يجري حالياً تدوال قوانين ذات صلةٍ وثيقةٍ بحال التعليم العالي في الأردن، وهي تشريعات ستُحدثُ فرقاً لا نعرفُ مداه على واقع مؤسسات التعليم العالي ومحتواه، وينبغي أن يُستشار أساتذة الجامعات في هذه القوانين قبل أن يُصار إلى إقرارها لأخذ ملاحظاتهم أو المعقول منها والممكن بعين الاعتبار حتى يتكامل تحقيق الرؤيا ويُساهم أساتذة الجامعات في وضع تشريعاتٍ سيكونون هم أكثر الفئات تأثراً بها إيجاباً أو سلباً. كما يجري إطلاقُ وعودٍ لتحسينِ وضع أساتذة الجامعات الأردنية وهم يعيشون على وعدٍ حتى إذا لم يتحقق أو جرى تسوّيفه، أُطلق وعدٌ جديد ليعيشوا عليه زمناً جديداً وربما لا يدري أساتذة الجامعات أن أمر تحسين وضعهم سيظلُ وعداً يتأجلُ في كلِ مرّة، فلا هو ميّتٌ ولا هو حيٌّ ولا هو يتحسن، بل يزدادُ صعوبة في ظل معطياتٍ ومتغيراتٍ جعلت الأستاتذة في الجامعات في وضع لا يُحسدون عليه ولكنهم مع ذلك يُحسدون على وضعهم ممَنْ هم على غير إطلاع بواقع الأمر وتفاصيله. وثمّةَ قرارات وخُطط يجري وضعها وتتجه النية لتطبيقها وتتصل بالتعليم العالي ولا يتم إستطلاع رأي أساتذة الجامعات بها. ونعرف معاناة زملاء لنا في بعض المؤسسات ممَن يجري الإستغناء على خدماتهم بلا سابق إنذارٍ وبشكلٍ لا ينسجمُ مع توجهات الحكماء فيما يتعلق بالمحافظة على الكفاءات الموجودة في جامعتنا الحكومية والأهلية بل وزيادة عدد الكوادر الأكاديمية فيها. هؤلاء الناس الذين يُوكلُ إليهم صناعة مستقبل الأوطان وتأهيلُ أجيالها القادمة لا يحُرم الرجوع إليهم فيما يخصّهم من تشريعات وقرارات وخُطط، بل يندبُ التشاور معهم ويستحب الرجوع إليهم ويجب أخذُ أرائهم في كل ما يتعلق بهم وبمؤسساتهم من شؤون كي يكونوا مشاركين في تحمل مسؤولية القرار ولكي تحظى هذه الرؤى بالقبول – ولو بحده الأدنى- لا أن تنزل عليهم وهم عنها غافلون! كنتُ قد كتبتُ في هذا الأمرِ من قبل، ولن أتحدث بجديدٍ حين أُجدد النداءَ لأساتذة الجامعات – زميلاتي وزملائي- في الجامعات الأردنية الحكومية والأهلية في ضرورة الإنتظام تحت لواءٍ واحدٍ ليكونَ لصانعي مستقبل الأوطان حضورهم المؤثر كسلطةٍ أكاديميةٍ وعلميةٍ تُحافظُ على مصالحِ منتسبيها وتحميهم، وتُشاركُ في تقرير شؤون التعليم العالي. لن تكون نقابةُ أساتذة الجامعات أو إتحادهم أو رابطتهم حزباً معارضاً لحكومة، ولن تسعى لمزاحمة التيارات الفكرية والسياسية الكثيرة، وليس في واردها البحث عن مكاسب إلا ما يجعل من منتسبيها في مأمنٍ من إي إجحاف أو إنكار حقوق، وهي ستكون عباءةً للجميع وستتحدثُ باسم الجميع وستُعنى بمصالح المجموع ولن يستأثر بها أحد أو يرتهنها اتجاه. وستعملُ برؤيةٍ أردنيةٍ وفي ظل قيادةٍ أردنيةٍ ودستورٍ أردني وتشريعاتٍ أردنية وستكون وطنيةً مستقلة عن أيةً مؤسسةٍ ، مقتوحة للجميع أبوابها، وشاملةٌ للجميع خدماتها. وعوناً لكل من يطلبُ المشورةَ والخبرة. وإزاء تطلع أساتذة الجامعات لرابطةٍ أو نقابةٍ تحتويهم، فإن الخطوة الاولى لا بد أن تأتي من داخلهم بضرورة التداعي والتنسيق بهدف تدارس هذا التصور وبلورته في إطارٍ ممكن ففي الامر تفاصيلُ كثيرة. هذه الخطوة أصبحت أمراً ضرورياً في ظل تعقيدات الراهن وتحديات المستقبل. وسيكون مأموماً من كلِ مَن يقرأ هذه الأفكار أن يسعى إلى تعميمها و التباحث فيها مع زملائه وأن يحاول وضع تصوراتٍ وإفكارٍ محددة ليُصارَ إلى التوافقٍ على الخطوات القادمة. a.hayajneh@ju.edu.jo
د. عبدالناصر هياجنه
اشترك بخدمة زاد موبايل وكن أول من يعلم
ارسل كلمة sub zad الى زين 97978 أورنج 90205 أمنيه 90205 اكسبرس 90205
تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط. ويحتفظ موقع زاد الاردن' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشرأي تعليق يتضمن اساءة أوخروجاعن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار زاد الاردن علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
تعليقات القراء
New Page 3
Comment Script
1-
لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
المشكلة في اعضاء هيئة التدريس الذين لم ينظموا انفسهم وتكون لهم نقابة تدافع عن حقوقهم وما يلحق بهم من بلاوي
شكرا يا دكتور
07/03/2009 -16:12
اكاديمي طفيلي
This comment form is powered by GentleSource Comment Script. It can be included in PHP or HTML files and allows visitors to leave comments on the website.
1-
لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
المشكلة في اعضاء هيئة التدريس الذين لم ينظموا انفسهم وتكون لهم نقابة تدافع عن حقوقهم وما يلحق بهم من بلاوي
شكرا يا دكتور
07/03/2009 -16:12
اكاديمي طفيلي