أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
مذكرة تفاهم لتحسين جودة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة النفسية في مركز الكرامة هيئة الطاقة: إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته العراق يفتح ملف 8 آلاف عنصر داعش من 42 دولة أمام القضاء الحكومة الاردنية: استيراد الموز إجراء لسد النقص الداخلية المصرية تحسمها .. وتوضح حقيقة منع دخول السوريين قطر: خروف بسعر مدعوم لكل مواطن خلال رمضان أمانة عمّان تعلن التعليمات الخاصة بالخيم الرمضانية لعام 2026 عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال هل تنتهى محاكمة فضل شاكر بـ (تسوية قضائية)؟ تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض) ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمر تنفيذي من ترامب يفتح الباب لرسوم على دول تتعامل تجارياً مع إيران
"الوطن ليس وجهة نظر"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "الوطن ليس وجهة نظر"

"الوطن ليس وجهة نظر"

19-11-2025 10:51 AM

ليس الوطن رأياً نبدّله كلما تبدّل المزاج، ولا لوناً نقدّم عليه لوناً آخر حين تضيق بنا التفاصيل. الوطن جذورٌ تسبق الكلام، وهو القاعدة التي نقف عليها قبل أن نرفع أي شعار. ومع ذلك، بتنا نرى من يتعامل معه كخيارٍ إضافيّ، وكأن الانتماء رفاهية يمكن تأجيلها إلى حين الاطمئنان على المصالح الخاصة.

في زمن ازدحمت فيه المنصّات بالضجيج، صار البعض يقيس حبّ الوطن بعدد "الإعجابات" أو بحدة الجملة التي يكتبها، بينما الحقيقة أبسط وأكثر عمقاً: الوطن تُبنى صورته من سلوك المواطن قبل خطاب السياسي، ومن ضمير الفرد قبل بيانات الحكومات. أن تكون مع الوطن لا يعني أن تصمت عن خطأ، بل يعني أن يكون نقدك نبيلاً، ومسؤوليتك أكبر من رغبتك في الظهور.

الوطن ليس وجهة نظر لأن الحقائق الكبرى لا تتغيّر بمرور العواصف. في لحظات الاختبار، تتكشّف المعادن: هناك من يُثقل كتفيه بحمل الوطن، وهناك من يلقي أثقاله عليه. هناك من ينذر صوته للتهدئة والوعي، وهناك من يهوى إشعال الحرائق ثم ينسحب متخفّياً خلف ستارة الانتقاد السهل.

نحن نحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى وعيٍ يميّز بين من ينتقد لتصحيح المسار، ومن ينتقد ليصطاد لحظة ضعف. نحتاج إلى عيون ترى أبعد من اللحظة، وإلى كلمات تشبه عملية البناء: هادئة، قوية، ومُخلِصة.

إن الحفاظ على الوطن لا يكون بالشعارات، بل بالولاء للعقل قبل العاطفة، وبالوقوف صفاً واحداً حين تهبّ الرياح. فالخلاف السياسي أو الاقتصادي أمر طبيعي، أما المساس بثوابت الوطن فهو طعنة لا يلتئم أثرها بسهولة.

الوطن ليس وجهة نظر… لأن الوطن هو الحقيقة التي نبقى نقف عليها مهما طال الطريق، وهو الفكرة التي تُسند أرواحنا حين تضعف، وهو الحضن الذي لا نستبدله مهما أغرتنا البدائل. الوطن يحتاج منا كلمة حكيمة، لا صرخة غاضبة؛ موقفاً ثابتاً، لا ميولاً متقلبة؛ وإيماناً هادئاً بأن انتماءنا ليس ورقة تُوقَّع، بل علاقة تُعاش.

وفي النهاية، يبقى السؤال موجهاً لنا جميعاً:
هل نريد وطناً ننتقده فقط، أم وطناً نبنيه أيضاً؟








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع