تقف ظاهرة الواسطة حائلا بين الشباب من أصحاب الكفاءات والمؤهلات ، وبين الوظائف والمراكز التي تتناسب مع قدراتهم.
الظاهرة التي بدت مثل السرطان الذي يتمكن من جسد معظم القطاعات الحيوية في الوطن العربي.
تعرف الواسطة على أنها تدخل شخص ما يملك سلطة التزكية أو اتخاذ القرار لدى جهة ما لتسهيل مهمة أو قضاء حاجة لشخص ما مقرب أو صديق عن طريق الوسيط الذي يمتلك سلطة مادية أو وظيفية أو معنوية ، وفي بعض البلدان تعرف باسم المحسوبية ، ولكن اختلاف المسميات لا يغير من الحقيقة شيئا ، وهي أن حصول شخص ما على خدمة أو وظيفة عن طريق شخص آخر مهدراً بذلك مبدأ تكافؤ الفرص وبما يلحق ضررا بطريقة غير مباشرة لآخرين.
وتعد الواسطة من أهم أسباب هجرة العديد من الكفاءات العربية إلى الخارج كما أنها هي الخطوة الأولى على سلم الرشوة وانتشار الفساد الإداري ، وقد اتسع نطاقها في الوقت الحاضر في عموم المؤسسات العربية حتى اصبحت تعرف باسمها العربي في المراجع الأجنبية Wasta ، ومن مظاهرها الخطيرة ونتائجها: عجز بعض المؤسسات عن تقديم الخدمات المنوطة بها وهو ما يدفع بعض المراجعين الى البحث عن واسطة لتسهيل الحصول على بعض الخدمات وهنا مكمن الخطورة بمعنى آخر أن الواسطة لا تقتصر على الحصول على وظيفة وإنما انتشرت لتطال المؤسسات الخدمية المقدمة للجمهور.
يقول محمد أحمد: الواسطة موجودة في كل بلد عربي للاسف وبشكل كبير جدا ، فهي تهدر مبدأ تكافؤ الفرص الذي يكفله الدستور والقانون في الحصول على الحقوق والخدمات وتفقدنا الثقة في مسابقات التوظيف ، حتى إن كثيراً من الشباب يتندر بالشروط التي تعلن عنها بعض الشركات الخاصة لتولي بعض الوظائف فيها ، حيث تبدو عدم انطباقها إلا على شخص او أشخاص بعينهم.
ويضيف: الواسطة تصيب الشباب المجتهد بالاحباط فمن لا واسطة له يصعب عليه الحصول على وظيفة مهما كانت مؤهلاته حتى أصبح الشباب يطلقون عليها اسم: فيتامين تندرا وذلك لأهميتها ، ويشير ان للواسطة دور خطير في تخلف المجتمع وانتشار البطالة بين الشباب.
عزام شحادة يرى أن الواسطة قضية شائكة للغاية ومتداخلة الأطراف ، فهي فيروس خطير يضرب في جذور المجتمع وأعماقه بكل شراسة ووحشية ويترتب على ظهورها عدم وجود تكافؤ في الفرص وموت الضمائر وضياع الحقوق بين الناس وانتشار الظلم والفساد.
ويضيف : لا بد من عمل استطلاع شامل لمعرفة رأي الناس حول هذه الظاهرة لأنهم المتضررون أولا وأخيرا من هذا الداء اللعين وهم الذين يدفعون فاتورة هذه الظاهرة من وقتهم ومالهم وأعصابهم ومصلحتهم وأعتقد أن الواسطة غالبا ما تتعلق بالعمل الوظيفي ومجال التوظيف والتعيين ، وإن كان البعض يذكر أنها في أيامنا هذه طالت كل شيئ حتى المستشفيات التي من المفروض أن تكون في مأمن من هذه الظاهرة وأخواتها.
وقالت احدى الامهات ان ابنها كان معه صفار وذهبت به لجميع المستشفيات وجميعهم رفضوا إدخاله بحجة عدم وجود حاضنة فارغة لديهم. وبالصدفة اثناء خروجي من المستشفى تعرف طبيب علينا كنا نراجعه فقلنا له لا يوجد حاضنات ، فعمل اجراءاته داخل المستشفى فوجدت حاضنة ، للاسف لولا تدخل الطببيب لما ادخلت ابني المستشفى.
إن القضاء هذه الظاهرة والتصدي لها بشتى الوسائل والطرق يأتي من خلال وضع بعض الضوابط والقواعد لحماية المجتمع وخصوصا الكفاءات الشبابية لأنهم هم أول المتضررين.
يقول محمد جمال أن الواسطة من الأدوات القديمة في المجتمعات العربية لتجاوز الروتين والبيروقراطية الإدارية ، والشعور بعدم العدالة وتكافؤ الفرص في الحصول على الخدمات والوظائف والمراكز الاجتماعية ، لذلك عندما تتقدم لأي وظيفة في أي مؤسسة فإن السؤال التاريخي يواجه في البداية: هل تعرف أحدا ؟ فرغم الشروط التي تضعها المؤسسات للمتقدمين إليها وهي شرط الخبرة والمؤهل.. إلا أن ذلك لا يغني من الواسطة شيئا ، فالواسطة تغني عن الخبرة والكفاءة والعكس ليس صحيحا ، ولمن يرى غير ذلك فليجربه بنفسه ، وشدد محمد على أن تفعيل القانون أمر واجب ، ووضع الرجل المناسب فى المكان المناسب هو أول شرط من شروط التقدم والنهوض والرقي بالأمم والمجتمعات ، وهو مايسعى الجميع إليه ، ويعولون عليه.
ويؤكد "عبدالله مطر" أن هناك مؤسسات وشركات لا يمكن الحصول على وظيفة فيها إلا عن طريق الواسطة وهي شركات معروفة لدى الشباب ، وأضاف أنه حتى مع توجه الدولة المعلن نحو تقطير الوظائف فإن الواسطة ما زالت هي الحكم في كل شيء. وأرجع ظهور الواسطة إلى ضعف الوعي الاجتماعي لدى البعض وعدم تقديرهم لعواقب مثل هذه الممارسات سواء على الفرد أو المجتمع ، فضلا عن غياب المعايير الدقيقة في الحساب والعقاب للموظف الذي يستغل نفوذه وحدود وظيفته في مخالفة القانون او اهداره لمبدا تكافؤ الفرص.
الدستور
1-
لو ... و لو من عمل الشيطان .... لو بتلتغي الواسطة والله غير الاردن يتقدم 100 سنة لقدام !!!
الموضوع يمكن اكبر من انو ينطرح بصفحة و لا حتى بكتاب وقصص الواسطات ما بتخلص ولا بتنتهي ...
بالواسطة بإمكانك تحول الحق لباطل ... بإمكانك تصير رئيس قسم و انت بمؤهل بعيد كل البعد عن القسم المعني (حدثت و في وزارة الصحة) !!
الواسطة بتخلي رقمي في ديوان الخدمة ينزل من 4 إلى 87 خلال سنة وحدة بس ... الواسطة بتعين اللي يا دوب نجحوا بالجامعة بمراكز كبيرة بالوزارات و المتفوق إلو الله و الله ما بينسى حدا ... الواسطة جرح ما بدوق طعموا غير اللي انطعن فيه !!!
حتى بالشركات الخاصة في واسطة بس بالشركة الخاصة ممكن تحكي انو صاحب المال حر بماله ... بس بالدوائر و المؤسسات الحكومية و الوزارات .. اتقوا الله
11/21/2009 -04:59
ابو الخل