون منها الامرين على مدى قرنين , وبالتالي فيجب منعه من الوصول الى الاردن , حيث ان العشائر الاردنية وتحديدا: الصخور والعبابيد والعدوان والعجارمة والبلقاوية وبني حسن وعشائر عجلون ويؤازرهم فرسان من الحويطات وبلي وبني عطية والشوبك والطفيلة والكرك والسلط وعجلون والسرحان والسردية والعيسى ونواحي اربد وعجلون قد اتحدت كما فعلت في معركة حطين وعين جالوت , وباغتت قوات الجنرال الفرنسي كليبر أحد جنرالات نابليون ومرغت انف فرنسا الاستعمارية وقواتها التابعة لنابليون والقائد كليبر اقول مرغتها بالوحل والطين والاهانة والذل والهوان , واوقفت تقدمها نحو بقية فلسطين وشرق الاردن، فخسر نابليون حلمه في التوسع الفرنسي وحلمه في اقامة الوطن القومي لليهود على ارض فلسطين وحلمه في اقامة دولة المشرق الفرنسية على ارض بلاد الشام .

وقد جاءت مباغتة العشائر الاردنية لقوات نابليون بعد ان فرت امامه قوات الاتراك يوم 16 / 4 / 1799م، فوجدت العشائر الاردنية نفسها امام مصيرها ومجابهة الحقيقة المرة، وعليها ان تلتقط شوكها بأيديها، فما كان منها الا وتنادت ونسيت صراعاتها الداخلية وباغتت قوات كليبر والحقت بها هزيمة منكرة وشتاتا، ثم توارت هذه القبائل تحت جنح الليل فحسب نابليون ان هذه خطة كر وفر للإيقاع به فتوقف عن الزحف الى الشرق والى بقية فلسطين وانسحب من عكا، التي كانت محاصرة بحريا من الاسطول البريطاني.

ولعل هذه الواقعة الفارقة من المحطات الهامة في تاريخنا الاردني التي تبين مدى تلاقي الاهداف بين العشائر الاردنية والبريطانيين، تبعها قدوم الرحالة البريطانيون الى الاردن بشكل مكثف لمدة قرن كامل ونيف، وانتهت بفرض الانتداب البريطاني وما ترتب عليه مما لا زلنا نعانى منه فك الله اسرنا وكربتنا امين يارب العالمين. وهنا فهم الزميل حمادة فراعنة مقصدي ولم يفهمني بقية الرفاق.
حمادة (بحزن جاد): للأسف ان التاريخ لم ينصف هذه العشائر الكريمة صاحبة الفضل على الجميع
قلت: بالطبع ولم تنصفها معاقل الظلم والظلام ولا دوائر الحكم والتحكم العاصرة الكاسرة المعاصرة الخاسرة بإذن الله , لان كتب التاريخ تتحدث عن المتطوعين والفلاحين وابناء العشائر والناس، ولم تشير الى عشائرنا التي هبت , وكان همها وقف موجة جديدة من الحروب الصليبية الى الاردن تقودها فرنسا مثلما قادت الحروب الصليبية من قبل ، وجاءت هذه العشائر لحماية الاردن من جهة وحماية مراعيها في مرج بني عامر ومتنفس تصديرها في عكا من جهة اخرى , ولم يكن يوجد اعلام آنذاك ولا مؤرخين منصفين ليتحدثوا عن هذا الجهاد العظيم لعشائرنا الاردنية، وكان الكتاب والمتعلمون والمؤرخون مفقودون في الاردن، فان الشعب الذي ليس فيه مفكر او مؤرخ لا مكان له في كتب التاريخ ولكن بالروايات المتداولة والتي ان وصلت في نهاية المطاف الي يد مؤرخ وطني منصف مثلي دونها مثلما أفعل الان ولكن بعد اكثر من مائتي سنة من وقوعها .وان مؤرخا او مفكرا واحدا افضل للوطن واهله من سائر قطعان الفساد التي تنهب البلاد وتذل العباد باسم الولاء والانتماء والسيادة والقيادة .

قلت وقد رأيت الاستغراب على وجه الزميل حمادة فراعنه مما سمعه وهو لا يستطيع تصديقه لانه لم يقرا ذلك في مناهج عمان التي تطمس اية معالم للأردنيين في احداث التاريخ او اي موقف أردني شريف للعشائر الاردنية، وتختصرها بأشخاص لم يعملوا شيئا اصلا سوى الادعاء وسرقة التاريخ وركوب سرجه الجاهز , وتدوين الاحداث والانجازات انها من صنعهم , وهم يأمرون ان يحمدوا( بضم الياء ) بما لم يفعلوا , وانه لا وجود لنا سوى اننا عشائر متنقلة طارئة على الاردن , لان كل طارئ على أي وطن او شعب او هوية يعلل نفسه ان من هم سواه طارئون مثله ليتجنب مسألة الوطنية والهوية والشرعية, وان الكل في هم الارتزاق شرق .

حمادة: البركة في د. احمد عويدي العبادي الذي أنصف الاردنيين وهويتهم وشرعيتهم ووطنيتهم
قلت: وازيدك من الشعر بيتا ان جدي السابع وهو احمد ابو حجازية الحارثي العبادي وابنه صباح (بضم الصاد) وهو جدي السادس قد قاتلا مع قبيلتنا العبابيد في مجابهة نابليون وكليبر وشاركوا في تمريغ فرنسا وقواتها ونابليون بالوحل الفلسطيني عام 1799، لذا فإنني احمل ومعي اسرتي وابنائي (د. البشر، ود. نمي، وبناتي العرين والزهراء واية) واحفادي هذا الفخر وهذا الوسام الشريف الذي تهون امامه وتصغر سائر الاوسمة التي يمنحها من لا شرعية لهم ولا هوية (التفاصيل في كتابنا الذي صدر توا بعنوان تاريخ الاردن وعشائره من 3400ق.م-1910). وبالتالي فإنني احمل الرسالة الوطنية التي حملها ذلك الجيل العمالقة والذين رغم فقرهم واميتهم كانوا يدركون الامور القومية والوطنية ويتصرفون بما يضمن لهم البقاء والحماية.

ويعترف المؤرخون ببطولات العشائر الاردنية في تمريغ انف فرنسا ونابليون بالطين والوحل عندما ذكروا تجمع ثلاثين الفا 30000 استدرجوا قوات كليبر نحو الشرق وأطبقوا عليه وشتتوا قواته، ولكن نابليون وقواته انتقموا من قرى جنين ونهبوها واحرقوها على الطريقة الفرنسية الوحشية التي مارسوها اينما حلوا واحتلوا، ونحن هنا ننصف عشائرنا الاردنية التي حالت دون احتلال فرنسا وتدميرها لفلسطين والاردن وحالت دون سيادة الاستعمار الفرنسي المقزز البغيض الحاقد على الانسانية والاسلام والعروبة والوطنية.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع