أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب ألمانيا تنتقد خطوات إسرائيل في الضفة الغربية وتصفها بالضم الفعلي إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام ارتفاع الاسترليني أمام اليورو وتراجعه مقابل الدولار رئيس الوزراء يؤكد الحرص على التَّعاون الوثيق مع مجلس النوَّاب والكُتل الحزبيَّة حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل 200 جندي أمريكي إلى نيجيريا لتدريب جيشها 14 وظيفة انتهت برحيل بنزيما .. تفاصيل جديدة من كواليس الاتحاد "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية الأمن العام ينظم ندوة “الأمن والاستقرار في الأردن اللجنة المالية النيابية تناقش استيضاحات ديوان المحاسبة بشأن استثمارات صندوق الضمان الاجتماعي مطالبات نيابية بتوضيح الأسس والمعايير الخاصة باستيراد الحليب المجفف أمير قطر والرئيس الأمريكي يناقشان خفض التصعيد بالمنطقة عباس يدعو إلى رد دولي حازم على إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحكمة الإدارية العليا تقرر تأييد فصل النائب محمد الجراح: رد الطعن وقرار قطعي لا رجعة فيه تجارة الأردن تشارك بمنتدى رواد الأعمال العالمي بالبحرين توقعات بممارسة نتنياهو ضغوطا على ترمب بشأن إيران خلال لقائهما اليوم لجنة الزراعة النيابية تناقش معايير استيراد الحليب المجفف وإعادة فتح أسواق تصدير الخراف الأردنية تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الملك يسبق الزمن… حين تتحول الرؤية إلى قرار

الملك يسبق الزمن… حين تتحول الرؤية إلى قرار

25-01-2026 10:13 AM

بقلم: المحلل العسكري المحامي محمد عيد الزعبي - ليست كل الرسائل الملكية متشابهة، فبعضها يُقرأ، وبعضها يُحلَّل، وبعضها الآخر يجب أن يُدرَّس.
والرسالة التي وجّهها جلالة الملك عبدﷲ الثاني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة، لا تقع في خانة المجاملة ولا البروتوكول، بل في خانة القرارات التأسيسية التي تعيد رسم ملامح المؤسسة العسكرية وفق منطق العصر لا وفق إرث الماضي.
الملك، بهذه الرسالة، لا يشيد بالجيش فقط، بل يضعه أمام استحقاق تاريخي:
تحول بنيوي خلال ثلاث سنوات… لا أكثر.
وهنا تكمن الجرأة؛ فالقادة الذين يفكرون بعقل الدولة لا يتركون الزمن مفتوحاً، بل يضغطونه بقرار.
ما يلفت في هذه الخطوة الملكية أنها لا تنطلق من رد فعل، بل من استباق واعٍ لطبيعة الحروب القادمة. جلالته يدرك – كما يدرك العسكريون المحترفون – أن التهديد لم يعد دبابة تعبر الحدود، بل منظومة معقدة من:
حروب هجينة
عمليات سيبرانية
أنظمة مسيّرة
ذكاء اصطناعي
ومعارك تُخاض قبل إطلاق الرصاصة الأولى
ومن هنا جاء التوجيه واضحاً:
جيش رشيق، مرن، نوعي، يمتلك عقيدة قتالية حديثة، ويجيد إدارة بيئات عمليات متعددة، ويحقق ردعاً استراتيجياً لا يقوم على العدد، بل على القدرة والجاهزية والتفوّق النوعي.
اللافت أيضاً أن جلالة الملك لم يحصر التطوير في التسليح والتدريب، بل ذهب إلى العمق:
منظومة قيادة وسيطرة واتصالات آمنة
حماية مراكز الثقل الاستراتيجية
دمج العمليات السيبرانية كأولوية وطنية
توظيف الذكاء الاصطناعي والأنظمة المسيّرة على جميع المستويات
وهذا يعكس فهماً دقيقاً لطبيعة الصراع في الإقليم، حيث لم تعد الجبهة واضحة، ولا العدو تقليدياً، ولا زمن الحرب طويلاً.
أما الإشارة إلى إعادة توجيه دور المركز الأردني للتصميم والتطوير (كادبي)، فهي رسالة سيادية بامتياز:
الأردن لا يريد أن يبقى مستهلكاً للسلاح فقط، بل شريكاً في إنتاج المعرفة الدفاعية، وقادراً على تلبية احتياجاته وفق أولوياته الوطنية، بعيداً عن الابتزاز السياسي أو قيود التوريد.
ولا يمكن تجاهل البعد الإداري والحوكمي في الرسالة، حين شدد جلالته على إعادة هيكلة الصناديق والشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة وفق أعلى المعايير المهنية. هذه نقطة بالغة الأهمية، لأنها تؤكد أن القوة العسكرية لا تنفصل عن الإدارة الرشيدة، ولا عن كفاءة القرار الاقتصادي.
باختصار، ما فعله جلالة الملك هو نقل الجيش من منطق “التطوير المستمر” إلى منطق التحول الشامل، ومن عقلية رد الفعل إلى عقلية المبادرة، ومن انتظار التهديد إلى الاستعداد له قبل أن يتشكل.
هذه ليست خطوة عادية، بل قرار قائد يعرف أين يقف الأردن، وإلى أين يجب أن يصل.
وفي زمن تعيش فيه المنطقة على وقع الاضطراب، تبقى قوة الدولة الحقيقية في مؤسساتها، وعلى رأسها جيشها…
وجيشٌ يقوده فكر استراتيجي كهذا، لا يُخشى عليه، بل يُعوَّل عليه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع