أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ألف دينار غرامة عن كل عامل غير مشمول بالضمان تحديث بيانات موقع القبول الموحد استعدادا للطلبات بالفيديو .. لقطات جديدة لحفل خطوبة الامير الحسين بحث تطوير السياحة بين الأردن وتونس قمة عربية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الأردن السجن 12 عاما لأردني قتل شقيقته طعنا بمادبا الأمن العام يفتح باب التجنيد - تفاصيل تحديد هوية خاطف طفلة في منطقة الهاشمي فيفا: بيع 2.45 مليون تذكرة لمباريات كأس العالم في قطر المركزي التركي يخفض الفائدة بحث تعزيز خدمات الصحة المدرسية بالأردن تنقلات قضائية واسعة بالأردن - أسماء إغلاق طريق السلط - عمان الجمعة (تفاصيل) بحث إقامة فندق سياحي تراثي بالسلط الكهرباء الأردنية مسؤولة عن انقطاع الكهرباء بالمنخفض الجوي 76 الف طالب توجيهي يحق لهم دخول الجامعات بالأردن ذهب لمعرفة نتيجته بالثانوية فتوفي بعيار ناري طائش أردني ونجله ينجحان معاً بالتوجيهي .. اليكم التفاصيل ما مصير الطلبة الذين نقلوا اجابات (خيال التوجيهي)؟ الزرقاء تطلق اسم المرحوم المقدم رائد الرواشده على احد شوارعها
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة قراءة في عجز الموازنة والدين العام

قراءة في عجز الموازنة والدين العام

13-03-2010 09:26 PM

الدين العام هو مجموع ما حصلت عليه الدولة من قروض داخلية وخارجية وفوائدها حتى تاريخ معين ، وتلجأ الدول إلى هذه القروض من أجل سد فجواتها الاقتصادية على الصعيدين المحلي المتمثل في عجز الموازنة ، والخارجي المتمثل في عجز ميزان المدفوعات. وعندما تعجز الموارد المالية المحلية عن تغطية متطلبات الإنفاق العام فيتم اللجوء إلى الاقتراض الداخلي عبر أذونات وسندات الخزينة ، أو الاقتراض من الجهاز المصرفي ، أو الاقتراض الخارجي من المؤسسات الدولية .
خلال مسيرة الأردن الحديث شكل الدين العام مصدر ضغط على الاقتصاد الأردني وعلى موارده المتاحة ، فناهيك عن ارتفاع قيمة المديوينة نفسها التي وصلت إلى 11 مليار دينار أو ما نسبته 67.7% من GDP ، لكن هناك ما يسمى بخدمة الدين وهي التي وصلت عام 2009 إلى 887مليون دينار أو ما نسبته 8.06% من إجمالي الدين العام و نحو 5% من GDP ، وهذا الوضع إذا ما استمر فسوف يهدد الاقتصاد برمته من جوانب كثيرة ومختلفة أهمها إعاقة الاستمرار في تحقيق التنمية الاقتصادية والتبعية الاقتصادية للخارج .
إن الحصول على القروض الميسرة أو التفضيلية ، والاقتراض التجاري ، والمنح الخارجية تستخدم لتقليل العجز وهو يرتبط بتنفيذ مشروعات معينة ، لكن التمويل المحلي عبر أدوات السياسة النقدية يرافقه توسع في حجم الطلب الكلي ، رغم أن هذا يؤثر على الكتلة النقدية (عرض النقد) المتاح ويدفعها لتقليل القروض الاستهلاكية الممنوحة من قبل البنوك لتصريف النقد الفائض لديها ، لصالح التوسع في منحها إلى الحكومة . هنا يظهر ما يسمى بأثر المزاحمة في الاقتصاد بين الحكومة وبين القطاع الخاص الذي يرغب باستخدام هذه الأموال ، مما يقلل من الأثر التوسعي الذي كان بالإمكان تحقيقه بفعل زيادة الإنفاق الحكومي، لذلك تطلب البنوك من البنك المركزي تخفيض قيود السياسة النقدية المتمثلة بمعدلات الاحتياطي أو ممارسة دور المشتري للسندات الحكومية عبر عمليات السوق المفتوحة .
إن العلاقة بين العجز الذي سجلته الموازنة وبين حجم الدين العام يقع في اتجاهين ، فيؤثر حجم الدين العام في عجز الموازنة وفقاً لما يسمى بخدمة الدين العام (مدفوعات الفوائد)، وهنا لا بد أن نشير أنه لا يمكن كبح معدل نمو الدين العام طالما أن هناك عجز في الموازنة العامة ، وطالما أن الحصيلة الضريبية للإنفاق العام أقل من مدفوعات الفائدة على الدين القائم . وبصورة عامة كلما كان الدين العام كبيراً تزداد معه مدفوعات الفائدة ، وعليه يزداد عجز الموازنة ، وحسب القاعدة فإن الدين العام يغذي نفسه تلقائياً بسبب مدفوعات خدمة الدين ، لذلك كلما زاد حجمه انعكس في تقليل حجم الإنفاق الحكومي . وعليه فإنه في ظل هذا الوضع يعد زيادة المتحصلات الضريبية المطلوبة لضبط أو كبح نمو هذا الدين أمراً صعباً ومؤلماً ، حتى يصل الأمر إلى نمو متسارع في الدين العام بصورة لا يمكن لأي اقتصاد ضبطه أو التحكم فيه .
لذلك فإن تحقيق معدلات مرتفعة من النمو الاقتصادي يترتب عليه زيادة في الإيرادات الضريبية مع الاستمرار بضبط وتشديد \" وليس ترشيد \" الإنفاق العام ، سيتمكن الاقتصاد من تحقيق الفائض في الموازنة العامة الذي يقلل من العجز فيها بنسبة أكثر من نمو المدفوعات التحويلية ، وهنا يمكن الحد من نمو الدين العام ، ولكن إي انخفاض أو تباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي يزيد من عجز الموازنة ، ولأن هذا الواقع يمتص الكثير من الموارد المالية التي كان من الممكن استثمارها في مشروعات اقتصادية منتجة .
إن التخلص من العجز المزمن في الموازنة العامة ، وتقليل معدل الدين العام سيكونان في صالح الاقتصاد الوطني كيفما كان ذلك ، فمن جهة استعادة جانب من الثقة بالاقتصاد الوطني ، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ، إلا أنه أيضاً يحمي سعر صرف الدينار من التدهور ، ويقلل من استنزاف احتياطي العملات الأجنبية المتاحة ، كما أن عودة الاستقرار النقدي و السعري تعزز من ثقة المواطن في الدينار وتشجعه على استخدامها كأداة للادخار وبشكل يقلل من ظاهرة الاحتفاظ بالدولار ، والحد من هروب الثروات للخارج ، وزيادة الاستثمار المحلي بسبب انخفاض تكلفة الحصول على رأس المال ، وتخفيض العبء الضريبي على السكان وتحسين مستوياتهم المعيشية والقوة الشرائية للدينار ، كما تنخفض معدلات البطالة بسبب تحسن مناخ الاستثمار والإنتاج .
بعد كل ذلك نقول للاقتصاديين وأصحاب النظريات والمدارس الاقتصادية في بلادنا أن قوة الدينار وحجم الكتلة النقدية في الأردن ، ليسوا بمعزل عن تأثيرات عجز الموازنة أو وضع المالية العامة ، فالاقتصاد جسم واحد برأس واحد ، وإذا فصل الرأس عن الجسد فالنتيجة معروفة .

الدكتور إياد عبد الفتاح النسور
جامعة الخرج
Nsour_2005@yahoo.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع