غضب في تونس بعد وفاة رضيع بمستشفى حكومي
العراق يعدم سعدون القيسي لإدانته بقتل محمد باقر الصدر
اليابان تعيد تشغيل أكبر محطة نووية في العالم
الدراجة الهوائية تتفوق على المشي والجري: اكتشاف جديد في كفاءة استهلاك الطاقة والراحة البدنية
القطامين: تطوير النقل البحري واللوجستيات ركيزة أساسية لنمو اقتصادي مستدام وتحقيق التكامل الإقليمي
بعد غياب 8 سنوات .. عبلة كامل تعود وتثير ضجة بـ"إعلان"
تامر حسني يتوّج بلقب “Megastar of the Year”
تطورات الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد
كيفية تطبيق مكياج العيون الذهبي لإبراز جمال العيون البنية بخطوات بسيطة
تداعيات "فضيحة إبستين" تهز الحكومة البريطانية وتهدد بالإطاحة بستارمر
أخطر قراراتها منذ 58 عاما .. هل فتحت إسرائيل باب الضم الكامل للضفة؟
"التعاون الخليجي" يدين محاولات الاحتلال الاسرائيلي فرض السيطرة على الضفة الغربية
بكين تحذر طوكيو من عواقب "التهور" بعد فوز تاكايشي بانتخابات اليابان
البنتاغون يعلن ضبط ناقلة نفط في المحيط الهندي بعد مطاردة دولية
وزير الاستثمار يلتقي السفير الفرنسي ويبحثان تعزيز التعاون الاستثماري
بيان ملكي بريطاني للنأي عن فضائح أندرو وإبستين
سلطة إقليم البترا تؤكد دعم معسكر «النشامى» للمبارزة استعدادًا لبطولة آسيا
التسعيرة المسائية: الذهب يواصل صعوده اليوم
الأردن .. الاتحاد العام لنقابات العمال يرفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
زاد الاردن الاخباري -
كتب : محرر الشؤون المحلية - شهدت عدد من المواقع الإلكترونية خلال الساعات الماضية تداولًا واسعًا لتصريح منسوب للنائب صالح العرموطي، جرى تقديمه إعلاميًا بعناوين أوحت بوجود “هدية حكومية” مرتقبة للشعب الأردني، ما أثار موجة من التفاعل والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، رغم أن مضمون التصريح لا يحمل هذا المعنى من قريب أو بعيد.
وجاء تصريح العرموطي ردًا على سؤال صحفي حول ما إذا كانت هناك “هدية” حكومية متوقعة للمواطنين، حيث قال إن الحكومات لم تعتد تقديم هدايا للشعب، في سياق نقدي عام يعبّر عن موقف سياسي وتقييم للأداء الحكومي، وليس إعلانًا أو تلميحًا لإجراء قادم.
غير أن بعض المواقع ذهبت إلى اجتزاء التصريح وإعادة تقديمه عبر عناوين صيغت بأسلوب إيحائي، نقل الحديث من سياقه النقدي إلى مساحة الترقب والتوقع، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات بعيدة عن حقيقة ما قيل، خاصة بعد تداول هذه العناوين على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصل الأمر ببعض المنصات إلى اعتماد عناوين من قبيل: “ما هي هدية الحكومة للشعب الأردني؟” أو “هدية حكومية قريبة للمواطنين!”، وهي صياغات لا تعكس مضمون التصريح، بل تعيد إنتاجه بصورة معكوسة، في تجاوز واضح لمبدأ الفصل بين الخبر والانطباع أو التوقع.
ولم يقف الأمر عند حد العنوان، إذ جرى نقل هذه الصياغات ذاتها إلى الصفحات الفيسبوكية للمواقع، ولكن بصيغة أسئلة تفاعلية موجهة للجمهور مثل: “برأيكم، ما هي هدية الحكومة للشعب؟”، وهو أسلوب قد يبدو تفاعليًا في ظاهره، لكنه يقوم في جوهره على افتراض غير صحيح، ويؤسس نقاشًا عامًا على معلومة لم ترد أصلًا في التصريح.
وتسلّط هذه الحالة الضوء على إشكالية متكررة في المشهد الإعلامي الرقمي، تتعلق بالموازنة بين الجاذبية الصحفية ومتطلبات التفاعل من جهة، والالتزام المهني والدقة من جهة أخرى، خصوصًا عند التعامل مع تصريحات سياسية قابلة للاجتزاء أو التأويل إذا أُخرجت من سياقها.
إن ما جرى في تناول تصريح النائب صالح العرموطي يمثل نموذجًا إشكاليًا لصياغة خبرية جانبت الدقة، وأسهمت – بقصد أو بغير قصد – في تضليل الرأي العام، وهو ما يستدعي وقفة مهنية جادة داخل غرف التحرير، لإعادة الاعتبار لأساسيات العمل الصحفي: نقل المعلومة كما وردت، احترام السياق، وتحمل المسؤولية المهنية قبل أي حسابات تتعلق بعدد النقرات أو التفاعل.