أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة العشائرية والعنف الجامعي

العشائرية والعنف الجامعي

05-05-2013 10:26 PM

تشكل ظاهرة العنف الجامعي والتي ما تنفك للتلاشى بين الفينة والاخرى ، حتى تظهر من جديد لتدق ناقوس الخطر في مضارها والتبعيات المتعلقة بها ،خاصة في امتدادها وانتشار العنف الاجتماعي تبعاً لذلك ، وما يتبع من اطلاق للعيارات النارية وتحريق وتكسير وحتى القتل والطعن وكل مظاهر الحقد الاجتماعي المخزن في ادمغة الطلبة الباعث على الحيرة والاستغراب والاستهجان ، وما ان تنطلق شرارة بسيطة لاحتمالية وقوع حالة من الخلاف ما بين عدد من الطلبة وعلى اسباب تافه وغير مبرره لتنطلق بعد ذلك مواكب الدعم والمؤازة والمناصرة لابناء العشيرة الواحدة في دفع العار الذي وقع عليهم من هذا الخلاف وتظهر بعدها حالة من الهستيريا والضرب والطعن والايذاء والشتم والتحقير لتمتد للاهل من اجل النصرة والمعونة ، والذي يساهم بدوره الى حدوث النزاع والصراع الاجتماعي والتشرذم والفتن ما بين افراد العائلة والاسرة والعشيرة الواحدة وبين العشائر .
إن حادثة جامعة الحسين وما سبقها في نفس الاسبوع في كثير من الجامعات الاردنية من اعمال عنف وشغب وما نتج عنها وفاة عدد من الطلبة رحمة الله عليهم والهم اهلهم الصبر والسلوان، وغيره من عشرات الاصابات لتشكل ازمة في الاخلاق والقيم ، وذلك يتطلب الذهاب بعيداً نحو سياسات واستراتيجيات تحول دون تأزيم الحالة والوصول الى المجهول في اقتصادنا التعليمي وثروتنا الوحيدة بالاستثمار بالعنصر البشري .
ولذا فان العشائرية تسعى الى التقليل من مخاطر العنف الجامعي التي اثبتت اخر الدراسات ان التعصب القبلي يشكل واحداً من العناصر الرئيسية في حدوثه، وخاصة ان هنالك بعض الاصوات اصبحت تصب على ان العشائرية ابرز الاسباب لذلك .
وتجدر الإشارة إلى ان النموذج الوطني الذي قدمته العشائر في مواجهة أشكال العنف الاجتماعي كافة الذي يبرز ما بين فترة وأخرى، انطلق من ذاتها مكانياً واجتماعياً فقد بدأت العشائر بمناطقها عندما رفضت أن تكون هذه المناطق بؤراً للعنف الاجتماعي والخروج على القانون، وتحولت إلى معين اجتماعي وأخلاقي يغذي توجهات الإصلاح السياسي والاجتماعي على الصعيد الوطني العام. وأن زخم المواقف الوطنية التي اضطلعت بها العشائر في ميادين المواجهة المباشرة. وفي تحويل المضايف إلى دواوين للصلح والتوافق وفي الحرص على عقد اللقاءات والاجتماعات والندوات، والتي يمكن الاستدلال عليها بأنه كان وما زال بمثابة ورش عمل لصقل الشخصية الوطنية على هذا الطريق.
إن مجموعة الاعتبارات التي تدفع العشائر للالتزام بواجبها الأمني العام هي اعتبارات تأخذ مفهومها العام من الروح الوطنية العشائرية في اغلب مفاهيمها أصلاً ، ضمن قائمة المكونات الأخلاقية للعشيرة من نخوة ونبل وشهامة واستعداد للذود عن كل ما هو صحيح في إطار المروءة التي تعلو منهج العشيرة وهو مصلحة عشائرية بالدرجة الأساس بمعنى أخر هو مصلحة وظيفية مشاركة للدولة والعشائر بوصفها مؤسسة اجتماعية لا تختلف في منطقها عن أية مؤسسة مجتمع مدني ، ومن الأنصاف والاعتراف التأكيد على أن العشائر كانت وما زالت لها الدور الواضح ليس من منظور الاستنجاد بها وإنما من منطلق المسؤولية التضامنية بين العشائر والحكومة ومواقفها في نهوض المجتمع ومحاربة المفسدين ومساعدة الجهات الأمنية والمسؤولة عن حماية الشعب والبلاد.
والسؤال الذي يطرح اذا كانت جامعاتنا والعشائر تقوم باستخدام كافة الوسائل المساعدة على التخفيف من ظاهرة العنف الجامعي ، فان على الهيئات التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني والهيئات الاجتماعية والدينية والسياسية والاجهزة الحكومية ان تساعد في تقليل كل من شانه ان يزيد العنف داخل الجامعات حفاظاً على سمعة التعليم العالي كونه مورد اساسي للاقتصاد الوطني.
bsakarneh@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع