بوتين يزور الصين بعد أيام من مغادرة ترمب
بينها قوات برية لاستخراج اليورانيوم .. خطط أمريكية للعودة لقصف إيران
استنفار أمني بلندن .. مسيرة لليمين تقابلها مظاهرة مؤيدة لفلسطين
الزيدي يتعهد بمحاربة الفساد وحماية سيادة العراق
بحث سير العمل في المشاريع الزراعية بالكرك
الوطني لشؤون الأسرة والدولية للإغاثة يوقعان مذكرة تفاهم
"تنظيم الاتصالات": تعزيز تنافسية الأردن كمركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات
#عاجل 10 إصابات اثر انقلاب (بك اب) في وادي رم
سورية .. توغل إسرائيلي جديد في قريتين بريف القنيطرة
رسميا .. ليفاندوفسكي يودع برشلونة
مذكرة تفاهم بين صناعة عمان وجائزة الحسن للشباب
92.3 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر يزور فرنسا في أيلول في أول زيارة منذ 18 عاما
رئيس الوزراء العراقي: سنعمل على تعزيز علاقتنا العربية والإقليمية والدولية على أساس الاحترام المتبادل
سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان غداة تمديد الهدنة
جلسة في تواصل 2026 تناقش كيف يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم الإنتاجية في القطاعات المختلفة
وزيرة التنمية الاجتماعية ترعى احتفال جمعيتي قلقيلية وتلاع العلي بعيد الاستقلال
تخريج دورة الضباط الجامعيين الخاصة الليبية في الكلية العسكرية الملكية
العيسوي: رؤية الملك رسخت مكانة الأردن صوتاً للحكمة والاعتدال بالمنطقة والعالم
زاد الاردن الاخباري -
كشفت بعثة حفائر إنقاذ تابعة للمجلس الأعلى للآثار، تعمل بمنطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية في مصر، عن مجموعة متميزة من العناصر الأثرية والمعمارية، تسهم هذه العناصر في تسليط الضوء على تطور الحياة الحضرية بالإسكندرية عبر عصورها التاريخية.
من جانبه، وصف وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الكشف بأنه إضافة نوعية لسجل الاكتشافات الأثرية بالمدينة.
وأكد أن الكشف يعكس الأهمية التاريخية والحضارية للإسكندرية كأحد أبرز المراكز الثقافية عالمياً، ويبرز مكانتها الفريدة كواحدة من أهم الحواضر التاريخية، بما تجسده من ثراء حضاري وتنوع ثقافي متراكم.
وأوضح أن نتائج الكشف تُسهم في إعادة رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية القديمة. كما تؤكد استمرار الجهود المصرية في حماية التراث الأثري وصونه، خاصة عبر حفائر الإنقاذ المرتبطة بمشروعات التنمية. يحقق ذلك توازناً بين الحفاظ على التراث ودعم خطط التنمية المستدامة.
تسلسل حضاري متكامل
من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن الحفائر كشفت عن تسلسل حضاري متكامل. يبدأ من العصر البطلمي، مروراً بالروماني، وصولاً إلى البيزنطي، مما يعكس استمرارية الاستيطان بالموقع عبر فترات زمنية متعاقبة.
وأشار إلى أن أبرز المكتشفات تشمل حماماً عاماً دائرياً من طراز (Tholoi) يعود للعصر البطلمي المتأخر. بالإضافة إلى بقايا فيلا سكنية رومانية مزودة بأرضيات فسيفساء متعددة الطرز، مما يعكس مستوى متقدماً من الرفاهية والتخطيط العمراني خلال تلك الفترات.
وأضاف رئيس قطاع الآثار المصرية، محمد عبد البديع، أن الموقع يقدم نموذجاً متكاملاً لتطور العمارة السكنية والخدمية بالإسكندرية القديمة. وكشفت الحفائر عن منشآت مائية متطورة، منها حوض استحمام (مسبح صغير) مرتبط بالفيلا الرومانية، مزود بنظام متكامل لإدارة المياه.
كما أشار إلى تنوع تقنيات تنفيذ أرضيات الفسيفساء المكتشفة، والتي شملت أسلوبي (Opus Tessellatum) و(Opus Sectile). ويعكس ذلك ثراء وتنوع المدارس الفنية بالإسكندرية خلال العصرين البطلمي والروماني.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، هشام حسين، أن الكشف يسهم في سد فجوة أثرية مهمة بالقطاع الجنوبي الشرقي للإسكندرية القديمة. وهي منطقة لم تحظَ بدراسات كافية سابقاً.
وأوضح أن النتائج الجديدة تدعم وتعيد تقييم الخرائط التاريخية للمدينة، خاصة أعمال محمود بك الفلكي، التي تُعد من أوائل المحاولات العلمية لإعادة بناء التخطيط العمراني للإسكندرية. واستخدمت منهجاً يجمع بين القياسات الفلكية والدراسات الطبوغرافية والتحليل التاريخي.
وتؤكد النتائج أن المنطقة كانت ضمن النطاق العمراني داخل أسوار الإسكندرية حتى العصر البيزنطي، قبل أن تتراجع أهميتها لاحقاً نتيجة تغيرات التخطيط العمراني.
العناصر المكتشفة
وتضمنت المكتشفات أيضاً مجموعة متميزة من اللقى الأثرية المنقولة، منها تماثيل رخامية لعدد من المعبودات مثل باخوس وأسكليبيوس، بالإضافة إلى تمثال فاقد الرأس يرجح أنه للمعبودة مينيرفا، كما تم العثور على عملات، ومسارج، وأوان فخارية، وأجزاء من أمفورات مختومة. وتعكس في مجملها النشاط التجاري والثقافي المزدهر بالإسكندرية القديمة، وعلاقاتها الواسعة مع محيطها في البحر المتوسط.
في هذا السياق، أفاد رئيس البعثة ومدير حي وسط إبراهيم مصطفى، أن أعمال الحفائر استمرت لعدة أشهر وأسفرت عن نتائج استثنائية. وأكد أن الفريق بدأ بالفعل في تنفيذ أعمال الترميم المبدئي للمكتشفات تمهيداً لنقلها إلى المعامل المتخصصة.
وأشار إلى أنه يجري حالياً دراسة عرض أبرز القطع المكتشفة بالمتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، ويسهم ذلك في تعزيز تجربة الزائرين وإبراز أهمية هذا الكشف، بالإضافة إلى استكمال أعمال الحفائر بالموقع التي قد تسفر عن المزيد من الاكتشافات خلال الفترة المقبلة.