أكد مأمون التلهوني مدير عام دائرة المكتبة الوطنية على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية ودورها في تعزيز الابداع والابتكارات.
وقال التلهوني في كلمة افتتح بها ورشة العمل المتخصصة التي نظمتها المكتبة بالتعاون مع شركة راديو وتلفزيون العرب ART وقناتي شو تايم واوربت : "تأتي هذه الورشة استكمالا لجهود الدائرة وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات الرامية لمنع الاعتداءات وأعمال القرصنة التي تتعرض لها القنوات الفضائية لغايات تجارية دون الحصول على تراخيص".
وأضاف التلهوني: "يجب علينا كقطاع عام وخاص تكثيف الجهود وتوحيدها لمكافحة أعمال القرصنة التي تواجهها مختلف القطاعات" ، مشيرا الى الآثار السلبية الناجمة عنها على صعيد أصحاب الحقوق والمستهلك والاقتصاد ككل فضلا عن مجالات الاستثمار وميادين الابداع والابتكار.
وتهدف الورشة التي يشارك فيها خبراء محليون وعرب متخصصون في مجالات انقاذ قوانين الملكية الفكرية والقضايا التقنية وممثل جامعة الدول العربية ورئيس قسم الملكية الفكرية فيها ، الدكتورة مها بخيت ، الى تعريف المشاركين بطرق التحايل على التدابير التقنية الفعالة من خلال اجهزة خوادم الشبكة والبطاقات وغيرها من الادوات المستخدمة في عمليات القرصنة على القنوات الفضائية.
ودعا التلهوني الجهات المشاركة من الاردن ومصر وسوريا لحشد الطاقة الفنية والقانونية من أجل صياغة قوانين أكثر حداثة وعصرية تضمن ايقاف ظاهرة القرصنة التي بدت مشكلة عالمية تسير بخطى ممنهجة ومبرمجة.
وأضاف: "نحن بحاجة الى المزيد من التفاعل والمشاركة من قبل اصحاب الحقوق وزيادة التعاون مع دائرة المكتبة الوطنية من خلال تقديم الشكاوي ومتابعتها وعدم الصمت على اي انتهاك لحقوقهم الفكرية ، كما طالب القطاع الخاص بدراسة السوق لا سيما من ناحية تسعير المواد كمحاولة لتخفيف الفجوة الكبيرة بين اسعار المصنفات الاصلية والمقرصنة قدر الامكان.
وقال مدير عام دائرة المكتبة الوطنية "يعتبر قانون حماية المؤلف من القوانين المتطورة التي تسير بايقاعات متسارعه وبالتالي فانه يحتاج لتطوير مستمر ومتعاقب يجاري المستجدات". وعلى صعيد متصل ، استعرض التلهوني ابرز البنود القانونية التي اقرتها الحكومة الاردنية منذ انضمامها الى المنظمات الدولية العاملة على حماية المكلية الفكرية ، حيث اصدرت اول قانون اردني لحماية حق المؤلف عام 1992 خضع لسلة تعديلات كان لها الدور الابرز في تشديد الخناق على قراصنة حقوق الملكة الفكرية. و اشار الى عدد قضايا القرصنة التي تم تحويلها الى المدعي العام حتى نهاية شهر ايار ، حيث بلغت 2567 قضية منها 220 منذ بداية العام الجاري ، ما ساعد المملكة على تقليص نسبة أعمال القرصنة من %87 عام 1994 الى %58 عام 2008 لتكون بذلك ثاني افضل دولة عربية في المنطقة. كما تكللت الجهود الاردنية الداعمة لحماية حقوق الملكية الفكرية بشطب اسم الاردن من قائمة المراقبة Watch List في الوقت الذي تم فيه ادراج العديد من الدول المتقدمة ومنها كندا.
من جانبها ، قالت البخيت ممثلة الجامعة العربية : تشارك وحدة الملكية الفكرية في جامعة الدول العربية بصفة دورية في سلسلة اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية والتي تعقد كل عام بمقر المنظمة بجنيف. وفي إطار التعاون الوثيق بين جامعة الدول العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية ، نظمت وحدة الملكية الفكرية بالتعاون مع الوايبو "الندوة الإقليمية لمديري معاهد الدراسات الدبلوماسية في الوطن العربي" وذلك بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية ، خلال الفترة 16 - 18 كانون الثاني 2008 ، بمشاركة مديري وممثلي معاهد الدراسات الدبلوماسية في الوطن العربي ونارندرا سبراويل نائب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية.
وأضافت البخيت: "تفعيلاً لمذكرة التفاهم بين جامعة الدول العربية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية ، عقدت وحدة الملكية الفكرية الاجتماع الإقليمي حول موضوعات حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في الوطن العربي بالتعاون مع الوايبو في الربع الاخير من العام 2008 وذلك بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية ، بحضور مايكل كيبلنجر نائب المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية وبمشاركة مديري مكاتب حق المؤلف بالوطن العربي". من جانبه ، ثمن مهندس الادارة الفنية في راديو وتلفزيون العرب ART أحمد عبد الجواد دور المكتبة الوطنية في تعزيز حقوق الملكية الفكرية في الاردن وباقي الدول العربية ، وقال عبدالجواد ان اهمية هذه الورشة تكمن في جمع مختلف الاطراف المعنية من ثلاث دول عربية للخروج بتوصيات تخدم الصالح العام والشركات. كما انها تشكل فرصة ثمينة لتبادل الخبرات الفنية ، الامنية والقانونية كما انها تعد منصة قوية لتجسيد العلاقات وفتح القنوات لعقد سلسلة لقاءات تعزيز سير قوانين حماية الملكية الفكرية واقتصاديات هذه الدول. وقال عبدالجواد: "سنحاول على مدار يومين مراجعة نتاج السنوات السابقة وتقييمها من نجاحات واخفاقات لكي يتم تصويبها والخروج بتوصيات قوية تقيد نشاط القراصنة والتي اعتبرها جريمة منظمة تبدأ من صناعة الريسيفرات المخصصة لفك التشفير (الترميز) ، البطاقات ، الباتشات وغيرها من مستلزمات كسر شيفرة او التحايل عليها. وأضاف عبدالجواد ان العملية برمتها متقاطعة الاطراف اذ يجب على الفضائيات تحديث انظمة تشفيرها وتحصينها بالتقنيات الحديثة كما يجب على رجال القانون صياغة التشريعات وتحديثها بصورة مستمرة لتغطي مختلف المفاصل القانونية بينما يتعين على وسائل الاعلام المشاركة بنشر ثقافة الملكية الفكرية وغرسها لدى الاباء والابناء لايجاد البيئة الامنة للاجيال القادمة وحمايتهم من طوفان القرصنة من جانب وحملها على الابداع والابتكار من جانب ثانية.
الدستور - أمجد بكر