أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
اغتيال محلل سياسي عراقي السعودية .. الحرارة في مدينتين لامست اليوم نصف درجة غليان الماء أطباء يشكون : دوام على مدار الساعة في المراكز الصحية الشاملة ترامب: المدارس يجب أن تفتح أبوابها الخريف هي "كبيرة" يا دولة الرئيس 94 وفاة بكورونا في العراق، والسعودية تفتح باب التسجيل لحج "محدود جدا" بجهود دبلوماسية أردنية: (اليونسكو) تتخذ قراراً بالإجماع حول مدينة القدس القديمة وأسوارها الدوريات الخارجية : اجراءات مشددة على الطريق الصحراوي الصحة ترفض توصية من الأوبئة بفتح صالات الأفراح والأسواق الشعبية الافراج عن امين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب اربد .. حريق يأتي على 700 دونم في وادي الريان إعلان عمّان يؤكد رفض الصين والدول العربية لمخططات الضم "الإسرائيلية" حقيقة وجود غرفة سرية في منزل مايكل جاكسون توضيح من البنك المركزي حول تأجيل اقساط قروض البنوك الذهب يصعد مع طغيان مخاوف كورونا على آمال تعافي الاقتصاد الأوراق المالية تنظم عمليات الحجز على الأسهم الممولة بالهامش مستقبل أسعار النفط خلال 2020 وفاة وزير الإنتاج الحربي المصري الظلام والبطالة يخيّمان على لبنان إجلاء 27 أردنياً وفلسطينياً من جنوب إفريقيا الليلة
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة تصعيد جديد ضد مصر .. إثيوبيا تفتتح أكبر سد...

تصعيد جديد ضد مصر .. إثيوبيا تفتتح أكبر سد مائي على النيل ومبارك يدعو لقمة

16-05-2010 10:41 AM

زاد الاردن الاخباري -

 بعد ساعات قليلة من قيام عدد من دول منابع النيل السبع وهي، إثيوبيا ورواندا وأوغندا وتنزانيا، بالتوقيع يوم الجمعة على اتفاقية جديدة للمياه بمدينة عنتيبي الأوغندية دون مشاركة دولتي المصب (مصر والسودان)، أعلنت صحيفة "إثيوبيان نيوز" الإثيوبية أمس عن افتتاح أكبر سد مائي على بحيرة تانا أحد أهم موارد نهر النيل.

وقالت الصحيفة إن سد "بيليز" الذى يقع فى ولاية أمهرة الواقعة على بعد 500 كيلو من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والذى تكلف 500 مليون دولار، وتم تمويله بالجهود الذاتية للحكومة الإثيوبية، دون تدخل أى مساعدات أجنبية، سيولد المزيد من الطاقة الكهرومائية باستخدام الموارد المائية لبحيرة تانا، لافتة إلى أنها المرة الأولى التى تستغل فيها إثيوبيا نهر النيل، والذى تشاركها فيه تسع دول أفريقية.

ونقلت الصحيفة عن ميهريت ديبيبى، المدير التنفيذى لسد بيليز، أن السد الجديد سيساهم فى زراعة 119ألف هكتار، وسيمد شبكة الطاقة الوطنية بالدولة بـ23% من الكهرباء، لافتا إلى أنه سيتم التوسع فى إنشاء فروع أخرى للسد كمراحل أخرى فى الإنشاء حتى يكون بيليز هو أكبر سد مائى فى صحراء أفريقيا، حيث وقعت إثيوبيا اتفاقية تعاون مع شركات صينية لاستكمال باقى الأفرع فى الأربع سنوات المقبلة.

في المقابل، نفى مصدر مسئول بقطاع مياه النيل، بوزارة الرى لصحيفة "الشروق" المستقلة، استطاعة إثيوبيا زراعة 119 ألف هكتار، "لأن الدراسات التى قام بها فريق من وزارة الرى أثبتت أنها مناطق صخرية وحجرية لا يمكن الاستثمار الزراعى بها"، لافتا إلى أن المشروع سيقتصر على توليد المزيد من الكهرباء فقط.

وأكد المصدر أن وزارة الرى قامت بدراسة المشروع من خلال نموذج رياضى استحدثته الوزارة للكشف عن تأثير مشروعات السدود مجمعة على كمية المياه التى تصل إلى مصر، لافتا إلى أن دور وزارة الرى انتهى عن ذلك، وتم تبليغ جهات حكومية أخرى لاتخاذ القرارات المناسبة.

إلا أن خبراء في مجال المياه حذؤوا من خطورة إنشاء هذا السد علي حصة مصر من مياه النيل، واصفين إنشاءه بالسابقة الخطيرة التي ستدفع دول حوض النيل الأخري إلي أن تحذو حذو إثيوبيا وتقوم بإنشاء السدود دون الرجوع إلي مصر.

وأوضحوا أن هناك من سيخرج ويقول إن هذه السدود مخصصة فقط لتوليد الكهرباء، والرد علي هؤلاء هو أنه ليست هناك مشروعات لتوليد الكهرباء وأخري للمشروعات الزراعية، فكل السدود هي لتخزين المياه وبالتالي فإن تخزين المياه سيؤثر بالسلب في حصة مصر من مياه النيل. وأشاروا إلي أن إثيوبيا لديها خطة معلنة تستهدف إنشاء 40 سداً لتوفير ما يقرب من 7 مليارات متر مكعب سنوياً.

