أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
11 الف وفاة بكورونا في الاردن الامن العام : بدء العمل بترخيص غرب عمان في منطقة مرج الحمام الاسبوع القادم فحوصات كورونا الايجابية اقل من 5% تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر ضبط شخص اعتدى على حدث في الزرقاء مهلة للنيابة العامة لتقديم مرافعاتها بقضية مستشفى السلط جدول مباريات الأسبوع الأخير من دوري المحترفين افتتاح عيادة للعلاج الفيزيائي والنفسي والقلب في مركز صحي وادي السير الفيصلي بحاجة لمجلس رجال أعمال
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام بنية تحتية ضعيفة تعني القلق الدائم

بنية تحتية ضعيفة تعني القلق الدائم

13-02-2014 03:14 PM

في القرن الثامن عشر عانت لندن من تبعات فيضان نهر التايمز, وكانت كل مجاري الصرف الصحي تصب في النهر ذاته, أسند المجلس البلدي في لندن مهمة معالجة هذه المشكلة إلى المهندس جوزيف بازلقيتي, وقام بتصميم أنفاق واسعة تحت الأرض استخدمت لنظام الصرف الصحي وما زالت تعمل لغاية هذا اليوم بفاعلية وكفاءة عاليتين منذ مائتين وخمسين عاما.

في محافظة أردنية كبيرة اسند المجلس البلدي إلى شركة تعهدات محلية إنشاء خط أنابيب لتصريف مياه الصرف الصحي ومياه الإمطار,صمد هذا النظام (قبل الاستعمال)لعدة أشهر وما لبث ان انهار أمام أول موجة من مياه الأمطار .

في اليابان تم بناء نظام الصرف الصحي تحت الأرض عام 1884 وما زال هذا النظام يعمل رغم الحروب والهزات الأرضية العنيفة التي ضربت اليابان.

في جرش الأثرية هناك طريق اثري قديم يدعى طريق الأعمدة (كاردو) بني أسفله شبكة لتصريف المياه وما زالت مذهلة رغم مرور الآلاف السنين .

في كل شتاء تغرق معظم شوارع المملكة بالمياه وهذا بسبب البنية التحتية الضعيفة والتي تعني القلق الدائم للأمانة والبلديات والمواطنين والزوار.

معاناة المواطن الأردني مع الحفريات قديمة ولن تنتهي طالما ان أسلوب المعالجة خاطئ ومؤقت وارتجالي ومرحلي ومستجد , فهو خاطئ بسبب عدم توفر الدراسات الكافية قبل بدء الحفر (كثير ما يتم بدء الحفر في بداية فصل الشتاء), وهو مؤقت كون الأعطال دائمة الوجود , وارتجالي بسبب عدم وجود التنسيق الكافي بين الدوائر الرسمية والخاصة , ومرحلي بسبب توفر ميزانية قد تكفي وقد لا تكفي , وهو مستجد كأن تظهر شركة للهاتف الأرضي أو الخلوي وتبدأ بالحفر حسب معطيات اعمالها.

الكثير من أهالي العاصمة والمحافظات الأخرى عانى من وجود عبارة (نعمل من أجلكم... انتبه حفريات ... إشغال... احذر...ناسف) هذا الأسف المتواصل قد يكون مبررا حين يتم انجاز العمل بشكل متقن ولا يتم الكشف عنه بعد أسبوع او شهر نتيجة عطل او خلل في التنفيذ .

يتلخص نظام المهندس جوزيف بإنشاء أنفاق واسعة تحت الارض لتصريف مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار والمياه الناتجة عن فيضان نهر التايمز , وما نطمح اليه في بلادنا ان يتم انشاء انفاق تحت الشوارع الرئيسية والفرعية وتهيئتها ليتم من خلالها تقديم خدمات الصرف الصحي والكهرباء ومياه الشرب وخطوط الاتصالات والانترنت , هذه الأنفاق يسهل الدخول اليها من المختصين لصيانتها من بؤر محددة , ويمكن تطبيق هذا النظام في المناطق المأهولة أو التي سيتم البناء عليها مستقبلا , بحيث يتحمل صاحب البيت جزا من تكلفة النفق (اقل من تكلفة بناء غرفة – نظام الكتل الاسمنتية التي تجمع مع بعضها -) أمام بيته , ويتحمل الجزء الاخر مقدمو خدمات الصرف الصحي والمياه والكهرباء والهاتف والانترنت (والغاز مستقبلا) وكل من يرغب باستخدام هذه الأنفاق لتقديم الخدمات .

بهذه الطريقة نستغني عن عمليات الحفر والتمديد والتعبيد والأسف.

ما حققه المهندس البريطاني جوزيف ليس بمعجزه فقد نسخته ألمانيا والكثير من دول أوروبا وأمريكيا من مئات السنين , في هذا القرن الحادي والعشرين نحتاج الى نسخة متطورة من إبداع هذا المهندس وتحقيقها ليس بالأمر الشاق او المكلف , كل ما نحتاج أليه هو التخطيط والإرادة والإخلاص في العمل .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع