البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية
القبض على 3 متورطين بقضية مركبات فاخرة بالتقسيط وتهريبها إلى مصر
الاردن .. صيادلة يرفضون تعليمات توصيل الدواء عبر المنصات
الأمن: إصابة شخصين إثر انهيار مغارة عليهما في إربد
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
اتحاد الكرة: الرمثا لم يستحق أي ضربة جزاء أمام البقعة - فيديو
قوات إندونيسية بالآلاف تتهيأ لدخول غزة
كهف ينهار على اثنين في اربد
خبير عسكري مصري: تهديد وجودي يطال ثماني دول عربية - تفاصيل
خبراء : تزامن دوام الموظفين والمدارس في رمضان يرفع الضغط المروري ويزيد التكاليف
إعادة إنارة أعمدة بعد سرقة كوابلها وتحذير من خطورة العبث بالبنية التحتية
"الطاقة والمعادن" تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
وزير سلطة الأراضي الفلسطينية: خطوات الضم الإسرائيلية تنسف الاتفاقيات
النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد ..
وزير الخارجية التركي: لا مؤشرات على حرب أمريكية-إيرانية
الأرصاد الجوية: أوروبا تتأثر بمنخفضات جوية قوية، والشرق الأوسط يشهد استقراراً نسبياً في الطقس
السودان يعود إلى "إيغاد" بعد عامين من تجميد العضوية
وفاة والدة النائب هالة الجراح الحاجة نجيبة الخصاونة (أم هاني)
8 دول عربية وإسلامية تدين القرارات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة
منذ عودة دونالد ترامب إلى واجهة القرار السياسي الأمريكي، عاد المشهد الدولي إلى حالة من الارتباك الحاد، حيث تتقاطع الأزمات وتتسارع الوقائع على نحو غير مسبوق .
عملية اختطاف رئيس دولة، احتجاز ناقلة نفط روسية، تصاعد التوتر مع الصين، تهديدات مفتوحة لإيران، ودعم غير مشروط لإسرائيل؛ كلها حلقات في سلسلة توحي بأن النظام الدولي يقف أمام اختبارٍ قاسٍ، وأن العالم بات يتساءل: هل نحن أمام قوة لا تُقهر، أم أمام فوضى تقود إلى حرب لا مفر منها ؟
يُعيد ترامب إحياء نهج "سياسة الصدمة" ، حيث تُدار العلاقات الدولية بمنطق القوة العارية لا بآليات التوازن والدبلوماسية .
اختطاف رئيس دولة – أياً كانت مبرراته – يمثل سابقة خطيرة تهدد مفهوم السيادة ذاته، وتفتح الباب أمام منطق الغاب في العلاقات بين الدول .
الرسالة واضحة: لا حصانة سياسية خارج المظلة الأمريكية، ولا خطوط حمراء ثابتة .
احتجاز ناقلة نفط روسية ليس مجرد حادثة بحرية عابرة، بل هو فعل سياسي بامتياز .
واشنطن تدرك أن الضغط على موسكو في ملف الطاقة يعني ضرب أحد أهم شرايين نفوذها، غير أن هذا النوع من الاستفزاز يرفع منسوب المخاطرة، لأن روسيا ليست دولة هامشية، بل قوة نووية اعتادت الرد بأساليب غير تقليدية، وفي ساحات لا تُتوقع .
التوتر مع الصين يتجاوز الخلافات التجارية ليصل إلى صراع استراتيجي على قيادة النظام العالمي .
إدارة ترامب تتعامل مع بكين باعتبارها الخصم الأخطر على المدى الطويل، وتسعى إلى تطويقها اقتصادياً عسكرياً؛ لكن التاريخ يُعلّمنا أن صدام العمالقة لا يكون بلا كلفة، وأن أي خطأ في الحسابات قد يشعل مواجهة لا يمكن احتواؤها بسهولة .
في الملف الإيراني، تعود لغة التهديد إلى الواجهة: عقوبات، استعراض قوة، ورسائل عسكرية مباشرة .
إيران من جهتها تتقن سياسة الصبر الاستراتيجي، لكنها في الوقت ذاته تمتلك أوراق ضغط إقليمية قادرة على إشعال أكثر من جبهة .
الدعم الأمريكي غير المحدود لإسرائيل في ظل حرب مفتوحة وتوتر إقليمي حاد، يعمّق فجوة الثقة بين واشنطن والعالم، ويعزز صورة الكيل بمكيالين .
هذا الدعم لا يحقق الاستقرار، بل يؤسس لمزيد من الاحتقان، ويمنح الأطراف المناوئة مبررات إضافية للتصعيد .
قد يبدو المشهد ضبابياً، لكن ما يجري ليس عشوائياً بالتأكيد ؛ إدارة ترامب تراهن على أن استعراض القوة سيمنع الخصوم من الذهاب بعيداً، وأن العالم في النهاية سيذعن للأمر الواقع، غير أن هذه المقاربة تتجاهل حقيقة أساسية: كثرة الجبهات المفتوحة تزيد من احتمالات الخطأ، والخطأ في السياسة الدولية قد يعني حرباً شاملة .
هل الحرب قادمة لا محالة ؟
الحرب ليست قدراً محتوماً، لكنها لم تعد احتمالاً بعيداً العالم اليوم يعيش حالة "سلام هش" ، تحكمه توازنات دقيقة، وأي شرارة غير محسوبة قد تشعل نزاعاً واسع النطاق .
القوة الأمريكية لا تزال هائلة، لكنها ليست مطلقة، والتاريخ مليء بإمبراطوريات ظنت نفسها لا تُقهر قبل أن تتعثر .
أمريكا ترامب تسعى لفرض إرادتها بالقوة، لكن العالم لم يعد أحادي القطب كما كان .
السؤال الحقيقي ليس هل تستطيع واشنطن فرض رؤيتها، بل كم ستكلف هذه السياسة العالم ؟؟ وكم ستكلف أمريكا نفسها، إن استمرت في اللعب على حافة الهاوية ؟؟
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي