أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
دعوى قضائية للطعن بقرار تعيين وفاء البخيت الحكومة لم تسأل “الأوبئة” عن الانتخابات "التربية": توريد كامل اقتطاعات الموظفين للضمان متضمنة علاوات الرتب الجديدة للمعلمين الحكومة" تنوى بيع عشرات السيارات الحديثة بالمزاد العلني الاردنيون على موعد مع الحدث السار بعد يومين نائب يكشف عن ارقام مرعبة لبدل ايجارات فلل وشقق لكبار المسؤولين فيتش تصنف اصدار الأردن الأخير من سندات اليوروبوند عند BB- القضاة: نحن بمرحلة انتخابات وهناك تحطيم للخصوم الحكومة: لا قرار لمجلس الوزراء بإحالة من بلغت خدمتهم 28 عاماً في القطاع العام إلى التقاعد المعشر : الحكومة حملت صاحب العمل والعامل العبء الأكبر خلال أزمة كورونا نقابة المعلمين تعلن عن حاجتها لتعيين رئيس قسم اعلام وعلاقات عامة الأمانة: تحديد دوام الحدائق ينسجم مع التوصيات الرحامنة: قضية تلاعب وتزوير بقيمة جمارك لـ22 مركبة الأمن يعيد مسكوكات نقدية سرقت من عالم آثار عراقيّ تقدر بآلاف الدنانير في الكرك الصفدي ولازاريني يؤكدان استمرار حشد الدعم للاونروا بالتفاصيل .. مسودة نظام التعيين في الحكومة وآلياته للعام 2020 السعودية تسجل 20 وفاة جديدة جراء فيروس كورونا إحباط هجوم إرهابي كان يستهدف بغداد الأمم المتحدة: تفاقم الجوع عالميا بالصور .. دوريات مكافحة التهريب تضبط حاوية احذية مهربة
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة بيانات متبادلة تفتح سجالا حول الاولويات...

بيانات متبادلة تفتح سجالا حول الاولويات الداخلية والوحدة الوطنية

15-05-2010 12:51 AM

زاد الاردن الاخباري -

لا يبدو ان الاسرائيليين يرغبون في ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية, في ظل مناخات عربية متصدعة, وكفة ميزان راجحة لصالحهم. وهذا يعني بالنسبة للاردنيين مزيدا من الوقت في انتظار ترتيب الأوراق الداخلية للدولة نفسها.

يدرك الاردنيون أن ما يطمح له الاسرائيليون هو تقطيع الوقت وسحبه الى مستقبل غامض, ولكنهم كانوا - كما العرب - على أمل ان تقود المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لدولة قابلة للحياة متصلة الاوصال, كما وُعد العرب سابقا .. ولكن كل ذلك لم يتم, بل ما ظهر ان الخطر المحدق بالفلسطينيين أنفسهم تمدد وكشف عن تحديات للجانب الشرقي من النهر.. فما الحل اذن?

في ظل هذا الصراع برزت مخاوف اردنية حيال قضية توطين الفلسطينيين في الاردن, بل واكثر من ذلك ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية الى المملكة. وفي سياق هذه المخاوف ظهر بيان للجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين اعتبر اساسا لجدل واسع برز بين اوساط النخب السياسية, حتى تحول البيان الى متوسط حسابي لمقياس الرأي في قضايا متعددة, لكن أهمها كانت الدعوة الى الحفاظ على الهوية الاردنية.

ولم تمض سوى أيام على بيان المتقاعدين حتى تنبه احمد عبيدات رئيس الوزراء الاسبق ورئيس اللجنة الملكية التي تولت كتابة الميثاق الوطني عام 90 لاخطار الجدل التي فتحها بيان المتقاعدين, فاصدر بيانا اكد فيه الرفض المطلق لأن تفهم العلاقة الأردنية - الفلسطينية أو أن تستغل أي حالة فيها من أي طرف وتحت أي ظرف, لتصبح مدخلا للانتقاص من حقوق المواطنة وواجباتها, أو سببا لإضعاف الدولة الأردنية من الداخل, وخلق الظروف التي تؤدي إلى تمرير المشروع الصهيوني لتحويل الأردن إلى بديل عن فلسطين.

البيان الذي عرف ببيان عبيدات, حمل في البداية توقيع نحو 300 شخصية سياسية استقطبت آلالف الموقعين وصل عددهم حتى عصر امس 3133 شخصية أردنية اراد فيه اصحابه إعادة التوازن للخطاب السياسي الشعبوي.

وما فعله عبيدات, وفق ما تراه الناشطة السياسية توجان فيصل, الموقعة على بيانه انه حمل الهم السياسي مباشرة وما يترتب عليه من اخطار امنية واخرج بيانه لاعادة اللحمة الوطنية, ثم ربط الكل في انتخابات تجمّع لا تفرق.

ولا تريد توجان فيصل للحظة ان تبدو انها تتخذ موقفا نقيضا لبيان المتقاعدين, بل إنها تقول أن بيان المتقاعدين ظُلِم, بعد ان تبنته بعض الاطراف, مركزة على محور واحد, من دون باقي المحاور التي أوردها المتقاعدون. ولهذا ترى ان الحكومة عمدت الى محاصرة المتقاعدين.

وتعتبر توجان فيصل ما يجري, مؤشرا على مخاض مرحلة جديدة في تاريخ الاردن, ونقلة عبرت عن عالم موجود على الارض يقول للجميع انه هنا, رافضا نفيه.

ولا تستخف فيصل بفعل البيانات, وخاصة اذا كان الموقعون عليها يحملون كل هذا الثقل. وتقول: حتى الايديولوجيات بدأت بكلمة, ولهذا فان توجان فيصل متفائلة بالتغيير.

ولكنها تعترف, في المقابل أن خطوة المتقاعدين لم تكن ناضجة كفاية, وأن هناك صياغات في البيان خاطئة وغير دقيقة. وترى ان بعض من ساعدوا المتقاعدين في الصياغة ركبوا موجتهم فأدخلوا خطابا متطرفا بدا أنه اقليميا.

وعلى حد تعبير فيصل فان الصياغات الخاطئة في بيان المتقاعدين, هي ما دفع رجل بثقل أحمد عبيدات لوضع الامور في نصابها, لان المخاطر التي تفرزها التفرقة لا يمكن الصمت عليها.

إن عددا من السياسيين ممن يتقلدون مناصب سياسية أو ممن تقلدوا في السابق, رفضوا التعليق على الجو العام, خشية من ان يحسبوا على طرف ضد آخر. ولكن بروز البيانات أفرز حراكا أهليا يقوده اليوم شخصيات وطنية, تنبهت الى ضرورة الادلاء برأيها في مناخ البيانات, ولكن بوسائل أخرى.

بعد أيام سنشهد إطلاق شبكة لمؤسسات مجتمع مدني تمثل مدن وقرى وبوادي الاردن بهدف الحفاظ على هوية القدس عربية.

ووفق القائمين على الشبكة فانها تطمح الى التوسع نحو الدول العربية.

ويقول مصدر في الداعمين للشبكة: نريد ان نذكر سوق البيانات ان فلسطين ما زالت محتلة.

في المقابل يقول رئيس اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين العميد المتقاعد الدكتور علي الحباشنة انه اتفق مع زملائه من المتقاعدين العسكريين ان يتجنبوا الصحافة هذه الايام. ولكنه لم يجد بداً من الاجابة على سؤال لماذا البيان الان?

يقول: انه جاء بعد ان لمسنا على الارض ان عمليات التوطين جارية على قدم وساق, متزامنة مع قرار الابعاد للحاكم العسكري الاسرائيلي رقم  1650

وحسب الحباشنة, فان الهدف كان الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية كما نحافظ على الهوية الوطنية الاردنية.

قلنا للحباشنة: أن البعض يرى ان بيان المتقاعدين صنّف من هم من اصول فلسطينية الى اثنين: فلسطينيون لا يحملون الرقم الوطني اساسا وأردنيون مؤقتون لا بد من عودتهم. فاستهجن ذلك بشدة. وقال إن من يحمل الرقم الوطني اردني وبعد تحقيق العودة الى فلسطين له الخيار بان يبقى هنا او ان يكون هناك.. يا الهي .. كيف يمكن ان نطالب بترحيل الفلسطنيين هذا غير ممكن.

هناك من لا يقرأ, - يقول الحباشنة - وهناك من اتخذ موقفا مستندا فيه على قيل له, اننا قلناه, وهذا لا يجوز, بل إن هناك من يريد ان يديننا لموقف لم نتخذه, متهما أطرافا عمدت الى ركوب موجة البيان من شتى المواقف, ولكن هذا الامر لا يعيب البيان.

ولكنه في المقابل, بدا حازما في تعاطيه مع ما وصفه بالمخالفات الدستورية, ودعم القوات المسلحة والانتخابات النزيهة ومكافحة الفساد واسترداد المال المسروق. وقال: هذا الامر يجب ان يعالج بجدية.

الوزير الاسبق محمد الحلايقة , وهو أحد الموقعين على بيان عبيدات شرح الجدل الدائر بالقول: منذ قيام المملكة بضفتيها ترسخت قناعات ان الشعبين قد اختارا طريق الوحدة, وهو ما أسس لقاعدة متينة رغم ما اعتراها من شوائب ولكنها بقيت صامدة في وجه الازمات.

ونادرا ما كان الاردن ساحة للبيانات, ونادرا أيضا ما اثيرت ان الهويتين متناقضتين. هذا ما يراه الحلايقة الذي تساءل كيف يمكن ان تكونا متناقضتين والشعب الاردني قدّم, وما زال يقدم الكثير شعبا وجيشا وقيادة ودولة, وهو ما يؤكده الفلسطينيون, كما الاردنيون.

اذاً ما الذي يجري? يجيب الحلايقة, يبدو ان وجود حكومة اسرائيلية يمينية وما صدر عنها من تصريحات ونوايا ومخططات رفع سقف الهواجس لدى البعض, اضافة الى تربة خصبة تعبر عن نفسها في الهم الاقتصادي وبوادر ظهور الهويات الفرعية وعلى رأسها الانتماءات العشائرية والقبلية التي جرى التعبير عنها بوضوح في التوترات الاجتماعية الاخيرة في مختلف الساحات وعلى رأسها الجامعات, مشيرا ان كل ذلك تزامن مع تراجع هيبة الدولة ومؤسساتها المختلفة أيضا.

بل إن الحلايقة لم يغفل عن الاشارة الى التعبيرات الخارجة على القانون في مباريات كرة القدم, والتي تعمل على تأجيج شعور عدائي لا اساس له.

يقول: في مناخ كل ذلك صدر البيان الاول, فقام البيان الثاني لاعادة القطار الى سكته الصحيحة. فعلى الكل ان يدرك ان الخطر الحقيقي هو في الصهيونية وان على الجبهة الداخلية ان تكون متماسكة وان ذلك هو الرد العملي على المخطط الصهيوني.

وينبه الحلايقة بان القناعة لدى الجميع ان قضية الوطن البديل غير ممكنة ولا يمكن لاسرائيل او اي دولة اخرى ان تقتلع اربعة ملايين فلسطيني وترميهم الى خارج حدود فلسطين, كما لا يمكن التفريط بحق العودة والتعويض للاجئين الذين اصبحوا في مرحلة سياسية معينة مواطنين اردنيين.

واظن - والقول للحلايقة - ان ادراك الشعب الاردني لهذه الامور عميق كما التفافه حول موقف القيادة الهاشمية , مشددا على ان الرد الحقيقي للطروحات الاسرائيلية هي بتمتين الوحدة الوطنية.

وختم بالقول: من قال ان اسرائيل لا تريد زوال جميع الدول العربية .. هذا الامر يجب ان يكون مفهوما, وهي في سياق عدائها للامة تريد نقل صراعها مع العرب الى العرب بعضهم بعضا, كما فعلت في الضفة الغربية وغزة .. يقول الحلايقة: هذا مناهم.

العرب اليوم - لقمان اسكندر





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع