8 قتلى بانفجار في شركة للتكنولوجيا الحيوية شمالي الصين
غوتيريش يدين تصاعد العنف في جنوب السودان ويؤكد حاجة 10 ملايين مساعدات عاجلة
أمانة عمان: استبدال 32500 وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية
دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة
ترمب وطهران على حافة المفاوضات: طريق دبلوماسي ضيق بين العقوبات والخطر العسكري
ترامب يحدد موعد أول اجتماع لمجلس السلام
مغادرة ناشر «واشنطن بوست» منصبه بعد تسريحات واسعة
تعرف على اسعار الخضار والفواكه في السوق اليوم
ارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن قبل رمضان يثير قلق المواطنين
حرائق وعمليات إنقاذ .. الدفاع المدني يعلن عن حصيلة قياسية لحوادث نهاية الأسبوع
استقرار أسعار الذهب في الأردن وعيار 21 عند 101.1 دينار
إيران: ليس لأي جهة الحق في أن تملي علينا ماذا نريد
الصحة: اصابة عدد من منتفعي مركز الإيواء في الطفيلة بالفيروس المخلوي
تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق
مالية النواب: سنبحث مبكرا مع الحكومة رفع الرواتب خلال 2027
الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة المناشف
الأحد .. ارتفاع ملحوظ على الحرارة وأجواء مغبرة مع نشاط للرياح
ألا نتحمل نحن الأردنيين جزءاً من هذه المسؤولية؟
وزارة الصحة تشكل خلية أزمة بعد حالات اختناق في مركز العيص بالطفيلة
في كل مرة تُطرح فيها القضية الكردية في شمال سوريا، يُعاد إنتاج السؤال نفسه بصيغة أمنية ضيقة: هل يسعى الأكراد إلى التقسيم والإنفصال ؟ غير أن هذا السؤال، بقدر ما يبدو مشروعًا، يتجاهل حقيقة أعمق وأكثر إلحاحًا، وهي أن شعبًا كبيرًا، يزيد عدده على أربعين مليون نسمة، ما زال محرومًا من حقه في إدارة شؤونه، ويُطالَب دائمًا بتأجيل حقوقه بحجة استقرار الدول وحدود الخرائط.
لا يمكن تناول ما يجري في شمال سوريا بمعزل عن القضية الكردية بوصفها واحدة من أكثر القضايا ظلمًا وتعقيدًا في الشرق الأوسط. فالأكراد، وهم شعب يتجاوز عددهم أربعين مليون نسمة، ما زالوا حتى اليوم بلا دولة قومية، ومحرومين في أكثر من بلد من حقوقهم السياسية والثقافية الكاملة.
في السياق السوري، نشأت تجربة الإدارة الذاتية التي تقودها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ظل فراغ أمني وانهيار مؤسسات الدولة، وأسهمت هذه القوات بشكل حاسم في محاربة تنظيم “داعش”، وفي منع انهيار أوسع للمنطقة. من هنا، فإن المطالبة بأن يدير الأكراد شؤونهم المحلية بأنفسهم لا تبدو مطلبًا انفصاليًا بقدر ما هي محاولة لفرض واقع إداري وأمني يحمي السكان ويمنحهم حدًّا أدنى من الاستقرار.
في المقابل، تصطدم هذه التجربة برفض حاد من أطراف إقليمية، وفي مقدمتها تركيا، التي تنظر إلى أي كيان كردي فاعل على حدودها بوصفه تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. هذا الرفض تُرجم إلى تدخلات عسكرية متكررة، أسهمت في تعقيد المشهد السوري، وأضعفت فرص الوصول إلى تسوية سياسية داخلية بعيدة عن الإملاءات الخارجية.
غير أن الإقرار بحق الأكراد في إدارة شؤونهم لا يعني القفز فوق واقع الدولة السورية أو تجاهل هواجس بقية المكونات. فالتحدي الحقيقي يكمن في إيجاد صيغة سياسية تضمن وحدة سوريا وسيادتها، وفي الوقت ذاته تعترف بحقوق الأكراد وسائر مكونات الشمال في حكم ذاتي فعلي، دستوري، وقابل للاستمرار.
إن إنكار الحقوق لا يحفظ الدول، كما أن فرض الوقائع بالقوة لا يصنع استقرارًا. وبين هذين الخيارين، يبقى الحل السياسي القائم على الحوار والاعتراف المتبادل هو الطريق الوحيد القادر على تجنيب سوريا مزيدًا من التفكك، ومنح الأكراد حقًا طال انتظاره دون تحويله إلى صراع مفتوح مع الداخل أو الجوار.