أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026 مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026" نجما النشامى على رادار أولسان الكوري انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025 9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام عبدالله الثاني،، هيبة الملك وإنسانية القائد

عبدالله الثاني،، هيبة الملك وإنسانية القائد

13-11-2025 11:09 AM

في عالمٍ تتزاحم فيه الألقاب وتُقاس الهيبة بالبذخ والمظاهر، يبرز نموذج فريد لقيادةٍ استثنائيةٍ لا تحتاج إلى تاجٍ لتُثبت ملكها، ولا إلى مظاهرٍ لتُجسّد عظمتها. إنه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الهاشمي الذي جعل من البساطة عنوانًا، ومن الإنسانية نهجًا، ومن خدمة الوطن والإنسان رسالةً ساميةً يؤمن بها قولًا وفعلاً.

منذ أن إعتلى جلالته العرش في العام 1999، حمل على عاتقه مسؤولية وطنٍ كبير بطموحه، عريقٍ بتاريخه، فكان قائد المرحلة ورمز الثبات في زمنٍ تتغيّر فيه الموازين. جمع بين صلابة القائد العسكري الذي يعرف دروب الميدان، ورهافة الحس الإنساني الذي يلمس هموم المواطن قبل أن تُقال. رؤيته المتوازنة جعلت من الأردن واحة أمنٍ وإستقرارٍ وسط منطقةٍ مضطربة، وصوتًا عاقلًا للحكمة والإعتدال في زمنٍ يعلو فيه ضجيج التطرف والإنقسام.

لم يكن جلالته يومًا بعيدًا عن نبض الشارع الأردني؛ فكم من مرةٍ رأيناه بين جنوده في الميدان، و بين أبناء عشائر الأردن في البوادي والقرى، و بين الشباب في الجامعات، يستمع لهمومهم وآمالهم. فهو يؤمن بأن القيادة الحقيقية لا تكون من فوق، بل من بين الناس ومعهم، وأن الكرامة لا تُمنح من سلطةٍ أو لقب، بل تُكتسب من ثقة الشعب ومحبته.

وعلى الصعيد العربي والدولي، ظلّ الملك عبدالله الثاني مدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، حارسًا أمينًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ومؤمنًا بأن العدالة والسلام لا يتحققان إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني. أما في الداخل، فقد كان همه الأول بناء الإنسان الأردني وتعزيز مكانته، فكانت مشاريعه التنموية والإصلاحية موجّهة نحو تمكين المواطن وتوسيع آفاقه في التعليم والعمل والإبداع.

تاج الملك عبدالله الثاني ليس من ذهبٍ ولا جواهر، بل من حبٍّ وولاءٍ صادقٍ في قلوب الأردنيين. هو ملك للإنسانية، لأن عظمته لا تحتاج إلى رموزٍ تُعلنها، بل تتجلّى في كل موقفٍ شجاع، وفي كل مبادرةٍ إنسانية، وفي كل كلمةٍ صادقةٍ تنبع من قلب قائدٍ يعرف أن العزّة الحقيقية تُبنى بالعدل والإخلاص والتواضع.

لقد كتب الملك عبدالله الثاني سطورًا مضيئةً في سجل التاريخ الأردني الحديث، وترك بصمةً لا تُمحى في وجدان أمّته. سيبقى كما عرفه الجميع: الملك الإنسان، والقائد الحكيم، والرمز الذي جمع الهيبة بالمحبة، والعزم بالرحمة، فكان بحقٍّ ملكًا للإنسانية، وتاجًا لكل الأردنيين.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع