عباس في ذكرى النكبة: ستبقى قضية فلسطين الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها
وزير الدولة الإماراتي: إيران عرقلت الملاحة الدولية وأغلقت فعليا مضيق هرمز
الجامعة العربية ترحب باتفاق تبادل المحتجزين في اليمن
ميرتس: أجريت محادثة “جيدة” مع ترامب بعد أزمة سحب القوات الأميركية
بعد قمة بكين .. ترامب يوجّه دعوة رسمية لشي لزيارة البيت الأبيض
غوتيريش يعرب عن امتتنانه للأردن لدعمه المفاوضات اليمنية
"التعاون الخليجي" و"التعاون الإسلامي" يثمنون جهود الأردن بشأن اتفاق المحتجزين في اليمن
إجراءات حازمة بحق المسيئين لحرمة مسجد في إربد وملاحقة آخرين ظهروا بالفيديو
فعاليات أردنية تؤكد دعمها للقضية الفلسطينية في ذكرى النكبة
تفشي وباء إيبولا في دولة إفريقية
يزيد أبو ليلى سفيراً لعلامة "زين كاش" التجارية
وزير الإدارة المحلية يفتتح سوق المعراض الريفي الأول في جرش
75 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك
اجراء اول عملية تقشير البروستات بالليزر في مستشفيات وزاره الصحه بتقنيه (TFL)
خبير إدارة محلية يقترح لجنة وطنية لتعيين المدراء التنفيذيين في البلديات
الصفدي ينقل تحيات الملك إلى رئيس لاتفيا ويؤكد حرص الأردن على تطوير العلاقات الثنائية
روسيا ترفع سعر الروبل أمام الدولار والعملات الرئيسية
البعثة الإعلامية الأردنية تنطلق إلى الديار المقدسة لتغطية موسم حج 1447هـ
عراقجي يلتقي وزير الخارجية الهندي
تُعد العلاقة الإيجارية من أكثر العلاقات القانونية تماسًا مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي، لما تمثله من ارتباط مباشر بحق السكن والاستثمار معًا. وفي ظل ازدياد النزاعات الناشئة عن تأخر المستأجرين في سداد بدلات الإيجار، يثور التساؤل حول مدى عدالة الحكم بالفوائد القانونية في دعاوى المالكين والمستأجرين، وحدود مشروعيتها القانونية.
الفائدة القانونية كوسيلة لحماية حق المالك
من وجهة نظر قانونية، فإن بدل الإيجار دين ثابت في ذمة المستأجر، وتأخره في الوفاء يُلحق ضررًا مباشرًا بالمالك، يتمثل في حرمانه من الانتفاع المالي بالمأجور في الوقت المحدد. وعليه، فإن الحكم بالفائدة القانونية لا يُعد عقوبة بقدر ما هو تعويض عن هذا الضرر، وضمان لعدم استغلال عنصر الزمن من قبل المدين على حساب الدائن.
وقد أحسن القضاء الأردني حين استقر على جواز الحكم بالفائدة القانونية على بدلات الإيجار المتأخرة متى طُلِبت صراحة، انسجامًا مع القواعد العامة في القانون المدني، وبما يحقق استقرار المعاملات وحماية الائتمان.
بين النص القانوني والواقع الاجتماعي
في المقابل، لا يمكن إغفال البعد الاجتماعي لعقود الإيجار، خاصة في المساكن، حيث قد يكون التأخر في السداد ناتجًا عن ظروف اقتصادية قاهرة خارجة عن إرادة المستأجر. من هنا، تبرز أهمية دور المحكمة التقديري في تحديد نطاق الفائدة وتاريخ سريانها، بحيث لا تتحول الفائدة القانونية إلى أداة تعسف أو إثراء بلا سبب.
ومن هذا المنطلق، فإن بدء احتساب الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية – وليس من تاريخ الاستحقاق – يُعد توجهًا قضائيًا متوازنًا، يحقق الردع دون المساس بجوهر العدالة.
ضرورة التفرقة بين الإخلاء والمطالبة المالية
يرى كاتب هذا الرأي أن الخلط بين دعوى إخلاء المأجور ودعوى المطالبة ببدلات الإيجار قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة. فالإخلاء يهدف إلى إنهاء العلاقة الإيجارية، بينما المطالبة بالفائدة تتصل بحق مالي مستقل. وعليه، فإن اشتراط طلب الفائدة صراحة في لائحة الدعوى يشكل ضمانة إجرائية مهمة للمستأجر، ويمنع المفاجأة بالحكم بما لم يُطلب.
الحاجة إلى تنظيم تشريعي أوضح
ورغم وضوح الاجتهاد القضائي، إلا أن غياب نص صريح في قانون المالكين والمستأجرين ينظم الفوائد القانونية يفتح الباب لاختلاف التطبيقات. ومن هنا، قد يكون من المناسب تدخل المشرّع لتحديد أحكام الفائدة في النزاعات الإيجارية بشكل واضح، يراعي خصوصية هذا النوع من العقود، ويوازن بين حماية الملكية والبعد الاجتماعي للسكن.
خاتمة
إن الفائدة القانونية في نزاعات المالكين والمستأجرين ليست مسألة حسابية بحتة، بل هي أداة قانونية دقيقة يجب استخدامها بحكمة. فهي مشروعة من حيث المبدأ، لكنها تفقد عدالتها إذا استُخدمت خارج إطارها التعويضي. ويبقى القضاء، بسلطته التقديرية، هو الضامن الحقيقي لتحقيق التوازن بين حق المالك في استيفاء دينه، وحق المستأجر في معاملة قانونية منصفة.