أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
#عاجل الحكومة تقر خطة استراتيجية تضمن الوصول المتساوي والعادل إلى التعليم الجيد لجميع الطلبة #عاجل الحكومة توافق على تحويل قرض ألماني بـ 22.7 مليون دينار لتمويل مشروع الناقل الوطني للمياه #عاجل الحكومة تقر مشروع قانون الإدارة المحليَّة وتحيله إلى مجلس النواب #عاجل الحكومة توافق على إنشاء رصيف جديد لمناولة المشتقات النفطية في العقبة #عاجل الحكومة تقر مشروع قانون يخفض أعضاء مجالس الأمناء #عاجل الصفدي مديرا عاما لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون وتعيينات لامناء عامين في عدة وزارات "البوتاس العربية" تبحث مع مصنعي ومنتجي منتجات البحر الميت تطوير هوية عالمية موحدة للمنتجات الأردنية ترمب لنتنياهو: لن أوقع اتفاقا نهائيا مع إيران دون إخراج اليورانيوم المخصب الاردن .. اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الأحد خطوة بخطوة .. دليل مناسك الحج بالترتيب من الإحرام إلى طواف الوداع أكسيوس: التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لم يُحسم بعد مصر .. كشف سر جديد يتعلق بهرم خوفو 7 آلاف دولار سعر خروف الاضحية في قطاع غزة نتنياهو: ترمب تعهد بتفكيك المنشآت النووية الإيرانية محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلتي الاستقلال والأضحى قرعة كأس الملك 2026-2027 .. رحلات سهلة للكبار الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان ترمب: سيظل الحصار على ايران ساريا حتى توقيع الاتفاق اكتشاف سرّ في دماغ الإنسان يظهر فجأة عند سن الرابعة رضائي يحذر ترمب: ستواجهون ممرا مظلما لا نهاية له إذا دخلتم الحرب
الصفحة الرئيسية عربي و دولي 7 آلاف دولار سعر خروف الاضحية في قطاع غزة

7 آلاف دولار سعر خروف الاضحية في قطاع غزة

7 آلاف دولار سعر خروف الاضحية في قطاع غزة

24-05-2026 07:00 PM

زاد الاردن الاخباري -

يستقبل سكان قطاع غزة عيد الأضحى المبارك للعام الثالث على التوالي في ظل ظروف استثنائية وقاسية، حيث تخلو الأسواق من المظاهر المعتادة للعيد وسط ارتفاع جنوني وغير مسبوق في أسعار المواشي. وتأتي هذه الأزمة نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية والحصار الخانق الذي أدى إلى انهيار شبه كامل في قطاع الثروة الحيوانية وتراجع حاد في القدرة الشرائية للمواطنين.

ووصلت أسعار الأضاحي في القطاع إلى مستويات وصفت بأنها الأغلى عالمياً، حيث سجلت بعض الحالات بيع الخروف الواحد بنحو 7 آلاف دولار أمريكي، ما يعادل 23 ألف شيكل. وفي حالات أخرى، أفاد ناشطون ومواطنون بأن السعر تجاوز 26 ألف شيكل، وهو رقم خيالي يجعل من شراء الأضحية أمراً مستحيلاً للغالبية العظمى من السكان.

وقبل اندلاع حرب الإبادة، كان قطاع غزة يعتمد على استيراد كميات كبيرة من المواشي لتلبية احتياجات موسم العيد، تتراوح ما بين 10 آلاف إلى 20 ألف عجل، بالإضافة إلى نحو 40 ألف رأس من الأغنام. إلا أن إغلاق المعابر المستمر وتقييد دخول البضائع أدى إلى توقف هذه الواردات بشكل كامل، مما خلق فجوة هائلة بين العرض والطلب.

وتشهد منصات التواصل الاجتماعي موجة عارمة من الغضب والإحباط بين الفلسطينيين، حيث تداول الناشطون تعليقات تعكس حجم المأساة المعيشية. واعتبر الكثيرون أن ثمن الخروف الواحد أصبح يوازي دخل الفرد السنوي في غزة، مما يعكس الفجوة العميقة بين الأسعار المتصاعدة والواقع الاقتصادي المنهار تحت وطأة الحرب.

وأفادت مصادر محلية بأن الخراف القليلة المتوفرة في الأسواق تعاني من سوء التغذية نتيجة النقص الحاد في الأعلاف وارتفاع تكاليف تربيتها بشكل جنوني. ورغم تراجع جودتها الصحية، إلا أنها تُطرح بأسعار صادمة وغير مبررة اقتصادياً، مما دفع العائلات إلى العجز التام عن ممارسة هذه الشعيرة الدينية والاجتماعية.

وفي ظل هذا العجز، لجأ بعض المواطنين إلى التعبير عن واقعهم بمرارة وسخرية، مشيرين إلى استبدال الأضاحي التقليدية ببدائل رمزية مثل 'الدجاج المجمد'. هذا التحول يعكس عمق الأزمة الإنسانية التي تجاوزت توفير الغذاء الأساسي لتطال الشعائر الدينية التي تحولت إلى مشهد نخبوي يقتصر على فئة محدودة جداً.

ويرى مراقبون أن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لسياسة 'التدمير الممنهج' التي طالت قطاع الإنتاج الحيواني، حيث استهدفت العمليات العسكرية المزارع والحظائر والمنشآت البيطرية. هذا الاستهداف أدى إلى نفوق أعداد هائلة من الماشية، وفقدان المربين لمصادر رزقهم وقدرتهم على الاستمرار في الإنتاج المحلي المحدود.

خروف واحد بات يوازي دخلاً سنوياً كاملاً لعائلة فلسطينية في ظل الانهيار الحاد للقدرة الشرائية.

وأكد أحد مربي المواشي في غزة أن الفارق في الأسعار بين ما قبل الحرب واليوم يبدو مرعباً، حيث كان سعر الخروف لا يتجاوز 1500 شيكل في أفضل الأحوال. أما اليوم، فإن ندرة المعروض ومنع دخول الأعلاف والأدوية البيطرية رفع التكلفة إلى مستويات لا يمكن للعقل استيعابها في ظل ظروف المجاعة القائمة.

وتشير التقارير إلى أن وصول استيراد الأضاحي الحية إلى نقطة الصفر قد أدى إلى تدهور المنظومة الإنتاجية بالكامل، مما يهدد بخروج آلاف المربين من هذا القطاع الحيوي. هذا الانهيار ينذر بمزيد من التدهور في منظومة الأمن الغذائي، حيث باتت اللحوم الطازجة حلماً بعيد المنال لمئات الآلاف من العائلات النازحة.

من جانبه، صرحت وزارة الزراعة في غزة بأن أكثر من مليوني فلسطيني سيقضون العيد دون أضاحٍ، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا الانهيار. وأوضحت الوزارة أن تدمير مخازن الأعلاف ومنع دخول الإمدادات الطبية للحيوانات كان يهدف بشكل واضح إلى القضاء على ما تبقى من أصول الثروة الحيوانية في القطاع.

وتأتي هذه المعاناة في وقت تتنصل فيه إسرائيل من تنفيذ التزاماتها المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025، والذي كان من المفترض أن يضمن فتح المعابر. وبدلاً من تدفق المساعدات والسلع الأساسية، يستمر الحصار في خنق الأسواق ومنع دخول الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية.

ويحذر ناشطون حقوقيون من أن غياب الأضاحي هذا العام ليس مجرد فقدان لطقس ديني، بل هو مؤشر خطير على تفاقم حالة المجاعة وسوء التغذية. فالعائلات التي كانت تعتمد على لحوم الأضاحي كمصدر بروتين أساسي لعدة أشهر، ستجد نفسها اليوم أمام خيارات معدومة في ظل غياب الإنتاج المحلي.

إن التحول الجذري في مظاهر العيد داخل غزة يعكس حجم المأساة التي يعيشها السكان عاماً بعد عام تحت وطأة الحرب المستمرة. فالعيد الذي كان يمثل فرصة للتكافل الاجتماعي وتوزيع اللحوم على الفقراء، أصبح اليوم عبئاً اقتصادياً يضيف مزيداً من الهموم إلى كاهل المواطن المثقل أصلاً بالنزوح والفقد.

وفي الختام، يبقى مشهد الأسواق الخالية والأسعار الفلكية شاهداً على جريمة اقتصادية وإنسانية تُرتكب بحق مليوني إنسان في غزة. ومع استمرار إغلاق المعابر، يظل الأمل في استعادة الحد الأدنى من الحياة الطبيعية رهيناً بضغط دولي حقيقي ينهي الحصار ويسمح بإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع