أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية قرابة 180 فلسطينيا غادروا غزة عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه جزئيا مذكرة تفاهم لتحسين جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة النفسية في مركز الكرامة هيئة الطاقة: إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته العراق يفتح ملف 8 آلاف عنصر داعش من 42 دولة أمام القضاء الحكومة الاردنية: استيراد الموز إجراء لسد النقص الداخلية المصرية تحسمها .. وتوضح حقيقة منع دخول السوريين قطر: خروف بسعر مدعوم لكل مواطن خلال رمضان أمانة عمّان تعلن التعليمات الخاصة بالخيم الرمضانية لعام 2026 عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال هل تنتهى محاكمة فضل شاكر بـ (تسوية قضائية)؟ تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض) ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً
لا مقاومة ولا حلفاء…طهران عارية في لحظة الاختبار..؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام لا مقاومة ولا حلفاء…طهران عارية في لحظة...

لا مقاومة ولا حلفاء…طهران عارية في لحظة الاختبار .. ؟

11-01-2026 09:03 PM

جهاد البطاينه - لا يواجه أي نظام سياسي خطرا أشد من أن يدخل لحظة اختبار مصيرية وهو فاقد للصوت والصورة والقدرة على المخاطبة ورص الصفوف فعندما تعجز الدولة عن مخاطبة مجتمعها بوضوح ويتحول الصمت الرسمي إلى أزمة تطال جوهر الشرعية الحاكمة لا مجرد اضطراب عابر تماما كما في الحالة الإيرانية اليوم، الإشكالية لا تقتصر اليوم على الشارع المحتج بل تعدت إلى فراغ سياسي يتسع كلما طال الصمت وتشددت القيود وكان الاعتقال والتنكيل لغة الحوار .

رغم ثقل إيران الإقليمي فإنها ليست محصنة في ميزان السياسة الدولية فالقوى الكبرى التي تربطها بها علاقات شراكة أو تنسيق لا تنظر إليها إلا بوصفها ورقة ضمن لعبة توازنات أوسع ،التجربة القريبة تؤكد ذلك بوضوح بعد تخلي طهران في محطات مفصلية عن حلفاء طالما قدموا واستخدموا كخط دفاع أول مثل، حزب الله الذي ترك في مواجهة استنزاف مفتوح ومصير مجهول والنظام السوري السابق جرى التعامل معه كورقة تفاوض لا كحليف مصيري فيما ضبط سقف الحوثي بما يخدم التفاهمات الاقليمية، وتركت فصائل “المقاومة العراقية” تستنزف حين ارتفعت كلفة بقائهم فاعلين تخلت طهران وكأن شيء لم يكن.

هذا التخلي لم يكن ناتج عن تبدل في العقيدة بل عن منطق الدولة عندما تشعر بأن الخطر بات يهدد مركزها في مثل هذه اللحظات تتحول الأطراف التابعة من أصول إلى أعباء وتعاد صياغة الأولويات وفق قاعدة واحدة بقاء النظام والخميني اولا، وكل ما عداه قابل للتضحية فهذه الحقيقة جرى إنكارها لسنوات طويلة، لكنها باتت واضحة لكل من يتابع توجهات طهران.

اليوم تبدو إيران أمام الامتحان نفسه الذي وضعت فيه حلفاءها سابقا فالدعم الخارجي مهما بدا متماسكًا في الخطاب يظل محكومًا بسقف المصالح،ولا يوجد استعداد روسي / صيني / كوري / لكسر الطوق بالكامل ولا رغبة في دفع ثمن مواجهة شاملة من أجل طهران،الخيار الانسب لهذا الحلف القوى هو الانتظار وإدارة الأزمة بدل حلها وترك الداخل الإيراني يستهلك نفسه بنفسه.

اليوم،ما يزيد من خطورة المرحلة الحالية أن الاحتجاجات لم تعد محصورة في مطالب معيشية، فنظام الخميني اليوم أمام شرخ أعمق يطال شرعيته وصيغته الحاكمة،هذا النوع من الأزمات لا يمكن احتواؤه بالقوة وحدها، لأن القمع في هذه المرحلة لا يعيد السيطرة بل يسرع الفقدان ويحول كل إجراء أمني إلى دليل إضافي على العجز والافلاس السياسي.

في مثل هذه الظروف تميل الأنظمة إلى خيارات قصوى اما تصعيد داخلي، او اتهامات خارجية بالتحريك وايجاد شماعة وهمية لتعليق اخطاء الماضي عليها، أو محاولة فرض واقع جديد بالقوة غير أن هذه الدروس بالتاريخ القريب تقول أن هذه الخيارات غالبا ما تكون بمثابة انتحارا مؤجلا، حيث يتحول ما يقدم كحل أخير إلى سبب مباشر للانهيار.

اليوم إيران تنزلق نحو التفكك، فلن يبقى المشهد محصورا داخل حدودها ،الفراغ الناتج سيستدعي صراعات داخلية وتدخلات إقليمية ودولية وستسارع أطراف عدة إلى اقتسام النفوذ ،قوى إقليمية، جماعات عرقية، ودول ترى في الانهيار الإيراني فرصة استراتيجية لإعادة رسم خرائط المنطقة.

ما نستنتج اليوم من أزمة طهران تكشف حقيقة قاسية في عالم السياسة، لا وجود لحلفاء دائمين ولا لشعارات مقدسة،هناك مصالح فقط، ومن يعجز عن حماية نفسه، لن يجد من يحميه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع