أزمة هرمز .. البحرين وواشنطن تطرحان مشروع قرار على مجلس الأمن
تعرف على القنوات الناقلة لقمة الحسين والفيصلي
#عاجل حزب الله يطلق دفعة صاروخية تجاه إسرائيل ومليون مستوطن يدخلون الملاجئ
الأمن العام يحقق بفيديو مسيء لأحد الأندية وإثارة النعرات في المجتمع الأردني
الشرطة المصرية تسقط عصابة خطيرة للنصب على المواطنين بحيلة مبتكرة
شريان طاقة جديد نحو الشرق .. المكسيك تنقذ اسواق الوقود الاسيوية من ندرة الامدادات
مزحة تجمع 132 مليون دولار .. صانع محتوى يحشد الإنترنت لشراء شركة طيران مفلسة
تراجع مؤشر نيكي الياباني بعد قمة قياسية وضغوط جيوسياسية
خطر خفي يهدد مرضى عمى الالوان: كيف تضاعف هذه الحالة احتمالات الوفاة بسرطان المثانة
وفاة الطيار الاردني رمزي الشرمان في حادث جوي باميركا
ليس مجرد تعب .. دراسة تكشف دور "التثاؤب"!
لجنة حماية الصحفيين تدعو واشنطن لإعادة التحقيق في مقتل شيرين أبو عاقلة
فوائد شرب خل التفاح مع الماء للصحة والوزن وطرق استخدامه الصحيحة
#عاجل رسالة من عامر أبو عبيد قبل موقعة الفيصلي النهائية
سباق مع الزمن في ميتلايف ستاديوم لتجهيز ارضية نهائي كاس العالم
دعوة دولية لتعزيز حماية المدنيين والعاملين في المجالين الطبي والإنساني
حرب إيران والطاقة تختبران آسيان .. ما حجم قرارات سابع تكتل اقتصادي وأثرها؟
خسائر أولية لحزب العمال .. هل تعجل نتائج محليات بريطانيا برحيل ستارمر؟
سورية تحول صادراتها من الاغنام إلى السعودية بعد فرض رسوم اردنية
زاد الاردن الاخباري -
السيمياء الرمزية للقطيع والراعي
قراءة نقدية لقصيدة عبدالناصر عليوي العبيدي احكام الاساس
بقلم:د. سيد فاروق / مصر
***********
في المقاطع اللاحقة تتبلور بنية رمزية أخرى تقوم على مشهد الحراسة والرعاية:
«ولم يحمِ القطيع نباح كلبٍ / إذا ما عنهم نام الرعاة».
تعمل هذه الصورة بوصفها علامة دلالية على خلل القيادة أو غيابها؛ فالنباح – أي الضجيج – لا يملك قوة الحماية ما لم يكن وراءه راعٍ يقظ. إنها إشارة إلى أن الصخب الخطابي وحده لا يكفي لصون القيم، بل يحتاج إلى فعلٍ حقيقي ينهض به أصحاب المسؤولية. وهنا تبلغ القصيدة ذروة توازنها بين الرمز الشعري والمقصد الوعظي.
البعد الإنساني في خاتمة النص
************
يبلغ الخطاب ذروته الإنسانية حين يستحضر صورة الأطفال الجياع:
«أينسى الجوع أطفالٌ جياعٌ / إذا طبخت على نارٍ حصاة؟».
هذه الصورة، المستوحاة من الذاكرة التاريخية، تمنح النص عمقًا وجدانيًا يتجاوز التنظير العقائدي إلى فضاء المعاناة الإنسانية. إنها لحظة يتحول فيها الشعر من خطاب توجيهي إلى شهادة وجدانية على الألم الاجتماعي، فيتلاقى البعد الديني مع الحس الإنساني.
وارتكازا على ما سبق نرى أن: قصيدة «إحكام الأساس» تكشف عن تجربة شعرية تمزج بين الوعي الديني والوظيفة الأخلاقية للشعر. فالنص لا يكتفي بإنتاج صورة جمالية، بل يسعى إلى بناء خطاب قيمي يذكّر القارئ بضرورة إحكام الأساس العقائدي قبل تشييد صرح العمل. وفي هذا المزج بين الشعر والخطابة تتجلّى قدرة الشاعر على تحويل الفكرة الوعظية إلى مشهد رمزي حيّ، حيث تتجاور صورة البناء، والقطيع، والذئاب، لتشكّل شبكة دلالية واحدة تؤكد أن خلل الأساس لا يهدد البناء وحده، بل يهدد الوعي الجمعي بأسره.
وهكذا يغدو النص مثالًا على الشعر الذي لا يكتفي بالغناء، بل يسعى إلى إيقاظ الضمير، حيث تتآلف البلاغة مع الحكمة، وتتحول اللغة إلى جسرٍ بين الجمال والمعنى، وبين الوجدان والإيمان.
شكرا جزيلا للشاعر الأديب الراسخ عبدالناصر عليوي العبيدي
على هذا النص الماتع والإبداع الحقيقي الهادف
تحياتي الدائمة
*********
د. سيد فاروق
النص
إحكام الأساس
-------
إِذَا لَــــمْ يُــحْـكِـمِ الأُسَّ الْـبُـنَـاةُ
وَشَـجَّـعَـهُمْ عَــلَـى ذَاكَ الْـهُـوَاةُ
-
سَـيَـنْـهَارُ الْـبِـنَـاءُ بِــصَـوْتِ رَعْــدٍ
وَتَــطْـمُـرُهُ الــرِّيَــاحُ الـسَّـافِـيَاتُ
-
كَــذَاكَ الـدِّيـنُ إِنْ فَـسَدَ اعْـتِقَادٌ
وَصَـارَ الـشِّرْكُ تُـرْجَى بِـهِ النَّجَاةُ
-
فَــلَا يُـرْجَـى مِــنَ الأَعْـمَالِ نَـفْعٌ
وَإِنْ كَــثُــرَ الــصِّـيَـامُ أَوِ الــصَّـلَاةُ
-
وَجَـــاءَ الْـمُـرْجِفُونَ بِـبَـعْضِ زَيْــغٍ
فَــزَيَّــنَــهُ بِــلَـحْـنِـهِـمُ الْـــغُــوَاةُ
-
فَـشَـتَّـانَ الَّـــذِي يُــرْضِـي إِلَـهًـا
وَمَنْ يَسْعَى لِكَيْ يَرْضَى الطُّغَاةُ
-
فَــعُـودُوا لِـلْـيَـقِينِ قُـبَـيْـلَ يَـــوْمٍ
تَــحُـوفُ الْــمَـرْءَ فِـيـهِ الـنَّـازِعَاتُ
-
فَــوَيْــلٌ لِــلَّـذِي حَــابَـى نِـفَـاقًـا
وَكَـــــانَ لِـــكُــلِّ مُــنْـحَـرِفٍ أَدَاةُ
-
فَلَا يَحْمِي الْحُدُودَ صَدَى خُطُوبٍ
إِذَا فَــسَــدَ الْـجُـنُـودُ أَوِ الْـكُـمَـاةُ
-
وَلَــمْ يَـحْـمِ الْـقَـطِيعَ نُـبَاحُ كَـلْبٍ
إِذَا مَــــا عَــنْـهُـمُ نَـــامَ الــرُّعَـاةُ
-
فَــمَـا رَدَعَ الــذِّئَـابَ ثُـغَـاءُ شَــاةٍ
وَلَـكِـنْ فِــي يَــدِ الـرَّاعِي عَـصَاةُ
-
إِلَى قَاضِيِ السَّمَاءِ نَبْثُ شَكْوَى
وَقَـدْ حَـادَتْ عَـنْ الـعَدْلِ الـقُضَاةُ
-
أيَـنـسى الـجـوعَ أطـفـالٌ جـياعٌ
إِذَا طُـبِـخَتْ عَـلَـى نَــارٍ حَـصَاةُ؟
-
فَـطُـوبَـى لِــلَّـذِي أَبْـــدَى ثَـبَـاتًـا
وَمُــلْـتَـزِمٌ بِــمَــا نَــقَـلَ الـثِّـقَـاتُ
-
فَـــإِنَّ الــلَّـهَ يَـغْـفِـرُ كُـــلَّ ذَنْـــبٍ
إِذَا مَــا تَـــابَ وَارْتَـجَعَ الْـعُـصَـاةُ
-------
عبدالناصرعليوي العبيدي