مذكرة تفاهم لتحسين جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة النفسية في مركز الكرامة
هيئة الطاقة: إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته
العراق يفتح ملف 8 آلاف عنصر داعش من 42 دولة أمام القضاء
الحكومة الاردنية: استيراد الموز إجراء لسد النقص
الداخلية المصرية تحسمها .. وتوضح حقيقة منع دخول السوريين
قطر: خروف بسعر مدعوم لكل مواطن خلال رمضان
أمانة عمّان تعلن التعليمات الخاصة بالخيم الرمضانية لعام 2026
عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال
هل تنتهى محاكمة فضل شاكر بـ (تسوية قضائية)؟
تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض)
ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب
جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه
لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة
إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران
وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية
مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران
نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء
صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً
نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
بقلم: مؤيد المجالي - ليست المعضلة في سؤال: هل تستطيع الولايات المتحدة ضرب إيران؟
فهذا سؤال ساذج تجاوزه الزمن.
المعضلة الحقيقية هي: هل تستطيع أمريكا أن ترى إيران بوضوح ساعة الضربة؟
وهنا تبدأ القصة… لا عند الصواريخ، بل عند الرادار.
منذ سنوات، يروّج الخطاب الغربي لفكرة الضربة الجراحية السريعة، الدقيقة، الخالية من الكلفة، وكأن إيران ساحة مكشوفة أو دولة هامشية يمكن إخضاعها بزرّ إلكتروني.
لكن الواقع العسكري والتقني يقول شيئاً آخر تماماً.
إيران لا تنتظر الضربة… بل تُعِدّ لها الضباب
إيران ليست دولة ساذجة عسكرياً، ولا تعتمد على التفوق الكلاسيكي، فقد بنت عقيدتها الدفاعية على الحرب غير المتكافئة، وفي قلبها: التشويش، التعمية، والإرباك الإلكتروني.
إيران طوّرت منظومات تشويش محلية، أرضية وبحرية، متنقلة وثابتة، قادرة على:
- إغراق الرادارات المعادية بإشارات كاذبة
- تضليل أنظمة التتبع
- التشويش على الملاحة والأقمار الصناعية
- إخفاء الأهداف الحقيقية وإظهار أهداف وهمية
وهذه ليست نظريات، بل قدرات استُخدمت فعلياً في الخليج، وفي التعامل مع المسيّرات، وفي تعطيل أنظمة مراقبة متقدمة.
شبكة لا تُشلّ بضربة واحدة
الخطر الحقيقي لا يكمن في جهاز تشويش هنا أو هناك، بل في المنظومة المتكاملة:
- رادارات تقليدية
- رادارات سلبية لا تبث إشارات
- ربط شبكي بين وحدات الدفاع الجوي
- توزيع لامركزي يقلل من قيمة “الضربة الأولى”
أي أن منطق “إسكات الرادارات ثم الضرب” لم يعد صالحاً كما كان في العراق أو ليبيا، فإيران لا تلعب وحدها ولا تتصرف بطريقة الجيوش الكلاسيكية.
التفوق الأمريكي… بلا ضمانة
نعم، الولايات المتحدة تتفوق تقنياً، وهذا لا جدال فيه، لكن التفوق لا يعني:
- رؤية كاملة
- سيطرة فورية
- نتائج مضمونة
في بيئة مشبّعة بالتشويش والتضليل، تتحول الصواريخ الذكية إلى أسلحة أقل ذكاءً، وتصبح الضربة “الدقيقة” مجرد مقامرة محسوبة المخاطر، وهنا مكمن القلق الأمريكي:
- أي خلل في الساعات الأولى يعني فتح باب الرد،
- وأي رد يعني توسّع الاشتباك،
- وأي توسّع يعني فقدان السيطرة.
المشكلة ليست عسكرية… بل سياسية – تقنية
الضربة على إيران ليست قراراً عسكرياً صرفاً، بل مأزقاً استراتيجياً:
- لا ضمانة للحسم
- لا قدرة على احتواء الرد
- لا إمكانية لعزل الساحة عن الإقليم
ولهذا تبقى الضربة:
- حاضرة في الخطاب
- غائبة عن القرار
- مؤجلة بالخوف لا بالحكمة
وفي الختام، إن الرهان على ضربة أمريكية نظيفة ضد إيران هو رهان على حرب بلا ضباب، وهذا وهم، ففي زمن الحرب الإلكترونية، من لا يرى خصمه بوضوح، لا يهزمه… بل يوقظه.