أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القبض على 3 متورطين بقضية مركبات فاخرة بالتقسيط وتهريبها إلى مصر الاردن .. صيادلة يرفضون تعليمات توصيل الدواء عبر المنصات الأمن: إصابة شخصين إثر انهيار مغارة عليهما في إربد الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ اتحاد الكرة: الرمثا لم يستحق أي ضربة جزاء أمام البقعة - فيديو قوات إندونيسية بالآلاف تتهيأ لدخول غزة كهف ينهار على اثنين في اربد خبير عسكري مصري: تهديد وجودي يطال ثماني دول عربية - تفاصيل خبراء : تزامن دوام الموظفين والمدارس في رمضان يرفع الضغط المروري ويزيد التكاليف إعادة إنارة أعمدة بعد سرقة كوابلها وتحذير من خطورة العبث بالبنية التحتية "الطاقة والمعادن" تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة وزير سلطة الأراضي الفلسطينية: خطوات الضم الإسرائيلية تنسف الاتفاقيات النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد .. وزير الخارجية التركي: لا مؤشرات على حرب أمريكية-إيرانية الأرصاد الجوية: أوروبا تتأثر بمنخفضات جوية قوية، والشرق الأوسط يشهد استقراراً نسبياً في الطقس السودان يعود إلى "إيغاد" بعد عامين من تجميد العضوية وفاة والدة النائب هالة الجراح الحاجة نجيبة الخصاونة (أم هاني) 8 دول عربية وإسلامية تدين القرارات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الملكة رانيا تفتتح مركز زها الثقافي في العقبة وتزور مختلف البرامج المجتمعية سيدة تحرق مهد أطفالها الستة وتشعل مواقع التواصل .. حقيقة صادمة وراء الصورة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة السفير الأمريكي مدرسة للدبلوماسية و الإدارة العامة

السفير الأمريكي مدرسة للدبلوماسية و الإدارة العامة

18-01-2026 09:35 AM

في زمنٍ تتسع فيه الفجوة بين المسؤول والمواطن، وتتحول المناصب إلى جدرانٍ عالية تعزل أصحاب القرار عن نبض الشارع، تبرز زيارات السفير الأمريكي إلى العشائر الأردنية وبيوت العزاء والأفراح والفعاليات الشبابية والورش المحلية بوصفها مدرسة سياسية وأخلاقية، لا في الدبلوماسية وحدها، بل في فهم معنى المسؤولية العامة وإحترام الإنسان.

هذه الزيارات ليست بروتوكولًا شكليًا ولا صورًا عابرة، بل سلوكًا مدروسًا يعكس إدراكًا عميقًا بأن القوة الحقيقية لا تُمارَس من خلف المكاتب، ولا تُفرض بالهيبة المصطنعة، بل تُبنى بالإقتراب من الناس، والإستماع إليهم، ومشاركتهم تفاصيل حياتهم اليومية. حين يجلس السفير في بيت عزاء، أو يشارك الأردنيين أفراحهم، أو يتحاور مع الشباب في ورشة محلية، فهو يبعث برسالة واضحة: الإنسان أولًا، والمجتمع هو البوصلة.

إن مشاركة الدبلوماسي الأجنبي للأردنيين في ظروف حياتهم اليومية تفضح – دون خطابات – حالة الإنفصال التي يعيشها بعض المسؤولين المحليين، أولئك الذين إستبدلوا الخدمة العامة بالتسلط، والتكليف بالتشريف، والتواضع بالجبروت. مسؤولون يتحدثون عن الشعب من فوق، لا معه؛ يرونه أرقامًا في تقارير، لا وجوهًا وقصصًا ومعاناة وأحلامًا.

ما يلفت النظر أن هذه الزيارات تعزز فهمًا عميقًا للبنية الإجتماعية الأردنية، حيث العشيرة، والمناسبة الإجتماعية، والفضاء الشبابي ليست تفاصيل هامشية، بل ركائز أساسية في تشكيل الوعي والقرار والرأي العام. ومن هنا، فإن من يتجاهلها، أو يتعالى عليها، يحكم على نفسه بالعزلة السياسية والأخلاقية، مهما طال بقاؤه على الكرسي.

إن الدرس الأهم الذي يجب أن يتعلمه أصحاب القرار هو أن المنصب لا يمنح قيمة، بل السلوك هو الذي يصنعها. وأن الكرسي لا يرفع صاحبه إن لم ينحنِ إحترامًا للناس. فالتواضع ليس ضعفًا، والنزول إلى الميدان ليس إنتقاصًا من الهيبة، بل هو جوهر القيادة الحقيقية.

ليست العبرة في جنسية من يزور الناس، بل في الرسالة التي يحملها فعله. وإذا كان دبلوماسي أجنبي قادرًا على أن يفهم المجتمع الأردني ويحترم خصوصيته ويشارك ناسه مناسباتهم، فإن الأولى بذلك هم أولئك الذين يتولون السلطة باسم هذا الشعب. فالشعوب لا تحتاج إلى خطابات متعالية، بل إلى مسؤولين يتعلمون من الناس… لا يحكمونهم من خلف المكاتب.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع