أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
طالبان تمنع الاختلاط في المطاعم والفنادق السفير التونسي يزور البحوث الزراعية استقالة المحارمة من عمومية الجزيرة يفتح باب التكهنات بانتقاله لرئاسة للفيصلي حقيقة وفاة طفلة اردنية بصفعة من والدها أكثر من 100 مليون دولار عجز أونروا 26 % نسبة الإنجاز بمشروع تأهيل طريق الشحن الجوي 22 مليون دينار أرباح البنك الاستثماري في 2021 الصين تبني مواقع عسكرية قرب أفغانستان طالب أردني يكتشف خطأ في مادة العلوم الملك: الأردن حريص على تعزيز التعاون مع بريطانيا إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب 11 الف وفاة بكورونا في الاردن الامن العام : بدء العمل بترخيص غرب عمان في منطقة مرج الحمام الاسبوع القادم فحوصات كورونا الايجابية اقل من 5% تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام هل هلالك يا رمضان

هل هلالك يا رمضان

08-07-2013 01:06 PM

ونحن ننتظر ثبوت هلال شهر رمضان الكريم، ودخول الشهر علينا، لنستفيد من نسماته، ونعيش روحانياته بكل أبجدياتها، لا بد وأن نشعر بما يدور حولنا من احداث، في دول مسلمة كُتب على شعبها الابتلاء والتنكيل والاغلال.

فهذه العراق الشماء التي انفجرت فيها نيرات الفتنة منذ عقد من الزمان على الاقل تئن من مشاكل اقتصادية ومالية، ارتبطت أساسا بأطماع دولية. بحث اصبح المواطن العربي، يجد صعوبة في متابعة اوضاعها. والشكر كل الشكر لمبدعي هذا البلد العربي في المهجر وبلدان الاغتراب وهم يلملمون أحزانهم ويكضمون غيضهم، بتجميع ما آلت اليه أوضاع محبيهم المشتتين في أصقاع الارض المختلفة.

وعلى الرغم من كل ما يلف بهم من مشاكل، ويدور في بلادهم من أحداث، هم يحاولون تضميد جراحهم وأحزانهم بأشعار والحان عذبة وأهازيج، تعكس عمق المشاعر والاحساس المرهف. فانت تحس بمشاكل هذا البلد من خلال بعض ما يتحفنا به الفنانين العراقيين أمثال كاظم الساهر وحاتم العراقي وقصي حاتم وشذى حسون..

وهذه سوريا البلد العربي، الذي نستضيف جزءا كبيرا من أبنائه، الذين ابتلاهم الله في وضع لا يحسدون عليه. يهاتفني أصدقاء من سوريا ويؤكدون رباطة بأسهم وتعودهم على الحالة التي أصبحوا يتعايشون معها منذ أكثر من عامين، وأنا أعلم عمق جرحهم والنزيف الذي تعاني منه بلدهم، ومعاناتهم اليومية على الرغم من حيادهم المطلق بحكم عملهم، فاي رمضان، وأي عيد هذا الذي ينتظرون؟

وفي الجانب الاخر نجد المعاناة في مصر العروبة التي حصلت فيها التغيرات الاخيرة، بما رافق ذلك من أحداث مزعجة، بحيث أصبح المواطن العربي متخوفا على استقرار هذا البلد، بعد أن كان الى زمن قريب واحة أمن واستقرار. القاهرة التي لا ينام أهلها الا في ساعة متأخرة من الليل ؟ اصبحت تعاني من مشاكل التواجد الامني، الذي يخيف المارة في الشوارع العامة. فأي رمضان، وأي عيد هذا الذي ينتظره المصريون والقتلى والجرحى في ازدياد كل يوم؟.

وفي أرض فلسطين الحبيبة العزيزة على قلوبنا جميعا نجد الممارسات الصهيونية التي تحيط بأهلنا وتمنع عليهم رغد العيش وتنكل بصغارهم ومحبيهم للضغط باتجاه تهجير من يرضخ منهم. وما دخول المجندات الاسرائليات الاخير الى باحة الاقصى الا تجسيد لمثل هذه الممارسات. هذا في الضفة الغربية، أما ما هو موجود في قطاع غزة، وما ينتظر أهلها في شهر رمضان، جريا على عادة الاسرائليين في كل رمضان فمتروك للتكهن، الى جانب معاناتهم اليومية في معاشهم وصعوبات الضغوطات النفسية، في ظل بنى تحتية مترهلة واقتصاد منهك، فأي رمضان، وأي عيد تنتظر أيها الفلسطيني الصامد؟ أعانك الله.

وما شمال أفريقيا (التي أعتز بصداقاتي المتميزة بنخبه من أبنائها) بأفضل حال من دول الشرق الاوسط، فترى تونس الخضراء في وضع لا تحسد عليه، وما زال الشعب في تذمر دائم، مما آلت اليه أحوال هذا البلد الذي كان الى زمن قريب يشكل أحد أهم مناطق الاستثمار السياحي العربي، بما يمتكله من ارث حضاري، وشاطىء جميل، ومناطق سياحية خلابة، جذبت استثمارات عربية كبيرة على مدى العقود الماضية، ترافق كل ذلك مع وجود شعب متحضر، استفاد من الحضارات القديمة والقرب من أوروبا وبعض القارات الاخرى.

كما ان الجزائر ليست بأحسن حال من تونس، على الرغم مما يمتلكه هذا البلد العربي، بلد المليون شهيد، من ثروات طبيعية ومعادن، قلما تجدها في أي بلد في العالم. وبالنسبة لموريتانيا، فلا ادري ما كتب على هذا البلد من مشاكل ومعاناة. فالاقتصاد هش، والبنى التحتية ما زالت بدائية، وتفتقر الى الحداثة المطلوبة...ولك أن تقيس على ذلك أحوال أخوتنا في ليبيا التي كانت تعاني في الامس القريب من حكم الطاغية، وما زالت تلملم جراحها النازفة.

اهلنا في المغرب في معظمهم فقراء الى الله يعانون ضنك العيش، في ضوء ندرة الموارد وصعوبات التعايش مع الجفاف في معظم السنوات، كما أن اليمن السعيد يشكل حالة أخرى من معاناة الشعوب، حيث ما زال الاهل هناك يعانون من تبعات وويلات النظام البائد بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وبالمقابل، نجد دول الوفرة النفطية، دول الخليج العربي حفظها الله ورعاها، بعيدة عن كل هذه المشاكل، وحتى في حال حدوثها، سرعان ما تجد الحل الذي يعيد الامور الى نصابها، لان منطق الامور السائد هذه الايام يتمثل في أن من يحكم هو من يملك، اضافة لما يتصف به معظم حكام هذه الدول من حكمة وبعد نظر.

الدول العربية التى أتينا على ذكرها تزخر جميعها بالموارد الطبيعية، والاماكانات التي يمكن ان تجعل منها واحات أمن واستقرار ورمزا لرغذ العيش لاي شعب كان، لكن المشكلة في ما ابتليت به من مشاكل تراكمت على مدى العقود الماضية، بحث أصبح أمر السيطرة عليها، والاخذ بأسباب نجاحها صعبا.

في هذه الايام الفضيلة، ايام حلول الشهر الفضيل، لا نملك نحن في هذا البلد الاشم الصامد باهله، شحيح الموارد، قليل الامكانات، الغني بقدراته البشرية، ورجاحة أهله ومفكريه، الا الدعاء بأن يعم الامن والاستقرار في ربوع الاقطار العربية، وان يُسبغ الله على شعوبها نعمة الوفاق والاتفاق، والعمل بما هو في مصلحة أبنائها.
رعى الله الأردن بلدا آمناً وسدا منيعاً أمام محاولات الأعداء والمتربصين، وحمى قيادته وشعبه من كل مكروه.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع