أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
وصول الدفعة الخامسة من العائدين إلى غزة عبر معبر رفح 8 قتلى بانفجار في شركة للتكنولوجيا الحيوية شمالي الصين غوتيريش يدين تصاعد العنف في جنوب السودان ويؤكد حاجة 10 ملايين مساعدات عاجلة أمانة عمان: استبدال 32500 وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة ترمب وطهران على حافة المفاوضات: طريق دبلوماسي ضيق بين العقوبات والخطر العسكري ترامب يحدد موعد أول اجتماع لمجلس السلام مغادرة ناشر «واشنطن بوست» منصبه بعد تسريحات واسعة تعرف على اسعار الخضار والفواكه في السوق اليوم ارتفاع غير مبرر في أسعار الدواجن قبل رمضان يثير قلق المواطنين حرائق وعمليات إنقاذ .. الدفاع المدني يعلن عن حصيلة قياسية لحوادث نهاية الأسبوع استقرار أسعار الذهب في الأردن وعيار 21 عند 101.1 دينار إيران: ليس لأي جهة الحق في أن تملي علينا ماذا نريد الصحة: اصابة عدد من منتفعي مركز الإيواء في الطفيلة بالفيروس المخلوي تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق مالية النواب: سنبحث مبكرا مع الحكومة رفع الرواتب خلال 2027 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة المناشف الأحد .. ارتفاع ملحوظ على الحرارة وأجواء مغبرة مع نشاط للرياح ألا نتحمل نحن الأردنيين جزءاً من هذه المسؤولية؟ وزارة الصحة تشكل خلية أزمة بعد حالات اختناق في مركز العيص بالطفيلة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام هيبة العزاء وكرامة الوطن: كلمة حق في حادثة طرد...

هيبة العزاء وكرامة الوطن: كلمة حق في حادثة طرد السفير الأمريكي

15-01-2026 08:48 AM

في مشهدٍ صادمٍ ومؤسف، شهدت إحدى المحافظات الأردنية حادثة طرد السفير الأمريكي من بيت عزاء، في تصرّفٍ لا يعبّر عن أخلاق المجتمع الأردني ولا عن قيمه الراسخة في إحترام الضيف، مهما إختلفنا معه سياسيًا أو إختلفنا مع سياسات دولته.

إن بيوت العزاء في ثقافتنا العربية والإسلامية فضاءاتٌ للسكينة، وضبط النفس، وتغليب القيم الإنسانية على الإنفعالات. وهي أماكن تُقدَّم فيها واجبات العزاء بعيدًا عن الخصومات والمواقف السياسية، إحترامًا لحرمة الموت ومشاعر أهل الفقيد. وما جرى يُعدّ خرقًا واضحًا لهذه القيم، وإساءة لا تليق بتاريخ المدينة ولا بأهلها المعروفين بالشهامة والكرم وحسن الإستقبال.

إن الإختلاف مع السياسات الأمريكية، أو الإعتراض على مواقفها الخارجية، لا يبرر بأي حال من الأحوال تحويل مناسبة إنسانية إلى ساحة للتعبير الغاضب أو الإهانة الشخصية. فالأعراف الدبلوماسية والأخلاق الإجتماعية تفرض التعامل بإحترام مع ممثلي الدول، خصوصًا في مناسبات العزاء التي تُعلي من قيمة التعاطف الإنساني فوق كل إعتبار.

كما أن مثل هذه التصرفات الفردية تسيء إلى صورة الأردن في الخارج، وتُظهِر المجتمع بمظهرٍ لا يعكس حقيقته ولا نضجه السياسي والإجتماعي. فالأردن لطالما عُرف بدولة تحترم القانون، وتلتزم بالأعراف الدولية، وتفصل بين الموقف السياسي والسلوك الإجتماعي.

إن التعبير عن الرفض أو الإحتجاج له وسائل مشروعة وحضارية، لا تمسّ القيم الأخلاقية ولا تُهين كرامة الآخرين، ولا تنتهك حرمة الموت. ومن الواجب التمييز بين الموقف من السياسات، والموقف من الأشخاص، خصوصًا في سياقات إنسانية بحتة.

فإن إستنكار هذا التصرف لا يعني التخلي عن المواقف الوطنية أو القضايا العادلة، بل هو تأكيد على أن قوة الموقف تُقاس برقيّ الأسلوب، وأن التمسك بالقيم هو أعلى أشكال الإحتجاج، وأصدق تعبير عن هوية المجتمع وأخلاقه.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع