أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
السبت .. انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء باردة نسبياً مع زخات محلية وتحذير من الغبار رئيس حراسة نتنياهو السابق يكشف اعتداء يائير على والده ويؤكد: سارة مصابة بهوس السرقة الملك يلتقي أردوغان في إسطنبول غدا شهود عيان: ضرب أحد مشاهير السوشال ميديا بسبب مقلب في جبل النصر الذهب والفضة يرتفعان مع تراجع الدولار والتوتر بين واشنطن وطهران المجلس الاقتصادي والاجتماعي: لا توصيات لرفع نسبة اقتطاع الضمان الاجتماعي سلطة العقبة : اتفاقية الثلاثين عاما لن تؤثر على ملكية الأردن للميناء شاهد - ترامب ينشر فيديو لأوباما وزوجته على هيئة قردين اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف وسط عمان وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنود خطة الرئيس ترمب مسؤولة بالاحتياطي الاتحادي: أشعر أن الاقتصاد الأميركي "غير مستقر" جماجم مقصوصة وأعضاء مفقودة .. شهادات مرعبة حول تلاعب الاحتلال بجثامين شهداء غزة الطراونة .. من يحمي صحة المواطن من تجار الوهم في زمن فوضى السوشل ميديا بند سري في عقد رونالدو يسمح له بالرحيل عن النصر ما السبب وراء الغياب المفاجئ ليوسف المساكني عن مباراة الترجي ضد الملعب المالي؟ البيت الأبيض يعتذر عن نشر فيديو مسيء لعائلة أوباما على حساب ترمب الأردن يرحب بمفاوضات أميركا وإيران في مسقط ويثمّن دور سلطنة عُمان رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي ينفي توصية لرفع نسبة اشتراك الضمان الاجتماعي روسيا تحصد ثالث أكبر محصول حبوب في تاريخها خلال 2025 منظمة الصحة العالمية: إقليم شرق المتوسط يواجه أعلى تركيز للاحتياجات الإنسانية عالميًا في 2026
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف

ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف

ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف

11-01-2026 01:22 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : حسين الرواشدة - ‏أسوأ وصفة يمكن لأي مسؤول أن يصرفها للأردنيين، في هذه المرحلة الصعبة والملغومة، هي وصفة الاستفزاز، بالتصريحات أو بالقرارات، الأردنيون تحملوا وصبروا على امتداد السنوات الماضية، وعضّوا على جراحات عميقة، وهم على استعداد أن يتحملوا أكثر للدفاع عن بلدهم، لكن حان الوقت لمن يتولى الإدارة العامة في أي موقع أن يتوقف عن التعامل معهم بمنطق الاستهانة، توزيع «الحمل الوطني»، واستدعاء مسطرة القانون والعدالة لتشمل الجميع بدون استثناءات، هي المفتاح الصحيح الذي يجب أن نستخدمه لتحصين بلدنا ضد أي محاولات تتبناها أطراف تناصبنا العداء، او تيارات سياسية معروفة، وتوظفها لصناعة احتقانات اجتماعية، لأهداف غير بريئة ومكشوفة.
‏لا أريد أن أدخل في تفاصيل خطابات الاستفزاز، فقد شهدنا خلال الأسابيع الماضية نماذج منها، وتابعنا الردود عليها، أريد أن أقول فقط : بكبسة زر في عصر الفضاء المفتوح على النقاش العام بلا حدود ولا ضوابط، يستطيع تصريح خاطئ، أو قرار غير مدروس، او ربما إشاعة مغلفة بخبر عاجل، أن يفجر غضب الأردنيين ويحرك مشاعرهم، ويستفز ما تراكم لديهم من محبة وإخلاص لبلدهم، خاصة إذا ما تعلق بملفات حساسة مثل التعيينات في الوظائف على أساس الواسطات والمحسوبيات، أو الرواتب الفلكية التي يتقاضاها بعض المسؤولين في القطاعين العام والخاص، أو قصص الفساد والتعدي على المال العام، هذه الملفات تذكر الأردنيين على الفور بالبطالة التي أصبحت هماً ثقيلاً عليهم، وبموازين العدالة التي يشكل تراجعها كابوساً لهم، وبالواقع الصعب الذي يعيشونه، ثم يطالبون فيه بالوقوف مع بلدهم في أزماته.
‏لكي نحرر النقاش الوطني العام من «تركة» النبش في أخطاء الماضي، أو التفتيش في ملف الأزمات التي لا يستطيع أحد أن ينكرها، أو أن يصرف حلولاً سريعة وجاهزة لها، أقصد أزمات «عيش الأردنيين» وأوضاعهم الإقتصادية، لابد أن نتصارح حول ضرورة فتح صفحة جديدة تتناسب مع مواجهة اخطار المرحلة التي يمر بها بلدنا والمنطقة كلها، هذه الصفحة عنوانها (ماكينة استفزاز الأردنيين يجب أن تتوقف)، أي خطأ يتعمده أي مسؤول يقع تحت بند «الإخلال بشرف الخدمة العامة «ويستحق المحاسبة، لمّ الشمل الأردني على هدف واحد، وأولوية واحدة هي «الحفاظ على الأردن» يستدعي إطفاء أي حريق صغير قد يتسبب في إشعال غضب الأردنيين، هذا يتطلب مسؤولين على قدر المسؤولية، وأفعالاً لا مجرد أقوال، ومواقف رجالات دولة لا موظفين كبار.
‏يجب أن ننتبه؛ أقصد المسؤولين في المواقع العامة أو روافع المجتمع ووسائطه السياسية والاجتماعية والإعلامية والاقتصادية إلى أن ثمة محاولات تجري لتفخيخ المجتمعات من خلال صناعة بالونات الاحتقان والاستفزاز، وفتح ملفات الفساد والفشل في الإنجاز، ليس دفاعاً عن حقوق الناس في حياة كريمة، ولا من اجل إصلاح إدارات الدولة، وإنما لتحريض المواطنين(خاصة الشباب) وإغراقهم بالغضب واليأس، ودفعهم إلى الانتقام من أنفسهم وبلدهم، هذه خطة خبيثة تذكرنا بما حصل في «الخريف العربي « وبما يجري الآن في سياق محاولات تقسيم البلدان، واستنزاف المجتمعات، وإسقاط الدول من داخلها.
صحيح، الأردنيون لديهم من الوعي ما يكفي لكشف مثل هذه المخططات المغشوشة، الدولة الأردنية، أيضاً، لديها من الحكمة والبصيرة السياسية والثقة ما يجعلها عصية على ذلك، الحكومة الحالية بدأت بإطلاق مشروعات كبرى واتخذت إجراءات مهمة لتوفير أفضل الخدمات للمواطنين، والتسهيل عليهم، لكن الحذر واجب، ونزع الذرائع واستباق المشكلات وحلها مسألة ضرورية، نحن وسط جغرافيا ملتهبة بالحروب والمؤامرات، وأمام استحقاقات سقطت فيها قواعد الحظوة والاستثناء، صمودنا هو « الكنز» الذي يجب أن نحرسه ونضحي من اجله، هذا الصمود يستدعي مسؤولين قدوات، وقرارات تصب في المصلحة العامة، وخطابات تليق بكرامة الأردنيين، وتعزز ما لديهم من انتماء وإخلاص لبلدهم ومؤسساتهم وإنجازاتهم الوطنية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع