أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح إسقاط دعوى الحق العام بقضية مسؤولية طبية وصحية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام آن للشعب الأردني أن يفاضل ما بين فتات الخليج ،...

آن للشعب الأردني أن يفاضل ما بين فتات الخليج ، والقصعة الإيرانية

25-11-2012 05:58 PM

آن للشعب الأردني أن يفاضل ما بين فتات الخليج ، والقصعة الإيرانية
بقلم - محمد القصاص

الأردن الذي عاش وما يزال يعيش ظروفا صعبة ، وعانى وما زال يعاني من الفقر ما لم تعانه دولة في جنوب أفريقيا ، وقد مرَّت به بسنين عجاف، كادت أن تودي بكل مقوماته الحضارية والسياسية والاقتصادية إلى الهاوية .. ولولا حكمة الله سبحانه وحفظ الباري عز وجل ، ووعي شعبنا الأردني العظيم ، وخوفه على مصير الوطن من السقوط والدمار..لكنا الآن بوضع لا نحسد عليه بل وربما كنا مثار شماتة لكثير من الشعوب الصديقة والعدوة على حد سواء ..
وكلُّ ما عاناه الشعب الأردني من مصاعب، وما عصف بهذا البلد المسالم من ويلات.. كان في أغلب الأحيان مثار شماتة من قبل ما يفترض بهم أن يكونوا أخوة وأشقاء لنا في دول النفط ، و أصحاب العباءات الفضفاضة ، بالرغم من ملياراتهم المكدسة في بنوك ومصارف الغرب ..
والخليجيون يعلمون ، مثلما تعلم شعوبهم قبل حكوماتهم ، بأنه ربما أي مبلغ من المال قد يصرف في ليلة حمراء ، في إحدى سهراتهم ما بين المومسات في نوادي الخنا والقمار التي تفتح ذراعيها لهم في الغرب ، أو سهرة مع ليفني والتي ستكشف الأيام القادمة بإذن الله بالفيديو وصراحة وعلى الملأ أسماء كل الزعماء العرب وعلى الأخص الخليجيين منهم ، الذين تلذذوا بأحضانها ورشفوا الخمرة من ذات الكأس القذرة التي ارتشفت منها ، وربما تكلفة رحلة صيد واحدة إلى الصحارى البعيدة في أي بلد من بلدان العالم يكثر فيها طائر الحبارى الضعيف .. قد ينقذ الأردن عدة سنوات من وضعها المأساوي .
الأردن الذي لم يُعرف على الخارطة العربية الخليجية بالذات ، سوى أنه دولة متسولة تعيش على القتات والمساعدات والصدقات .. مع أنها في ذات الوقت دولة لا يفصل بينها وبين أكبر الدول الخليجية سوى بضعة خوازيق، وهي بهذا مسئولة عن أمن حدودها معنا.. تلك الخوازيق التي دقتها أيدي الاستعمار البريطاني قبل حوالي مائة سنة ، ولم تستطع أي زعامة عربية أن تدوس هذه الخوازيق بالرغم من تلك الحقبة الزمنية الصعبة التي عصفت بالمنقطة ..
والأردن الذي يقف حارسا على أطول خط حدودي مليء بالخوازيق منذ مائة عام ، وهو يقوم بواجب الحراسة والحماية ، فيصد الأذى عن حدودهم ، ويمنع المتسللين من تجار المخدرات والسلاح وغير ذلك من الممنوعات التي يمكن أن تهدد عروشهم مع الأيام ..
وبقي الأردن صامدا بالرغم من الجراح ، وبالرغم من كل أشكال العقوق التي واجهته من أولئك الذين كان من الأولى بهم أن يردوا له الجميل .. إلا أنهم أمعنوا بالفساد إمعانا منقطع النظير.. فباعوا مقدرات البلاد ومؤسساتها، وسرقوا ونهبوا كل ما يمكن حمله مما خف وزنه وغلا ثمنه.. إلى أن باتت الأردن على البساط.. والدول الغنية والنفطية من حولنا يتفرجون ، بل ويتشمتون ويسبون ويشتمون .
فلما نتاجر بدول تدعي أنها شقيقة .. ولا يفصل بيننا وبينها سوى الخوازيق ، وكنا من قبل أمة واحدة ، كما كنا على مدى الزمن الماضي كله وما زلنا عبارة عن سلة غذاء للخليجيين ، وهم الآن يتنكرون لنا بكل ما للكلمة من معنى ..
أوَ كلما عصفت بالخليج عاصفة، كنا نحن أول المتأثرين بها ، وأول من يدفع الثمن ويشارك إما فعليا أو بأشكال أخرى بالدفاع عن أمنهم واستقرارهم .. بل وعن عروشهم .
ومن المفارقات العجيبة أن نرى اليوم السفير الإيراني في عمان حسبما ورد على المواقع الإلكترونية وفي وكالات الأنباء المختلفة ما نصه : في تصريح للسفير الإيراني في الأردن الدكتور مصطفى مصلح زادة قال إن إيران مستعدة لتزويد الأردن بالنفط والطاقة مجانا ولمدة 30 عاما مقابل مبادلتها ببضائع تحتاجها إيران .
وأضاف السفير الإيراني في برنامج في الصميم الذي تقدمه الزميلة رلى الحروب على قناة جوسات أن العلاقات الأردنية الإيرانية قائمة وان دولته تسعى لزيادة العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الأردن.
وأنا أرد على السفير الإيراني بقولي : نعم إن بإمكان الحكومة الأردنية إذا اطمأنت لهذه التصريحات ، والآن مباشرة ، أن تقلب موازين الشرق الأوسط بأكمله ، لو أخذت تصريحات السفير الإيراني على محمل الجد ، وقام على الفور رئيس الوزراء الأردني شخصيا أو وزير خارجيته بالذهاب إلى طهران ، ودخل بمفاوضات مباشرة وجدية من أجل تحقيق هذا الهدف ، أقول هذا وأنا على علم مطلق ، بأنه لن يكون الخليج في يوم من الأيام أرحم بنا من أي دول أخرى ، ولا يتوجب على الأردنيين الانتظار طويلا أو التحمل أكثر , صابرين على أذى حكام الخليج واستهتارهم بكرامتنا، فالخليج على ما يبدو لن يكون أبدا أكثر رفقا ورحمة بنا من إيران ، وهذه أحكام قاسينا من جورها على مدار أكثر من عشرين سنة مضت ، وخاصة بعد أحداث حرب الخليج الأولى في عام 1991.. وكذلك الحال بالنسبة لأمريكا ..
وأنا أرى الآن بأن استعداد إيران لمساعدتنا في هذا الزمن العصيب .. هو أفضل وسيلة إن كان ما أبدته من استعدادات ووعود على لسان سفيرها في عمان جديا وصادقا وبدون أهداف أخرى سياسية.. والأردن على كل حال ، حريص كل الحرص على أن لا يقع بمطبات أو ينزل بمنازل تكون وبالا عليه ، ونحن الأردنيون كعهدنا بأنفسنا منذ الأزل شعب لا يخون ولن يكون بوسع أي دولة في العالم إقناعنا بأن نخون ، ولكن على دول الخليج إذا أسلمونا لإيران أن يعلموا بأننا بالفعل قد يتخلى سياسيونا عن مواقفنا الثابتة تجاه أمن الخليج .. الذي على ما يبدو حاليا أوضاعه قد باتت على شفا حفرة في معظم دويلاته ...
وأما الثمن الذي طرحه السفير الإيراني ، مقابل هذه الصفقة المجانية ، وهو قضية حج الرعايا الإيرانيين إلى بعض مواقع الأردن التي سيحج إليها رعاياهم من الشيعة ، وأنا حقيقة لم أكن أعلم بوجود مثل هذه الأماكن لدينا من قبل ، فهو أمر طبيعي ، لكن شأنهم بذلك سيكون كشأن الحجاج المسيحيين الذين يفدون إلينا من كافة أنحاء العالم لزيارة مغطس المسيح (عليه السلام ) على نهر الأردن ..
وعلى كل الأحوال يجب أن يخضع هذا الأمر إلى اتفاقيات ثنائية تحدد الطريقة التي تضمن لهم الحج والمغادرة بالطرق المأمونة ، ودون أن يترتب على هذا الأمر أية قضايا أمنية توقعنا بخلافات مع إيران على المدى البعيد ..
وأما دول الخليج الذين تنكبوا لنا في أحلك الظروف ، وخانونا أكثر من مرات.. وكانوا يتشمتون بنا عندما نقع في أزماتنا الاقتصادية ، ويشهرون بنا ، ويمنون علينا بفتاتهم ، فليس لنا أن نعقد معهم بعد اليوم أية صفقات ، ولو كانت على مستوى حسن جوار ولا أي اتفاقيات ثنائية أخرى ، وعليهم أن يعلموا بأن الأردن لن يكون كبش فدا أو خروف عيد ، يتم تقديمه كأضحية متى شاءوا .
نحن شعب لنا كرامتنا، ولن تكون مساعدتهم لنا ، سوى واجب عليهم ، لأننا كلنا نعيش على أرض واحدة لا تفصل بيننا وبينهم سوى تلك الخوازيق ، وأمانهم الذي نتولى العبء الكبير من أجل ضمانه ، لن يكون بمقدورنا أن نفكر به بعد اليوم ، ومساعداتهم التي كانت هي واجب عليهم ، كما أنها يجب أن تكون حقا من حقوقنا , ذلك لكوننا أخوة في الدين وفي العقيدة ، وشركاء في العروبة وفي الجوار ..
وكم أتمنى على حكومتنا أن تعي تماما هذه الأطروحات التي تقدمت بها إيران ، في حين تخلت عنا دول شقيقة .. لم تسارع في مساعدتنا وإنقاذنا في وقت كادت المصائب والويلات أن تعصف بالأردن لولا إرادة الله .. سبحانه وتعالى ...





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع