أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الرئيس اللبناني: لن ألتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الغذاء والدواء تطور 4 مشاريع رقابية لتعزيز سلامة الغذاء غوتيريش يعلن عن تعيينات رفيعة بالامم المتحدة الجامعة الأردنية تطلق اسم "فوج الهواشم" على خريجي فوجها الحادي والستين القاضي وعطية في وداع رئيس مجلس النواب العراقي عقوبات أوروبية على إيران لسيطرتها على مضيق هرمز السواعير: البترا تأثرت بأزمات متلاحقة والسلطة تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية شمول شركات النقل السياحي المتخصص ببرامج الدَّعم والتسهيلات الممنوحة للقطاع مشروع قانون لإصدار إجازات مزاولة وعقد اختبارات تقنية للعمل المهني قفزت 78% .. تكاليف الوقود تضغط على شركات الطيران الأمريكية ضم أبو غوش لقائمة النشامى في كأس العالم 2026 الأمير الحسن يشيد بقدرات مرتبات أمن وحماية المطارات إرادة ملكية بتعيين حجازي مديراً تنفيذياً لجيدكو إقرار مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة مجلس الوزراء يقرّ أسباباً موجبة لتعديل قانون التحكيم ويوافق على تمويل بقيمة 400 مليون دولار لدعم القطاع الصحي الموافقة على دعم حكومي للأسر المستهدفة ضمن دراسة تطوير برنامج التمويل الإسكاني مجلس الوزراء يقر مشروع قانون إلغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية #عاجل رفع نسبة الأفضلية السعرية للمنتجات الصناعية الوطنية في العطاءات الحكومية لتصبح 20% للاردنيين .. اليكم قرارات حكومة جعفر حسان ليوم الاثنين - تفاصيل إسرائيل تتعهد بمواصلة حملتها العسكرية في لبنان رغم تحذيرات إيران
"حين يصبح العدل تهمة: الإرث المسيحي بين المساواة ومخاوف الامتياز"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حين يصبح العدل تهمة: الإرث المسيحي بين...

"حين يصبح العدل تهمة: الإرث المسيحي بين المساواة ومخاوف الامتياز"

18-05-2026 10:49 AM

حين يتحول الحديث عن قانون الإرث المسيحي في الأردن إلى ساحة تخويف من “تفكك الأسرة” أو “ضياع الوحدة الوطنية”، يصبح من الضروري أن نعيد النقاش إلى مكانه الصحيح: الإنسان، العدالة، والكرامة الاجتماعية.
أنا لست قانونية، ولا أتحدث من منطلق تشريعي صرف، بل من زاوية إنسانية واجتماعية ترى أن أي قانون يجب أن يُقاس أولًا بمدى إنصافه للإنسان، لا بمدى حفاظه على امتيازات تاريخية اعتادها البعض.
في جوهر الإيمان المسيحي، لا تقوم العلاقة بين البشر على الأفضلية الجندرية، بل على المحبة والعدل والمسؤولية. فالمرأة ليست أقل انتماءً للعائلة من الرجل، ولا أقل تعبًا أو تضحية أو وفاءً لوالديها. وحين تُحرم أو تُنتقص حقوقها بحجة أن “الرجل أولى” لأنه يحمل اسم العائلة أو لأنه “يرحل”، فإننا لا نحمي الأسرة، بل نكرّس تمييزًا اجتماعيًا يتناقض مع روح العدالة التي يفترض أن تكون أساس أي مجتمع متماسك.
الادعاء بأن مساواة المرأة في الإرث “فسخ للوحدة الأسرية” يبدو في كثير من الأحيان انعكاسًا لخوف من تغيير موازين تقليدية أكثر منه حرصًا حقيقيًا على الأسرة. فالأسرة لا تتفكك حين يسود العدل، بل حين يشعر أحد أفرادها أنه مواطن من درجة أقل داخل بيته. الوحدة الحقيقية لا تُبنى على حرمان طرف لصالح آخر، بل على شعور الجميع بأنهم شركاء متساوون في الكرامة والانتماء.
أما القول إن “حق الرجل يجب أن يكون دائما أفضل ” فهو طرح يحتاج إلى مراجعة أخلاقية قبل أن يكون قانونية. الأفضلية لا تُمنح لمجرد النوع، بل تُبنى على المسؤولية الفردية والظروف الواقعية. وفي زمن أصبحت فيه المرأة تعيل، وتعمل، وتعطي ربما أكثر من زوجها وتدعم والديها، بل أحيانًا تتحمل العبء الأكبر، يصبح الإصرار على تفضيل الرجل فقط لأنه رجل أمرًا يصعب تبريره اجتماعيًا.
الأردن، بوصفه دولة قامت على التعددية والعيش المشترك الكريم ، لا تضعفه العدالة ، بل تقويه.
احترام خصوصية التشريعات الدينية لا ينبغي أن يكون ستارًا يمنع الحوار حول التطور الإجتماعي وحقوق الإنسان. فالمجتمعات الحية هي التي تناقش قوانينها بوعي ، لا بخوف ، وبحرص على الإنسان لا على الإمتيازات.
إن المطالبة بالمساواة ليست حربًا على الرجل، ولا خروجًا على الدين، ولا تهديدًا للوحدة الوطنية؛ بل هي دعوة لأن نرى أبناء الأسرة الواحدة بعين واحدة من الكرامة . لأن الوطن الأقوى ليس الذي يصون التفاوت، بل الذي يملك شجاعة مراجعة ما قد يسبب ظلمًا باسم العادة.
في النهاية، القضية ليست من يأخذ أكثر ، بل أي مجتمع نريد: مجتمعًا يورّث أبناءه العدالة، أم يورّثهم شعورًا بأن قيمة الإنسان تختلف بحسب جنسه؟
فالعدل لا يقسم الأسرة والمجتمعات … الظلم هو ما يفعل .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع