أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مباحثات مصرية أميركية تناقش تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة مصير الصحفي السوري فراس البرجس ما يزال مجهولًا كم بلغ سعر كيلو البندورة والبطاطا اليوم ؟ أسعار الذهب تستقر على أعلى مستوى تاريخي لها في الأردن الأحد انخفاض البنزين وارتفاع الديزل والكاز عالميا خبير اقتصادي يطالب بتعديل شرائح فواتير الكهرباء في الأردن الأردن .. إحباط ثلاث محاولات لتهريب مخدرات ببالونات موجهة على الحدود الشرقية نجل الرئيس الإيراني يدعو لإعادة الإنترنت ارتفاع تسهيلات الأفراد بنسبة 1.2% في الربع الثالث من 2025 شركة زين تتبرع بـ3 ملايين دينار لإنشاء شبكة "واي فاي" في 1500 مدرسة حكومية إعلام إيراني: خامنئي ينتقل إلى ملجأ محصن تحت الأرض الأردن .. تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 316 حالة في 2025 150 ألف لاجئ يتوطنون خارج الأردن في 2025 الأردن .. 28 دينارا متوسط إنفاق الأسر على الإنترنت المتنقل بدء مناقشة مشروع قانون التأمين وسط مخاوف أردنية من الرفع الأردن .. الأمن العام يوجه نصائح مرورية مع عودة الطلبة للمدارس الأحد .. ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة مع بقاء الأجواء باردة ليلاً كتل نيابية: التوجيهات الملكية خارطة طريق وطنية لتحديث الجيش العربي لتعزيز الاحتراف العسكري جريمة أسرية تهز شمال عمّان .. شاب ينهي حياة شقيقته ويُسلّم نفسه
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام حين تتحوّل الإرادة إلى طاقة… ويتحوّل الإنسان...

حين تتحوّل الإرادة إلى طاقة… ويتحوّل الإنسان إلى مصدر تغيير

09-12-2025 11:25 AM

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم - يمتلك الإنسان قدرات واسعة وطاقات كامنة قد تبقى صامتة لسنوات، لا لأنها ضعيفة، بل لأنها لم تُمسّ بإرادة حقيقية تُخرجها إلى الفعل. فالإرادة ليست رغبة عابرة ولا حماسة مؤقتة، بل هي القوة التي تحوّل الإمكان إلى قدرة، والفكرة إلى إنجاز، والطاقة الساكنة إلى حركة تحدث أثرًا مستدامًا.

ففي داخل كل فرد طاقتان: طاقة ساكنة أشبه بماء راكد يحمل الحياة لكنه لا يصنع مجرى، وطاقة ديناميكية قادرة على شق الطرق وفتح الآفاق وصناعة التحولات.
والفارق بينهما هو الإرادة… الإرادة وحدها.

فالإرادة—كما تؤكد دراسات علم النفس السلوكي—ليست حالة مزاجية، بل بنية عقلية وسلوك يومي يتشكل من وضوح الهدف، والإيمان بالقدرة، والانضباط الداخلي الذي يواجه الإحباط والمشتتات. إنها فعل يُدار من الداخل قبل أن يظهر أثره في الخارج. ويصف الباحث الأميركي روي باوميستر الإرادة بأنها “عضلة عقلية” تقوى بالممارسة؛ فكل خطوة منضبطة، وكل قرار صائب، وكل مواجهة ناجحة للتسويف، هي تدريب يومي يصنع إرادة أكثر صلابة.

لكن الإرادة لا تصنع الأفراد فقط؛ إنها تبني المجتمعات. فحين تتولد الإرادة في مجموعة واعية بذاتها، تنشأ طاقة جماعية قادرة على دفع المؤسسات نحو التغيير. لأن التنمية ليست مشاريع خرسانية أو بيانات اقتصادية فحسب، بل هي—قبل كل شيء—مشروع إرادة. إرادة سياسية تؤمن بإمكانات الشعب، وإرادة اجتماعية تتجاوز التردد والخوف، وإرادة فردية ترى في العمل المتقن طريقًا للارتقاء.

ولذلك نرى أن الدول التي أحدثت قفزات تنموية في العقود الأخيرة لم تكن الأغنى بالموارد الطبيعية، بل كانت الأقوى في إرادة التحول. فقد بدأت من موارد بشرية محدودة لكنها امتلكت الإرادة التي حوّلت تلك الموارد إلى طاقة إنتاجية، ودفعت مؤسساتها من حالة السكون إلى حركة متصلة تصنع فارقًا ملموسًا.

فالإرادة الحقيقية لا تُقاس بالشعارات أو الأمنيات، بل بالخطوة الأولى التي نجرؤ على اتخاذها، وبالاستمرار رغم الصعوبات، وبالقدرة على تحويل الوقت إلى قيمة والعمل إلى أثر. فالتغيير لا يحدث لأنه ممكن، بل لأنه مطلوب، ولأن إرادة صلبة تقف خلفه وتصرّ على تحقيقه.

وحين تتحول الإرادة إلى طاقة ديناميكية—في فرد أو مؤسسة أو دولة—يتحوّل التحدي إلى فرصة، ويتحوّل الفشل إلى درس، ويتحوّل الإنجاز إلى أثر ممتد يعبر الزمن. فالإرادة ليست مجرد قوة تحركنا الآن، بل قوة تُبقي أثرنا حيًا بعد أن نمضي.

ويبقى السؤال الذي يختبر صدق الإرادة في داخل كل واحد منا:
هل نستخدم طاقتنا لنحلم… أم لنصنع؟
هل نكتفي بالقدرة… أم نحولها إلى أثر؟

فالإرادة وحدها هي التي تصنع الفرق بين من يعبر الحياة مرورًا صامتًا… ومن يترك بصمة لا تزول.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع