تصيبني أحياناً بحالة من الجنون واخر من العشق ، تجذبني إطلال معرفتي الاولى اليها ، فأعود بعد غياب نحو هياكلها من العلم والأدب والحب ، هي شاهدة عصر على أولى لحظات عشقي لتلك المرأة التي رفضت ان تأتي ابدا ً ، هي العارفة الصامتة كما جبالها السبع ،بمغامراتي ، وقبلات عشقي ، التي سرقتها خلسة ، ففي وسط البلد قهوة يأسي عندما تنفجر براكين حزني ، وفي الساحة الهاشمية ترمس راحتي عندما تنبت زهور فرحي ، وعند أبا علي وكشك الثقافة العربية وقفات متعتي وتركيز صندوق عقلي، وفي مطعم هاشم لحظات شبعي ،وعند المسجد الحسيني هدوئي وسكينتي واطمئناني ، وفي جبل الويبدة أشجار عقلي ، في كل مكان تكمن ذكرياتي ،آهاتي ، زفراتي ، هل عرفتموها سادتي ، تلك حبيبتي الجميلة التي طلقت عند قدميها كل نساء الأرض ، ورضيت بها حبيبة لا تشيخ ، تلك هي عمان . عرفتها ، عشقتها قبل ان اعلمها ، لكن الأجمل من هذا وذك هو ان تكتشفها كل يوم من جديد وكأنها المرة الأولى ، بأسلوب مبتدع جديد ، يلخص صفحة تاريخها و عظمتها ، على طبق ممتد من القلب الى القلب ، هذا سري الخطير الذي يجهله الجميع ، وقررت أخيرا البوح به ، سر كيف عرفت عمان وعشقتها وأضحيت أتنفسها شوقاً كلما بعدت لسارع في العودة الى أحضانها. عرفت عمان في حافلات النقل العام عزيزي المواطن ، عندما اكتشفت انني استطيع ان أدور حولها بـ 35 قرشاً ، رحلة قد تمتد لساعتين او أكثر ، عرفت على اثرها طبيعة أهلها المتسامحة بسماتهم ، وتعبهم ومشاكلهم وأفراحهم وإحزانهم ، بإمكانك عزيزي أينما كنت ان تستعين بوصفتي تلك أكنت من سكان وسط البلد ام من قاطني دابوق ، قرر التجربة لتعيشها بـ 35 قرشاً ، بإمكانك السفر مستمتعاً ومتعرفاً على تفاصيل جسدها تجلس وجلاً مراقباً للوجوه النعسه المتوجهة الى إعمالها في الصباح ، والتعبة في بعد يوم شاق في المساء ... كن عزيزي ليوم واحد مواطن عادي ... كم جميل ان تجلس وحيداً في هذه الأجواء ، متفكراً بذلك التاريخ القريب الذي خطته عمان ومازالت في كتاب هذا الكون ابداعاً وانجازاً ، آه .... لابد من الإشارة لعدم رؤية وزير ونائب او رئيس وزراء من قبل رواد هذه الحافلات ، يجلس ويفعل فعل الشعب اليومي ، مستمعاً لأطياف شتى من الأحاديث والقصص التي لا تنتهي ، لم يُري احد منهم حاملاً لقلم وورق يسجل ما يراه سلباً أكان ام ايجاباً ، ليبحث في الوجوه عن حل عجز عنه ... ، آه ... تراهم قادمون الينا من كوكب اخر لم يكتشف بعد . عمان الجملية ، تراني اكذب سادتي لكنها الحقيقة التي تستحق التجربة ، خاصة وإنها لا تنقص من قيمتنا ان " تشعبطنا " في هذه الحافلات و"اصطففنا" في طابور الانتظار ، وثرثرنا مع سائق يصلح ان يكن وزيراً فهو سياسي اقتصادي عالم مفكر ، يعلم الحل وكوامن الخلل ، كما يمكنك ان تقم طائعاً عن عجوز أنهكتها الحياة لا تجد مقعداً في هذه الحافلة او فتاة عائدة من رحلة دراسة ، لتقف قليلاً وتفكر ، ... اتخذ قراراً وكن ممن تشرفوا بالمحاولة ، التي لن تشعر على أثرها بندم قط ، فقط بـ 35 قرشاً.
ارسل كلمة sub zad الى زين 97978 أورنج 90205 أمنيه 90205 اكسبرس 90205
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع زاد الاردن' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشرأي تعليق يتضمن اساءة أوخروجاعن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار زاد الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
تعليقات القراء
New Page 3
Comment Script
1-
بموضوعية بحتة أعلن أن عمان هي الأروع و الأجمل و الأنظف على كل المدن العربية و دول العالم الثالث
و بكل موضوعية أقول أن فقط ما ينقص عمان هو المواطن و المسؤول
المسؤول النقي الخالي من الفساد و الخالي من العقد و الذي يعمل بفكر متفتح و لا يصدر قراراته محاباة لهذا أو ذاك أو هذه الفئة أو تلك
و المواطن الذي يمارس دوره في العمل الإجتماعي و يقوم بواجباته كفرد فلا يلقي النفايات و لا يقود سيارة دخانها الأسود يعمي من وراءه و يلتزم التعليمات الموجودة أصلا لحفظ حقوق الأفراد و إيجاد تناغم بين الجميع كل في دوره و مكانه
07/04/2009 -15:38
علاونة
2-
قديش رحنا واجينا في باصات النقل العام انا وياك .........جهز حالك لمشوار هذا الاسبوع
07/05/2009 -16:03
breve heart
This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.
1-
بموضوعية بحتة أعلن أن عمان هي الأروع و الأجمل و الأنظف على كل المدن العربية و دول العالم الثالث
و بكل موضوعية أقول أن فقط ما ينقص عمان هو المواطن و المسؤول
المسؤول النقي الخالي من الفساد و الخالي من العقد و الذي يعمل بفكر متفتح و لا يصدر قراراته محاباة لهذا أو ذاك أو هذه الفئة أو تلك
و المواطن الذي يمارس دوره في العمل الإجتماعي و يقوم بواجباته كفرد فلا يلقي النفايات و لا يقود سيارة دخانها الأسود يعمي من وراءه و يلتزم التعليمات الموجودة أصلا لحفظ حقوق الأفراد و إيجاد تناغم بين الجميع كل في دوره و مكانه
07/04/2009 -15:38
علاونة