ويأتي الإعلان عن افتتاح السد الاثيوبي الجديد بعد أن كشف تقرير رسمي أصدره وزراء المياه في إثيوبيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا، نشر عبر الموقع الإلكتروني لدول حوض النيل عقب توقيعها على اتفاقية جديدة لتنظيم الموارد المائية لنهر النيل من دون مصر والسودان، عن أن هذه الدول سوف تقوم بعدة إجراءات للحصول على مشروعية دولية للاتفاق من خلال التصديق عليها داخل الأجهزة التشريعية والتنفيذية لها أو على المستوى الإقليمي والدولي.

وأشار التقرير إلى أن هذه الدول ستسعى لإضفاء الشرعية الدولية على الاتفاق. وقال وزير الري الأوغندي اصفاو دينجامو، في تصريحات صحافية عقب انتهاء مراسم التوقيع في العاصمة الأوغندية عنتيبي: إن الاتفاقية الجديدة تهدف لتحقيق المنفعة للجميع وعدم الإضرار بأية دولة من دول الحوض، واصفا الاتفاق بين دول منابع النيل الأربع بالتاريخي وأنه يتوج جهود 10 سنوات من المفاوضات وهو ما اعتبره اتفاقا عادلا.

ويتضمن الاتفاق الجديد بين دول منابع النيل منح دول أعالي النهر الحق في إقامة المشروعات المائية في حوض النيل دون الحصول على موافقة مصر والسودان, بالإضافة إلى عدم الاعتراف باتفاقيتي 1929، 1959 لتنظيم موارد نهر النيل, وعدم الالتزام بنظام الحصص المائية لدولتي المصب "مصر والسودان".


 
مبارك يدعو لقمة

في هذه الأثناء، قالت مصادر مصرية مطلعة, إن الرئيس حسني مبارك سيدعو إلى قمة تضم رؤساء دول حوض النيل لمناقشة آليات مواصلة المفاوضات بين دول الحوض والتوصل إلى اتفاقية شاملة تضم الجميع، ومراجعة قرارات دول منابع النيل الأربع في قرارها بالتوقيع على الاتفاقية الإطارية للتعاون، دون مشاركة جميع دول الحوض.

وأضافت المصادر لصحيفة "العرب" القطرية أنه من المقرر كذلك أن يناقش مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور أحمد نظيف خلال اجتماعه المقبل الموقف من سير المفاوضات مع دول حوض النيل بعد قيام إثيوبيا ورواندا وأوغندا وتنزانيا بالتوقيع على اتفاقية جديدة للمياه من دون مشاركة دولتي المصب (مصر والسودان) وهو ما «يجعلها تفقد مشروعيتها على المستوى الدولي» على حد قول المصادر.

وتابعت أن وزير الري المصري الدكتور محمد نصر الدين علام سيعرض على المجلس تقريرا عن الوضع الحالي للمفاوضات, والموقف المصري من توقيع دول المنبع الأربع على الاتفاقية الجديدة من دون مصر والسودان, والإجراءات المصرية للحفاظ على حصتها من مياه النهر والبالغة 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، والتأكيد على أن مصر مستمرة في تنفيذ المشروعات المشتركة في مجالات المياه والاستفادة من فواقد النهر البالغة أكثر من %95 من كميات الأمطار المتساقطة على أعالي النيل في الهضبتين الإثيوبية والاستوائية والتي تصل لأكثر من 1660 مليار متر مكعب من المياه سنويا.

"حروب حقيقية"

في سياق متصل، حذر د.عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وأستاذ القانون الدولي والمحكم الدولي من أن قيام عدد من دول المنبع بالتوقيع على اتفاقية عنتيبي، سوف يجر المنطقة إلى حروب مائية حقيقية.

واشار إلى أن اجتماعات شرم الشيخ مثلت تطورًا خطيرًا في الموقف، بعد أن بات الحديث واضحًا عن فصل مصر والسودان عن بقية دول الحوض ولجوء دول المنابع إلى توقيع منفرد على اتفاقية لا تتضمن استجابة للمطالب المصرية والسودانية، لافتًا إلى أن هناك تحريضًا من دول خارجية كاسرائيل أدى إلى تصاعد الأزمة في حوض النيل، مشيرا إلى أن ما تقوم به إسرائيل في هذه المنطقة الاستراتيجية من القارة الإفريقية يمثل ضربة للعلاقات.

وأوضح الأشعل أن الاتفاقية التي تم توقيعها بين اربع من دول منابع النيل، في عنتيبي بأوغندا لتوزيع الحصص بالتساوي بين كل الدول التسع غير ملزم من الناحية القانونية لباقي الدول التي لم توقع عليها خاصة مصر والسودان.. مؤكدًا أن التوقيع باطل ويعد سذاجة قانونية وضد القانون الدولي.

ونقلت صحيفة "المدينة" السعودية عن الأشعل خلال محاضرة "أزمة مياه دول حوض النيل" بجمعية الاقتصاد المصري السياسي والإحصاء والتشريع مساء الجمعة: إن موقف مصر وكذا السودان من الناحية القانونية سليم، حيث إنه ضمن الحقوق المكتسبة والتاريخية، وأيضا فإن القانون الدولي يجعل من الاتفاق الذي تم في عدم وجود جميع الأطراف باطلا بطلانا مطلقا، فضلا عن أن القانون الدولي يمنح الحق لمصر الاستغلال الأمثل لمياه النيل طبقًا لنظام النسب من خلال الاتفاق الموقع.

وأكد أن القانون الأفريقي يشير إلى أنه لا يجوز للاستعمار أن يرهن موارد الدولة؛ فبالتالي فالدول الإفريقية الموقعة على اتفاقية النيل في 1929 غير ملزمة بالاتفاقية؛ لأنها وقعت أثناء احتلالها من الانجليز.. فكيف نوفق بين القانون الدولي والقانون الافريقي في ظل عجزنا عن استغلال النهر كمجال للتعاون بيننا وبين دول حوض النيل.

 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع