قال المستشار التجاري العراقي في عمان عصام الصفار ان اللجنة الفنية الاردنية العراقية التي ستعقد اجتماعها في عمان يومي الاحد والاثنين المقبلين ستبحث اجندة اقتصادية مهمة تهدف الى تطوير التعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات بخاصة الاقتصادية منها .
واضاف الصفار لـ" الدستور"ان اللجنة التي سيرأسها عن الجانب الاردني امين عام وزارة الصناعة والتجارة الدكتور منتصر العقلة ونائب محافظ البنك المركزي العراقي احمد سلمان عن الجانب العراقي ستضع الصيغ النهائية لعدد من الاتفاقيات التي سيتم اقرارها والمصادقة عليها لاحقا ومن بينها مشروع اتفاقية التجارة الحرة التي ستوقع بين الاردن والعراق في خطوة تستهدف الارتقاء بمستوى التبادل التجاري وتنشيط التجارة البينية.
واشار انه لاتوجد اية عقبات امام حركة الصادرات بين البلدين ولكن توجد بعض الصعوبات التي سيتم التغلب عليها قريبا . وقال الصفار ان الوفد العراقي المشارك في الاجتماعات يضم ممثلين عن كافة الوزارات والمؤسسات وخاصة المعنية منها بالشأن الاقتصاي لافتا ان جدول اعمال اللجنة سيكون حافلا بالموضوعات التي سيتم مناقشتها .
وقالت الملحقية التجارية العراقية في عمان امس ان حجم التبادل التجاري بين البلدين لعام 2008 كان مميزاً إذ يعتبر العراق الشريك التجاري الأول في الصادرات الأردنية إلى الخارج وبلغت قيمتها 1285,8مليار دولار أمريكي وتمثل نسبة (16,5%) من مجموع الصادرات الكلية الأردنية إلى دول العالم كما إنها تعادل (33,2%) من مجموعها إلى الدول العربية وثلاثة أضعاف الصادرات الوطنية الأردنية إلى مجموع دول الاتحاد الأوربي . كما تشير إحصاءات الربع الأول للعام الحالي 2009 إلى نمو هذه الصادرات بنسبة (51,2%) عن نفس الفترة للعام السابق 2008 ، ولذا فمن المتوقع أن يصل حجمها لمجموع العام الحالي إلى (1,651) مليار دولار أمريكي . واضافت الملحقية في تقرير اعدته حول المبادلات التجارية بين الاردن والعراق وحصلت"الدستور"على نسخة منه إن التبادل التجاري بين العراق والأردن يستمر تصاعده بوتيرة كبيرة خصوصاً وان اكبر جزء فيه هو حجم الصادرات الأردنية المتنامية باستمرار مقابل محدودية الاستيراد من العراق بعد عام 2003 الذي لا تزيد قيمته عن (20,4) مليون دينار أردني في عام 2008 .
فالصادرات الوطنية الأردنية إلى العراق يتوقع أن تكون قد بلغت لعام 2008 مقدار (572,6) مليون دينار أردني أي ما يعادل (808,8) مليون دولار أمريكي بزيادة مقدارها (52,2%) عن العام الذي سبقه ، كما إنها تمثل نسبة (13,1%) من مجموع الصادرات الوطنية الأردنية يسبقه في ذلك الهند بنسبة (20,7%) والولايات المتحدة الأمريكية بنسبة (16,8%) . أما المواد المعاد تصديرها إلى العراق فان قيمتها تبلغ (337,7) مليون دينار أردني أي ما يعادل (477,1) مليون دولار أمريكي لعام 2008 بزيادة مقدارها (146%) عن العام السابق 2007 ، وهي تشكل نسبة (29,7%) من مجموع المواد المعاد تصديرها إلى الدول الأخرى ويعتبر العراق بالمرتبة الأولى . أما عند احتساب المجموع الكلي للصادرات الأردنية والذي يساوي (مجموع الصادرات الوطنية«المواد المعاد تصديرها) فان مجموع هذه الصادرات الكلية للعراق بلغ تقديرها لعام 2008 مقدار (910,3) مليون دينار أردني أي ما يعادل (1285,8) مليون دولار أمريكي بزيادة مقدارها (77,2%) عن العام السابق 2007 . وهذا الحجم من الصادرات يمثل نسبة (16,48%) من مجموع الصادرات الكلية الأردنية أي إن العراق هو الشريك التجاري الأول للأردن في الصادرات الأردنية الكلية يليه الهند التي تبلغ نسبتها (16,47%) ثم الولايات المتحدة الأمريكية بالترتيب الثالث بنسبة (13,4%) .
واشارت الملحقية الى ان هذه البيانات تبين مواصلة تصاعد حجم الصادرات الأردنية إلى العراق طيلة السنوات المنصرمة أي لم يحصل فيها تذبذب .
وان معدل حجم الصادرات الأردنية إلى العراق بعد عام 2003 هو أعلى من جميع المعدلات للسنوات 1994( - )3002 وهذا يخالف ما يتصوره الكثيرون ويعتقدون بأنها انخفضت والصحيح هو تصاعدها بوتيرة مميزة وأصبحت الآن الضعف . وقالت الملحقية إن تقدم حجم الصادرات الوطنية الأردنية إلى الهند هو لعام 2008 فقط إذ لم تكن بهذا المستوى وزياداتها بنسبة (200%) تقريباً ، والسبب في ذلك هو مساهمة الهند بمشروع مشترك مع الأردن يتضمن شراء (65%) من منتجات البوتاس وارتفاع سعره بنسبة (127,5%) ، بالإضافة لشراء الهند واليابان نسبة (91,2%) من إنتاج الأسمدة الأردنية والذي ارتفعت أسعارها بنسبة (115,3%) وكذلك قيام الهند بشراء (56,1%) من إنتاج الفوسفات الذي تصاعد سعره بنسبة (131,1%) . كما إن تراجع حجم الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تراجع صادرات الألبسة الجاهزة المنتجة في المناطق الصناعية المؤهلة الأردنية كان سبباً لتراجع ترتيبها من الشريك الأول لتصبح بعد العراق والهند حيث إن حجم الصادرات الوطنية الأردنية فقط إلى العراق تعادل (33,2%) من مجموعها إلى الدول العربية ، وتعادل ثلاثة أضعاف الصادرات الوطنية إلى دول الاتحاد الأوربي .
ھاتجاه الصادرات الأردنية إلى العراق لعام
2009 وعند تحليل البيانات الخاصة بحجم الصادرات الأردنية إلى العراق للربع الأول من العام الحالي 2009 مع نفس الفترة للعام السابق 2008 ، نستنتج استمرار تصاعد نسب التصدير إلى العراق وتجاوزها لنسب التصدير إلى أي دولة أو منطقة أخرى في العالم حيث ارتفعت نسبة الصادرات الوطنية إلى العراق بنسبة (43,8%) وبمعدل (83,7) مليون دولار شهرياً و حجم الصادرات الوطنية الأردنية إلى العراق يعادل (20,1%) من حجمها لدول العالم ، أي خمس الصادرات وتعادل (40,6%) من حجمها إلى مجموع الدول العربية و (7) أضعاف حجمها إلى مجموع دول الاتحاد الأوربي .
أما الصادرات الكلية الأردنية (الصادرات الوطنية«المواد المعاد تصديرها) فقد بلغت بمعدل شهري (137,6) مليون دولار أي إنها ازدادت بنسبة (51,2%) وأصبحت تعادل (25%) من مجموع الصادرات الكلية الأردنية إلى العالم أي إنها تمثل نسبة الربع .
وقالت المحلقية إن استمرار المؤشرات أعلاه بنفس الوتيرة سيكون من المتوقع لعام 2009 أن يصل مجموع الصادرات الكلية الأردنية إلى العراق بمقدار (1,651) مليار دولار بعد أن كان (1,285) مليار دولار لعام 2008 .
ويميل الميزان التجاري لصالح الأردن لان الصادرات العراقية إلى الأردن خلال الأشهر الثلاثة الأولى لعام 2009 بلغت (21,7) مليون دولار يقابلها مجموع الصادرات الأردنية إلى العراق (412,8) مليون دولار ، لذا فالعجز التجاري هو ايجابي بمقدار (391,1) مليون دولار لصالح الأردن و للربع الأول من عام 2009 فقط .
الدستور - ينال البرماوي