مذكرة تفاهم لتحسين جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة النفسية في مركز الكرامة
هيئة الطاقة: إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته
العراق يفتح ملف 8 آلاف عنصر داعش من 42 دولة أمام القضاء
الحكومة الاردنية: استيراد الموز إجراء لسد النقص
الداخلية المصرية تحسمها .. وتوضح حقيقة منع دخول السوريين
قطر: خروف بسعر مدعوم لكل مواطن خلال رمضان
أمانة عمّان تعلن التعليمات الخاصة بالخيم الرمضانية لعام 2026
عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال
هل تنتهى محاكمة فضل شاكر بـ (تسوية قضائية)؟
تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض)
ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب
جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه
لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة
إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران
وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية
مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران
نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء
صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً
نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
مرحبًا بك في الأردن، أرض الرسالات، وموطن العزم، وبلد الكرامة التي لا تنحني.
نرحّب بك لا بعبارات المجاملة وحدها، بل بكلمات صادقة تنبع من تقديرٍ عميق لدورٍ نلمسه، وحضورٍ نحترمه، ونهجٍ يعكس فهمًا حقيقيًا لمعنى العلاقات الإنسانية قبل السياسية. لقد جاءت زياراتك المتكررة للأردن لتقول الكثير دون خطابٍ طويل؛ تقول إن الإهتمام الصادق يُترجم فعلًا، وإن الإحترام يُقاس بالقرب من الناس، لا بالمسافات البروتوكولية.
إن تجوالك بين المدن والقرى، ولقاءاتك مع مختلف أطياف المجتمع، يحمل رسالة واضحة مفادها أن الأردن ليس مجرد موقع على خارطة، بل شعبٌ حيّ، وتاريخٌ عريق، وقيمٌ راسخة. وهذا ما نثمّنه عاليًا، لأنك رأيت في الأردنيين شركاء في الرؤية، وأصدقاء في الإنسانية، لا مجرد أرقام في تقارير.
لقد جسّدت، بحضورك وأدائك، صورة الرجل الشهم القوي: واضح الهدف، ثابت الإتجاه، لا يلتف على المعنى ولا يساوم على المبدأ. رجلٌ يفهم شرف الرسالة، ويقدّر ثقل الأمانة، ويعرف أن المسؤولية ليست منصبًا يُشغل، بل قيمة تُحمل. وقد كان لذلك الأثر الطيب في نفوس من التقوك من الأردنيين، إذ وجدوا فيك احترامًا للدولة، وتقديرًا للمؤسسات، وإيمانًا بأن العمل العام أخلاق قبل أن يكون سلطة.
يُجسِّد السفير الأمريكي نموذجًا رفيعًا للدبلوماسية الإنسانية الفاعلة، حيث لا تقتصر جهوده على الأطر الرسمية فحسب، بل تمتد بروح صادقة إلى عمق المجتمع ونبضه اليومي. فقد دأب على القيام بزيارات مباركة لبيوت العزاء، مشاركًا الأهالي مشاعرهم ومؤكدًا أن القيم الإنسانية المشتركة تتقدم على كل إعتبار، كما حضر صالات الأفراح والمناسبات الإجتماعية، معززًا أواصر المحبة والتقارب، ومبعثًا برسائل الإحترام والتقدير لمختلف أطياف المجتمع. ولم يغفل عن مراكز الشباب، فكان حضوره فيها دعمًا للأمل والطموح، وإيمانًا بدور الجيل الصاعد في صناعة المستقبل، فضلًا عن زياراته لمضافات العشائر، حيث عبّر عن تقديره العميق للعادات الأصيلة والتقاليد الراسخة التي تشكل أساس التماسك الإجتماعي. إن هذه الأعمال الجليلة، بما تحمله من معانٍ نبيلة، تعكس حرصه الصادق على بناء جسور الثقة، وترسيخ علاقات قائمة على الإحترام المتبادل والتواصل الإنساني الحقيقي.
في الأردن، نقول لمن يخلص لبلدنا وأهلنا: أنت منا. ومن هذا المنطلق، نراك أردنيًا بالودّ، وبالصدق، وبالموقف. مكانتك كبيرة، ليس لأنك تمثل دولة عظمى فحسب، بل لأنك تمثل معنى راقيًا للدبلوماسية التي تبني ولا تفرض، وتستمع قبل أن تتكلم، وتحترم قبل أن تطلب.
أهلاً بك في الأردن…أهلاً بك بين أهلك،
ولتكن هذه الأرض دائمًا محطة خير، وحوار، وتعاون يليق بتاريخنا المشترك وطموحنا الإنساني.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي