أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
غوتيريش يدين تصاعد العنف في جنوب السودان ويؤكد حاجة 10 ملايين مساعدات عاجلة أمانة عمان: استبدال 32500 وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة ترمب وطهران على حافة المفاوضات: طريق دبلوماسي ضيق بين العقوبات والخطر العسكري ترامب يحدد موعد أول اجتماع لمجلس السلام مغادرة ناشر «واشنطن بوست» منصبه بعد تسريحات واسعة تعرف على اسعار الخضار والفواكه في السوق اليوم ارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن قبل رمضان يثير قلق المواطنين حرائق وعمليات إنقاذ .. الدفاع المدني يعلن عن حصيلة قياسية لحوادث نهاية الأسبوع استقرار أسعار الذهب في الأردن وعيار 21 عند 101.1 دينار إيران: ليس لأي جهة الحق في أن تملي علينا ماذا نريد الصحة: اصابة عدد من منتفعي مركز الإيواء في الطفيلة بالفيروس المخلوي تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق مالية النواب: سنبحث مبكرا مع الحكومة رفع الرواتب خلال 2027 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة المناشف الأحد .. ارتفاع ملحوظ على الحرارة وأجواء مغبرة مع نشاط للرياح ألا نتحمل نحن الأردنيين جزءاً من هذه المسؤولية؟ وزارة الصحة تشكل خلية أزمة بعد حالات اختناق في مركز العيص بالطفيلة الوطني الإسلامي أصبح “الإصلاح” بدء استقبال المراجعين في طوارئ مستشفى الأميرة بسمة
ضربة أمريكا لإيران: وهم الحسم وبوابة الفوضى الإقليمية المفتوحة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ضربة أمريكا لإيران: وهم الحسم وبوابة الفوضى...

ضربة أمريكا لإيران: وهم الحسم وبوابة الفوضى الإقليمية المفتوحة

15-01-2026 09:05 AM

بقلم: مؤيد المجالي - كلما اقتربت الولايات المتحدة من خيار توجيه ضربة عسكرية لإيران، يعود السؤال السطحي إلى الواجهة:
هل ستضرب واشنطن أم لا؟
بينما السؤال الحقيقي – الذي يتجاهله صُنّاع القرار – هو: هل تستطيع الولايات المتحدة التحكم بتداعيات الضربة إن وقعت؟
فالقدرة على الضرب لا تعني القدرة على الحسم، والتاريخ الحديث حافل بأمثلة تثبت أن القوة العسكرية، حين تُستخدم خارج سياق سياسي قابل للإدارة، تتحول من أداة ردع إلى مولّد أزمات.

أولًا: الضربة خيار ممكن… لكنه ليس قرارًا مريحًا
الحديث عن ضربة أمريكية لإيران لم يعد مجرّد ضغط تفاوضي، بل احتمال قائم في ظل:
- انسداد المسار الدبلوماسي
- تصاعد الدور الإقليمي الإيراني
- وضغوط داخلية وخارجية تطالب باستعادة “هيبة الردع”
لكن التردد الأمريكي لا يرتبط بالخوف من الرد الإيراني العسكري المباشر، بل بالخوف من فقدان السيطرة على مسار التصعيد بعد الضربة.
فإيران ليست دولة هامشية، ولا ساحة مفتوحة، ولا خصمًا تقليديًا يمكن كسر إرادته بضربة واحدة.

ثانيًا: ما الذي تريد واشنطن تحقيقه فعلًا؟
إذا وقعت الضربة، فستكون – وفق المنطق الأمريكي – ضربة محدودة الأهداف، تسعى إلى:
1. تعطيل أو إبطاء البرنامج النووي الإيراني
2. إضعاف القدرات الصاروخية وشبكات المسيّرات
3. ترميم الردع الأمريكي في الإقليم
4. توجيه رسائل سياسية لحلفاء واشنطن وخصومها
غير أن المشكلة الجوهرية هنا أن هذه الأهداف لا تتطابق مع طبيعة النظام الإيراني ولا مع أدواته.
فإيران لا تبني قوتها على منشأة واحدة، ولا على مركز قيادة واحد، بل على شبكة نفوذ ممتدة ومتداخلة يصعب شلّها بضربة جوية.

ثالثًا: الرد الإيراني… ليس تهورًا بل إدارة تصعيد
الافتراض بأن إيران سترد بردّ انفعالي أو انتحاري هو افتراض ساذج.
التجربة تقول إن طهران تجيد شيئًا واحدًا بإتقان: التصعيد المحسوب.
1. الرد غير المباشر: الخيار الأكثر ترجيحًا عبر حلفاء ووكلاء في الإقليم، وبوتيرة ترفع كلفة الضربة دون منح واشنطن ذريعة لحرب شاملة، لأن هذا النوع من الرد:
- يحفظ ماء الوجه
- يستنزف الخصم
- ويُبقي المواجهة دون سقف انفجاري
2. رد مباشر محدود
ضربة محسوبة، كما حدث بعد اغتيال قاسم سليماني، هدفها تثبيت معادلة الردع لا فتح حرب.
3. الضغط البحري والاقتصادي
ورقة خطيرة تُستخدم عند الضرورة، ليس لتعطيل الملاحة كليًا، بل لتذكير العالم بأن استقرار الطاقة ليس مضمونًا إذا فُرضت المواجهة بالقوة.
4. الورقة النووية
الاقتراب من العتبة النووية هو أخطر أشكال الرد السياسي، لكنه يبقى خيارًا دفاعيًا أخيرًا، لا خطوة أولى.

رابعًا: الخطأ الاستراتيجي الأمريكي المحتمل
الخطأ القاتل الذي قد تقع فيه واشنطن هو الاعتقاد بأن الضربة:
- ستُضعف النظام الإيراني داخليًا
- أو ستدفعه سريعًا إلى التفاوض بشروط أمريكية
في الواقع، الضربة قد:
- توحّد الداخل الإيراني
- توسّع ساحات الاشتباك
- وتحوّل المواجهة إلى استنزاف طويل لا يمكن التحكم بإيقاعه
وهنا تكمن المفارقة:
أمريكا قادرة على بدء المواجهة، لكنها لا تملك ضمانة إنهائها.

خامسًا: لا حرب كبرى… بل فوضى محسوبة تتفلت
السيناريو الأرجح ليس حربًا شاملة ولا تهدئة سريعة، بل:
- توتر طويل الأمد
- ضربات متبادلة بالوكالة
- تصعيد مضبوط يخرج أحيانًا عن السيطرة
- واستنزاف سياسي وأمني واقتصادي للجميع
وهي بيئة لا تُنتج نصرًا حاسمًا، بل تُعيد رسم خرائط النفوذ بالقوة والخسارة معًا.

الخلاصة
إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربة لإيران:
- إيران سترد، لكن بعقل بارد لا باندفاع
- الرد سيكون تدريجيًا، غير مباشر، ومتعدد الساحات
- المنطقة ستدخل مرحلة غموض استراتيجي طويل
- ولن يخرج أحد منتصرًا بالكامل
الضربة، إن وقعت، لن تكون نهاية الصراع… بل بدايته بصيغة أكثر تعقيدًا وخطورة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع