اعتبر علماء دين أن الفتوى التي صدرت بتحريم غرف المحادثة والدردشة بين الشباب والفتيات "الشات" على شبكة "الإنترنت"، جاءت كونه "يقود إلى الفتنة".
وردت الفتوى على سؤال نصه "هل يجوز التحدث مع الشباب في مواضيع دينية على الماسنجر؟"، بحرمة ذلك "حتى ولو في أمور عامة ومباحة".
وبررت التحريم "بما يترتب على هذه المحادثات من تساهل في الحديث يدعو إلى الإعجاب والافتتان غالبا، ويفتح للشيطان بابا للمعاصي، فيبدأ الحديث بالكلام المباح لينتقل بعد ذلك إلى كلام العشق والغرام، وبعدها إلى المواعدة واللقاء".
بيد أن أستاذ الشريعة في الجامعة الأردنية الدكتور محمود السرطاوي قال إنه "لا يجوز تحريم قضية المحادثة (الشات) بين الجنسين، لأنها قد تكون محادثة علمية بين طلبة العلم أو حتى اجتماعية للاستفسار عن الأحوال".
ويبين أنه "لا يجوز إصدار فتوى عامة لتحريم المحادثات بين الشباب والفتيات عبر الشات"، ذاهبا الى أن الفتوى يجب أن تكون بـ"معيار شخصي لمن يقعون في مزالق، بخاصة الشباب، وغير المحصنين في استخدام الأجهزة التكنولوجية".
وفي ذات الوقت اعتبر شباب وفتيات يستخدمون "الشات" أن "مجرد الحديث مع شخص قد يكون زميلا أو قريبا عبر الشات، لا يحرك مشاعر أو غرائز جنسية".
جدل بين المواطنين والمختصين حول فتوى بتحريم "الشات" ...
أثارت فتوى لدائرة الإفتاء العام، تحرم غرف المحادثة والدردشة (الشات) بين الشباب والفتيات على شبكة "الإنترنت"، جدلا واسعا في الشارع المحلي، وبين مختصين.
و يذهب أستاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي الى أن المجتمع الأردني "لن يتقبل ما أصدرته دار الافتاء العام بما يتعلق بالشات"، معللا ذلك بأن الأردن من أوائل الدول العربية التي أعطت اهتماما كبيرا للتكنولوجيا، فهي بحسب توضيحه "ثالث دولة عربية استقطبت الإنترنت في العام 1993 رغم محدودية مواردها".
وعن الأعذار في أن المحادثات عبر "الشات" هي مجرد أحاديث بريئة، يبين "أنها في حقيقتها، تنتقل تدريجيا نحو الغريزة والفطرة الجنسية قهرا وجبرا على النفس، الى أن يصل الأمر الى نتائج غير مرضية أخلاقيا".
وتستنكر الموظفة تالة عبد ربه ما سبق ذاهبة الى "أن مجرد الحديث مع شخص قد يكون زميلا أو قريبا عبر الشات، لا يحرك مشاعر أو غرائز جنسية، خصوصا بأن تلك الوسيلة من الاتصالات ما هي الا وسيلة غير ملموسة وغير مرئية، ولا يوجد فيها أي طرف من أطراف لغة الجسد المباشرة كالعين والصوت".
يتفق الخزاعي مع وجهة نظر عبد ربه مبينا أن "الشات" في ظل وجود "الإغراءات" التكنولوجية، لا يقارن بوسائل الاتصالات الأخرى "بل هو عادة اجتماعية أصبحت رائجة منذ عهد ولادة الإنترنت في الأردن، ولا تعد مقياسا لوسائل التواصل عبر الإنترنت الأخرى".
وبحسب مسح استخدام تكنولوجيا المعلومات وتقارير تحليلية، تبين أن نسبة مستخدمي "الشات" في منطقة الحضر في الأردن تشكل 44.9%، وفي الريف 26.9% فيما منطقة الوسط 49.3% والشمال 29%، اضافة الى منطقة الجنوب التي يشكل مستخدموها نسبة 34.2%.
غادة الشيخ / الغد
1-
انا بدي احكي لدائرة الافتاء انها مش لاقية غير هالموضوع حتى تحرمه لانه معظم حياتنا حرام بحرام .وقفت هون يعني.خليكم اكبر من هيك .عيب
10/24/2009 -15:49
.....