أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أجواء حارة نسبيا في الأغوار والعقبة السبت هل يقدم الأردن على اغلاق المعابر مع الاحتلال “الأوبئة” يوصي بإجراء فحص تسلسل جيني لأشخاص دخلوا الأردن قبل 14 يوما وفاة 52 طبيبا اردنيا بكورونا آخرهم الدكتور قاسم المغربي خبير الصحة الاردني المعاني يكشف خفايا المتحور الجديد الجنوب افريقي شهادات جامعية أردنية مع وقف التنفيذ النائب البدول تسأل عن تبرعات قدمت لطلبة جامعات اردنية مخرجات اللجنة الملكية،والتعثر على سلالم الدولة ! حداد: الاستيضاحات لا تغلق الا لحين تصويب المخالفة أو استرداد المال العام الكوارث مؤجلة .. من يريد السوء بنا؟ الاتفاق على "آلية" استقالة جورج قرداحي عطية يسأل الخصاونة عن الغاء قانون المجلس الصحي العالي إنتبه .. امامك تحويلة .. شاخصة مل الأردنيين من رؤيتها على الصحراوي بلعاوي: على الحكومة تطبيق اجرءات صارمة ورفع درجة القلق من متحور كورونا 1.6 مليار دينار قضايا الخزينة المؤجلة منذ سنوات توصية باجراء فحص تسلسل جيني للقادمين للأردن مؤخرا الشياب يوضح حقيقة امتلاء أسرة مستشفى الأميرة بسمة في اربد الأردن 44 عالميا بإصابات كورونا النشطة الصفدي الى رام الله للقاء عباس فوز صعب لصقور السلة على السعودية في تصفيات المونديال
الصفحة الرئيسية تحليل إخباري الطيار حسني مبارك في العام 83 عمرا و30 حكما...

الطيار حسني مبارك في العام 83 عمرا و30 حكما يملك خيارات محدودة لهبوط آمن

05-05-2010 10:42 AM

زاد الاردن الاخباري -

للمرة الاولى اضطر الرئيس المصري حسني مبارك الاسبوع الماضي الى تأجيل القاء خطابه السنوي الاهم والاكثر ترقبا بين المصريين، الا وهو خطاب عيد العمال الذي يعلن فيه عادة نسبة العلاوة الاجتماعية للعاملين في الدولة والبالغ عددهم نحو ستة ملايين موظف، وهو لم يتخلف عن القائه في موعده منذ توليه الحكم قبل 29 عاما.
ورغم عدم صدور تفسير رسمي للتأجيل غير المسبوق الا ان ثمة قناعة بين المصريين مفادها ان الحالة الصحية للرئيس الذي دخل امس عامه الثالث والثمانين كانت السبب المباشر، اذ انه مازال يتعافى من اثار جراحة وصفها بـ"علقة ساخنة" في المانيا خضع لها في السادس من مارس الماضي.
هذا التاجيل بالتوازي مع كونه لم يغادر شرم الشيخ بعد الى مقر الحكم الرسمي في القاهرة التي لا تكاد تتوقف فيها المظاهرات العمالية والسياسية، يثير الجدل حول مدى دقة ما اعلنه مسؤولون في وقت سابق من ان الرئيس مبارك استأنف ممارسة عمله بشكل كامل.
فهل حان للطيار محمد حسني السيد مبارك، مواليد كفر المصيلحة ـ منوفية - المتخرج من الكلية الحربية في العام 1949، والذي اجتاز دورة تدريبية ناجحة في قيادة الطائرات القاذفة للقنابل بالاتحاد السوفييتي، مكنته من الترقي بسرعة في سلاح القوات الجوية المصري بعد حرب 1967، ان يهبط بسلام، ويستريح بعد 61 عاما في الخدمة العامة كعسكري وسياسي.
ولكن هل الامر بهذه السهولة حقا؟ وهل يملك اي رئيس مصري خيارات واقعية تتيح له خروجا آمنا وغير مسبوق في التاريخ من السلطة في حال قرر عدم خوض الانتخابات المقررة العام المقبل، دون ان يكون نجله المرشح فيها؟
وانتشرت شائعات مؤخرا مفادها ان الرئيس بصدد تعيين نائب له للمرة الاولى ايضا، وتداولت وسائل الاعلام اسماء مرشحين بينهم الفريق احمد شفيق وزير الطيران والصديق القديم للرئيس، واللواء عمر سليمان مدير جهاز المخابرات العامة، والمشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع واخرين، الا انها لم تكن افضل حظا من شائعات سابقة شهدها عهد مبارك الذي يعد ثالث اطول العهود في تاريخ مصر بعد عهدي الملك رمسيس الثاني ومحمد علي باشا.
ويعتبر مراقبون ان استمرار عزوف الرئيس مبارك عن تعيين نائب يعني ان ما يعرف بسيناريو التوريث مازال قائما وان كان تراجع او تجمد خلال الشهور الثلاثة االماضية لاسباب عائلية تمثلت في العملية الجراحية التي اجريت للرئيس في المانيا، وسياسية ابرزها ظهور منافس قوي لمبارك هو الدكتور محمد البرادعي، وربما الرغبة في عدم "حرق" نجل الرئيس في مواجهة مرشح ذي شعبية متنامية من جهة، وتفاقم الازمة الاقتصادية من جانب اخر.
ويرون ان الرئيس المصري لا ينوي مغادرة منصبه قبل العام 2011، وانه لن يتردد في الترشح لفترة سادسة ان استطاع، رغم دعوات من بعض الكتاب والصحافيين له بالتقاعد سمحت بها اجواء من حرية الرأي لم تعرفها البلاد منذ خمسين عاما. ويؤكدون انه كان يعني تماما ما يقوله عندما تعهد امام البرلمان في شباط فبراير 2007 "انه سيبقى في موقع المسؤولية طالما في الصدر قلب ينبض". وهو ما يتفق مع تصريح اخر له في العام 2004 قال فيه "ان حكم مصر صعب، كما ان الخروج من الحكم في مصر صعب".
ويعتبر منتقدو مبارك اصراره على البقاء باعتبار انه ينقض تعهدا كان اخذه على نفسه بعد توليه الحكم بالا يحكم اكثر من ولايتين.
فما الذي حدث؟ وكيف تغيرت العلاقة بين الرئيس والرئاسة من جهة والشعب من جهة اخرى بعد انتهاء الولاية الثانية، وماذا فعل طول الحكم في مبارك وفي الشعب؟
وكيف اصبح مبارك يحتل المرتبة العشرين في قائمة لمجلة "باراد" الامريكية لاسوأ عشرين ديكتاتورا في العالم بالعام 2009، كما اكدت صحيفة الجارديان في شهر شباط (فبراير) الماضي، رغم انه كان بدأ حكمه باطلاق المعتقلين السياسيين واستقبالهم في قصر الرئاسة؟
لا توجد اسئلة سهلة على اي حال.
يقول معارضوه انه وجد ان حكم مصر مسألة سهلة، وان المسؤولين في عهود سابقة في مصر كثيرا ما يتعرضون للملاحقات القضائية، كما حدث مع مقربين من الرئيسين عبد الناصر والسادات فقرر البقاء، بعد ان اكد له المحيطون به "ان الشعب المصري بسيط وطيب وسوف يرحب ببقائه".
اما مؤيدوه فيعتبرون ان حكم مبارك هو صمام الامن والاستقرار لمصر.
ويشير خبراء سياسيون الى ضيق الخيارات امام الرئيس الذي عليه ان يوازن بدقة متناهية بين هبوط آمن للبلاد بتلبية مطالب التغيير لانهاء حالة الاحتقان العام، قد يؤدي الى هبوط خشن لنظام الحكم باكمله قد ينتج عنه تفكيك تحالف السلطة والثروة وما سيفرزه من سلسلة من المحاسبات قد لا تستثني احدا (..).
ولعل اقتراح (الخروج الآمن من السلطة) الذي طرحه اعلامي مقرب من النظام في العام الماضي يقدم الحل السياسي للحفاظ على التوزان الهش لطائرة البلاد، الا ان القرار يبقى دائما في يد الطيار، وان كان لا يجلس وحيدا في كابينة القيادة.
اما مؤيدوه فيراهنون على استمرار الـ"ستيتيس كو" او الوضع الراهن اما للحفاظ على ما يوفره لهم من امتيازات او خوفا من عواقب الدخول الى المجهول مع اشخاص او جهات غير مجربة في الحكم.
وتمثل هذا التوجه مؤخرا في رفض بعض العمال المعتصمين امام مجلس الشعب قبول هدايا من ناشطي حركات معارضة مشددين على ان مطلبهم ينحصر في الجانب الاقتصادي.
وبين مخاوف الهبوط الخشن الذي قد يصحبه انفجار لا يعرف احد ما يمكن ان يسفر عنه، وحسابات هذا الطيار الماهر الذي يحب اخفاء قراراته حتى اللحظة الاخيرة، تبقى مشاعر الغضب والقلق والخوف من الحاضر والمستقبل سيدة الموقف بين ركاب الطائرة.


"القدس العربي" ـ من خالد الشامي





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع