أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
السبت .. أجواء باردة وأمطار خفيفة متفرقة وانخفاض على درجات الحرارة 3 وفيات في حادث تصادم على الطريق الصحراوي مدير مستشفى معان يوضح تفاصيل الحالة الصحية لطالبة نُقلت من سكنات الجامعة دعوة حكومية لتدفئة عدادات المياه تثير سخرية الأردنيين وسط شكاوى من الانقطاعات رويترز: إسرائيل تسعى لزيادة أعداد المغادرين من غزة وتقييد العائدين المياه : نسبة التخزين في سدود الأردن تقارب 80% ستارمر يندد بالتصريحات “المهينة” لترامب بشأن دور الحلفاء في أفغانستان- (فيديو) الجيش يتعامل مع قنبلة يدوية قديمة على طريق مادبا - ماعين موسم الحثيمة في الأردن يصل إلى ذروته "اتحاد الاردنية" يشكر عبيدات لاستجابته لمطالب الطلبة غرام الذهب 21 يقترب من 100.30 دينار محلياً في تسعيرة السبت هيئة الطاقة تحذر نقاط شحن المركبات الكهربائية - تفاصيل وزير الثقافة ينعى الاديب محمد سلام جميعان الأردن يواصل دعم غزة… توزيع يومي للخبز على الأسر المتضررة أمريكا تكثف الضغوط على العراق بسبب النفوذ الإيراني الشبول يقترب من توديع السلط للعودة إلى الدوري العراقي مطار عمّان يستقبل أول طائرة بعد تشغيله بعد غياب .. صلاح يستعد للظهور مجددا في الدوري الإنكليزي بعد عامين من التوقف .. عودة عمليات القلب المفتوح في غزة روسيا تختبر قمرًا صناعيًا جديدًا للاتصالات
التنمّر الإلكتروني… حين يتحول التعليق إلى سلاحٍ في يد كل عابر
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام التنمّر الإلكتروني… حين يتحول التعليق إلى سلاحٍ...

التنمّر الإلكتروني… حين يتحول التعليق إلى سلاحٍ في يد كل عابر

09-12-2025 12:11 PM

لم يعد التنمّر الإلكتروني ظاهرة عابرة أو حالات فرديّة معزولة. ما نراه اليوم على صفحات التواصل الاجتماعي يشبه موجةً متصاعدة من السلوك العدائي المبطّن، الذي يتسلّل إلى كل منشور وصورة، ويحوّل منصّات الحوار إلى حلبات تصفية حسابات أو استعراضات قاسية تحت عنوان «رأي شخصي».

اللافت أنّ هذا التنمّر لم يعد يأتي في صورته الصارخة فقط؛ بل اتخذ شكلاً أكثر خبثاً:
تعليقات تحمل ابتسامة صفراء، نقداً يختبئ خلف «مزحة»، أو ملاحظة تبدو بسيطة لكنها تُلقى بقصد مباشر لإحراج صاحب المنشور أو التقليل من قيمته. والأدهى أن بعض المعلّقين باتوا يعتبرون ما يفعلونه «حقاً مكتسباً» ما داموا خلف شاشة لا تُحاسب.

في كل يوم، يطلّ علينا منشورٌ لشخص يشارك لحظة فرح، أو صورة عائلية، أو إنجازاً شخصياً، أو حتى خبرا حكوميا أو نشاطا لوزارة ما ، لنصدم بكم هائل من التعليقات التي لا تمتّ للأدب أو النقد البنّاء بأي صلة، حيث سرعان ما ينقلب الفضاء الرقمي إلى محكمة شعبية: تقييمات، مقارنات، تهكّم، وسخرية. وكأنّ بعض المستخدمين لا يستطيعون رؤية أحدٍ يلمع دون أن يرشّوا قليلاً من الغبار على صورته لتشويهها.

ما الذي يدفع البعض لاستخدام أصابعهم كسياط ناقدة ؟
هل هو فراغ عاطفي؟
تربية ناقصة؟
أم ثقافة رقمية بلا ضوابط؟
مهما كانت الأسباب، فإنّ النتيجة واحدة: إساءة علنية، وتشويه لجوهر التواصل، وإيذاء نفسي قد يمتدّ إلى أبعد مما نظن.

المؤسف أنّ منصّات التواصل تحوّلت – دون قصد – إلى بيئة خصبة لانتشار هذا السلوك. سهولة الكتابة، غياب الرقابة الفعلية، وتضخّم «الأبطال خلف الشاشات» جعلت كل شخص يظنّ أن بإمكانه التصويب على الآخرين دون أن يترك ذلك أثراً.

لكن المجتمع الرقمي لا يُصلَح بالصمت. الصمت هنا نوع من الموافقة.
فلا بد من مواجهة هذه الظاهرة بثقافة جديدة تُعيد للأخلاق وزنها، وللكلمة هيبتها.
المطلوب ليس أن نسكت الآراء، بل أن نضبطها.
وليس أن نمنع النقد، بل أن نرفع مستواه.

إنّ احترام الآخرين ليس خياراً، بل ضرورة تحمي تماسك المجتمع. ومَن يظنّ أنّ التعليق الجارح لا يتجاوز شاشة هاتفه، عليه أن يدرك أن الكلمات قد تسقط خفيفة من إصبعه، لكنها تهوي ثقيلة على قلب أي كان .

في النهاية…
من يريد أن يمارس بطولته عبر تعليق مسيء، فليعلم أن هذا النوع من «البطولات» لا يضيف له قيمة… بل يكشف نقصاً وضعفا لا أكثر .
والمنصّات الرقمية، مهما اتسعت، لا تتسع لقلب ضيّق ولسانٍ خشن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع