مشاهدات نادرة للقرش الأزرق في تونس .. وخبراء يوضحون الأسباب
الغذاء والدواء تكشف نتائج التتبع: عينات الجميد المخالفة مصدرها أحد دول الجوار
الملك يهنئ بمناسبة العام الهجري الجديد
محمود عباس يعلن إجراء انتخابات رئاسية في 2027
مرحلة جديدة في إدارة النفايات .. أمانة عمان: المواطن سيشعر بالفرق قريباً
90% من أجهزة فحص السيارات الكهربائية متوفرة في الاردن
بحركة عنصرية .. حكم يثير الجدل في كأس العالم 2026
#عاجل الأمن العام : الاعتداء على موظّفَي حراج في محافطة جرش، والمعتدون يسلمون أنفسهم للأجهزة الأمنية
أنقرة تكشف تفاصيل جديدة حول ممر سككي يربط السعودية بتركيا عبر الأردن وسورية
تنظيم بيوت الضيافة على طاولة الحكومة .. إطار قانوني جديد للقطاع
وزير بولندي: معظم دول الاتحاد الأوروبي تؤيد فرض عقوبات على بن غفير
القنوات الناقلة لمباراة الجزائر والأرجنتين في كأس العالم 2026
إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب
الداخلية السورية تعلق على عمليات الانتقام والثأر من فلول نظام الأسد بإدلب وحلب
حظر العمل تحت أشعة الشمس في السعودية
ماذا يأكل السعوديون؟ دراسة سعودية تربط الغذاء بالأمراض المزمنة
السعودية .. ارتفاع التضخم إلى 1.8 بالمئة خلال أيار
الإمارات .. بدء تطبيق (حظر العمل تحت أشعة الشمس) من الساعة 12:30 إلى 3:00 عصرا
لماذا سيرتدي حكام مباراة السعودية ضد أوروغواي اللون الوردي؟
**بقلم: عيسى محارب العجارمة** - حينما نتحدث عن اليمن، فنحن نتحدث عن جغرافيا صاغها الرصاص وكتب تاريخها الأبطال فوق قمم الجبال السامقة. وفي مؤلفه الفذ **"التاريخ العسكري لليمن 1839- 1967م"**، يقدم لنا الباحث والمؤرخ **سلطان ناجي** وثيقة أكاديمية وعسكرية هي الأولى من نوعها، التي تلم شتات التاريخ العسكري اليمني لتربطه بالوجدان السياسي والوطني لهذا الشعب العظيم.
##**المؤسسة العسكرية كمراة للسياسة**
لم يكن "سلطان ناجي" مجرد مؤرخ يرصد المعارك، بل استطاع ببراعة فائقة أن يربط بين نشوء المؤسسات العسكرية وبين الخلفيات السياسية المعقدة التي عاشها اليمن. يتناول الكتاب كيف تشكلت هذه النواة العسكرية في ظل صراعات القوى الكبرى (الحكم التركي والبريطاني) وتقلبات الحكم الداخلي (الأئمة والسلاطين).
إن القيمة الجوهرية لهذا العمل تكمن في قدرته على الربط بين "البندقية" و"القرار"، وكيف كانت الانتفاضات والثورات الشعبية هي الوقود الحقيقي لتطوير هذه المؤسسات ضد الاحتلال الأجنبي وأدوات الظلم والطغيان.
##**وحدة المصير: الجيش كشعب والشعب كجيش**
أجمل ما يطرحه الكتاب هو الفلسفة التي يتبناها المؤلف بوصفه "الشعب اليمني كجيش والجيش اليمني كشعب". هذه المقولة ليست مجازاً أدبياً، بل هي حقيقة تاريخية يبرهن عليها الكتاب من خلال سرد وقائع المقاومة الشعبية التي كانت تنصهر دائماً في بوتقة القوات المسلحة لتدافع عن كرامة التراب اليمني في شماله وجنوبه.
---
##**رحلة في فصول الكتاب: من الاحتلال إلى الاستقلال**
يأخذنا الفهرس في رحلة زمنية وتكتيكية مكثفة، غطت مفاصل تاريخية هامة:
* **الجذور والتأسيس:** يستعرض الفصل الأول والثاني الفترة (1839- 1918) وأصول القوات المسلحة، وهي مرحلة المخاض الصعب في مواجهة التواجد الأجنبي.
* **جيوش الأئمة والمحميات:** يفرد المؤلف فصولاً خاصة لتحليل "جيش الإمام يحيى" في الشمال و"جيوش محمية عدن" في الجنوب، موضحاً الفروق في التجهيز والعقيدة القتالية.
* **عصر الثورات الكبرى:** يوثق الكتاب الصراع العسكري بين عامي (1948- 1962)، وصولاً إلى الفصل المحوري حول الحرب بين "الجمهوريين والملكيين" ومرحلة الكفاح المسلح (1963- 1967).
* **المرحلة الختامية:** ينتهي الكتاب بتوثيق جيش الجنوب العربي، مسلطاً الضوء على اللحظات التي سبقت الاستقلال الناجز.
##**دعوة للمؤسسات التعليمية**
إن هذا الجهد الذي بذله سلطان ناجي، بمنهجيته الأكاديمية الحية واعتماده على مصادر رصينة، يجعل من كتابه مرجعاً لا غنى عنه ليس فقط للباحثين، بل ليكون مادة تدرس في الكليات العسكرية والمعاهد الجامعية اليمنية. إنه كتاب يغرس في نفس الجندي والضابط اليمني فخراً بجذور مؤسسته، ويربطه بتاريخ أجداده الذين لم يضعوا السلاح يوماً دفاعاً عن اليمن.
**خاتمة:**
يبقى كتاب "التاريخ العسكري لليمن" لسلطان ناجي منارة تضيء جانباً مشرقاً من الثقافة اليمنية، وموسوعة تروي قصة شعب لم يقبل الضيم، وجيش لم يكن إلا ابناً باراً لهذا الشعب.