انس الخصاونة
تعتبر "العيدية" من اهم المظاهر في العيد ، فهذه العادة القديمة توارثها الاباء والاحفاد نقلاً عن الاجداد لتضفي على العيد بهجة خاصة ولوناً جمالياً مختلفاً عن باقي ايام السنة الاخرى ، وفي السابق كانت العيدية تقتصر على تقديم بعض النقود والحلي ، بالاضافة الى الكعك المنزلي الذي يصنع في البيت ، اما في وقتنا الحاضر ونتيجة لما شهده العالم من تقدم وتطور فقد اصبح بالامكان تقديم اشياء اخرى في العيد ، حيث لم تقتصر العيدية على النقود بل تعدتها الى اشياء اخرى وان كانت رمزية كأن يقوم الشخص بمعايدة اهله واصدقائه زجاجات من العطر اوبعض الاجهزة الخلوية مثلاً ، وبغض النظر عن نوعية العيدية وقيمتها المادية فان للعيدية تأثيرها على الشخص فهي تعبر عن التلاحم والتواصل بين ذلك الشخص ومن يحبه.
واجب اجتماعي تقليدي
تقول امل وتعمل معلمة في مدرسة خاصة بمحافظة اربد ، لا تزال العيدية تفرحنا بقدوم العيد مع اننا كبرنا وتعلمنا ، ولكن العيدية لها منزلة خاصة في قلوبنا تذكرنا دائماً بايام الطفولة وكيف كنا نفرح بقدوم العيد ليس فقط لارتداء الملابس الجديدة وتناول الحلوى ، بل اننا كنا نحلم بجمع عيدية من الاهل لشراء لعبة حلمنا بها طوال العام.
واضافت امل ومع تقدم العصر لا تزال العيدية تعمل على زيادة التكافل الاجتماعي ، بحيث يشعر الاب والاخ والعم بانه يقدم العيدية كواجب اجتماعي تقليدي ، اما اليوم وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة اصبحت العيدية تشكل عبئا كبيرا وخاصة على الافراد الذكور في العائلة ، بعد ان زادت المسؤوليات وكثر عدد الاخوات والعمات وبنات الاخ والاخت ، لذلك اصبحت العيدية سلبية بالنسبة لمن يعطيها ، ولكن بصراحة لا تزال ايجابية بنظرنا نحن البنات والاخوات فمرحباً بالعيد والعيدية.
تترك اثرها في النفوس
اما المعلمة نهاية وتعمل في نفس المدرسة قالت: العيد يوم جميل بكل ما فيه من امور من محبة وتلاق وفيه رسم لوحة جميلة من صلاة وزيارة ولقاء بين الاحبة.
واضافت في هذا اليوم نتذكر بعضنا البعض ونقوم بزيارة الاهل والجيران حاملين معنا هدايا مختلفة ، وبغض النظر عن الهدية وقيمتها الا انها تترك اثرها على النفس والوجدان لدى الافراد ، وتزيد من التلاحم والتواصل بين مختلف الافراد سواء اكانوا من الاقارب او غير الاقارب ، وقد كان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قدوتنا في ذلك فقد كان يقوم بتفقد جاره اليهودي وهذا يدل على المعاني المختلفة التي يحملها العيد في طياته.
قيمة معنوية عالية
محمود العلي رئيس قسم في القطاع الخاص قال: ان العيدية التي تقدم في يوم العيد وخلاله تعبر عن نوع من التواصل الاجتماعي ما بين افراد الاسرة الواحدة ، واضاف انها تقدم للكبار كالام والاخوات اوللصغار كالابناء والاشقاء وغيرهم ، حيث يرى فيها جميعهم قيمة معنوية عالية تدل على التواصل والتعاطف والاحترام ، وبين ان العيدية لازمت الاسرة منذ القدم ، ولم تستطع اي تكنولوجيا اواي تطور تقني ان يزيل هذا الارث من داخل الاسرة الواحدة ، حيث احتلت العيدية مكانة راقية في الاسرة واخذت دورها التام في تاصيل التعاطف والتراحم.
نفس الوقع والتأثير
انمار الشرمان محاسب في القطاع الخاص يقول : انه يعتبر العيدية اثمن هدية تقدم للاطفال صباح العيد ، حيث ينطلقون حال الحصول عليها لشراء ما يريدونه وخصوصا مسدس العيد الذي يستخدمه الاطفال للهو واللعب في اجمل ايام السنة ، ويرى ان العيدية تعطي نفس الوقع والتاثير عندما تقدم للكبار كالام والاخوات من حيث كونها تجيء بعد شهر العبادة الذي حث الله عز وجل فيه على التواصل وصلة الارحام ، ويتوج يوم العيد بتلك الهدية التي تؤكد استمرارية التواصل والتعاطف بين ابناء الاسرة الواحدة وابناء المجتمع بشكل عام.
لا تقاس بقيمتها المادية
بدوره بين د. عودة ابوسنينة ، استاذ المناهج والتدريس ، ان العيدية هي عبارة عن مبلغ من المال اومواد عينية على شكل حلويات يتبادلها الاهل والاصدقاء في الاعياد والمناسبات المختلفة ، وهي موجودة في تراثنا الشعبي على زمن اجدادنا ووردت في الادبيات الثقافية في المجتمع الاردني في البوادي والارياف والمدن ، وهذه العيديات يقدمها الكبار للصغار والرجال للنساء والارحام من اجل ان يبعثوا فيهم الفرحة والغبطة والسرور ، وبأن هذا اليوم هويوم مختلف وعلى غير الايام العادية وله معان دينية واخلاقية حث عليها ديننا الحنيف لبعث الفرح والسرور في الاقارب والارحام.
واضاف د. ابوسنينة ان العيدية لا تقاس بقيمتها المادية وهناك بعض الافراد ممن استعاضوا عن المبالغ المالية التي تقدم للارحام بالحلويات ، وهذه العيدية تكون بسيطة الثمن وتقدم لافراد الاسرة باكملها وليس لشخص بعينه داخل الاسرة ، وبين ابوسنينة انه لا ضير من تقديم مبالغ مالية بسيطة للاطفال من اجل ادخال الفرحة في نفوسهم في يوم العيد ، وزيادة التكافل الاجتماعي والتذكير بالمعاني السمحة في ديننا الحنيف.
عن الدستور
1-
العيدية حكي فاضي
خصوصا لما تكون مش من الاب والام
يعني اخو بعيد اختو المتزوجة وبتلاقي معوش يوكل بس عشان مستحي من زوجها بعيدها
او واحد طفران عايف التنكة بتلاقي بعيد ولاد اخوانو واخواتو وكل واحد بشوفو
يا اخي شعبنا لازم يتطور العادات البالية هاي لازم تتغير والعرط الاجتماعي بلا منو
يعني مش طبيعي شو الناس بتحب تعرط خلص يا اخي الاقتصاد في كل العالم منهار مش ضروري تعرط وتدفع عيدية
يعني اذا مش قادر تصرف وما عندك غير راتبك دخل مش ضروري توزع مصاري
حوشهم سيدي اشرفلك
كمان العيدية زي النقوط صارت سدة ورد يعني اذا انا اعطيت ابن اخوي ما بعطي لله لأ بعطي عشان اخوي يعطي ولا بزعل
انداري كل عام وانتو بخير وفرو مصاريكم اشرف
09/20/2009 -12:26
عبسي