القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea
المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025
9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني
اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
البدادوة يطالب بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وخفض أسعار المحروقات
إدارة التنفيذ القضائي تحذر من مخاطر الإسراف والقروض السريعة وتدعو للتخطيط المالي الرشيد
جمال قموه: المواطن الأردني تعب من أن يكون العجز عنوان الموازنات
توسع واشنطن في المنطقة على عكس ما كان يظن آخرون حول نيتها الانسحاب بالتدريج من المنطقة والتفرغ لملفات ثانية.
تارة يتم الكلام عن قاعدة عسكرية أميركية قرب دمشق، وتارة عن قاعدة عسكرية في غلاف غزة، في الوقت الذي نقرأ فيه عن إعادة انتشار قوات في قواعد عسكرية أميركية، وتارة نقرأ عن إعادة تقييم الموقف بشأن الوجود الأميركي في أفغانستان.
برغم أن الخارجية السورية نفت التوجه لإقامة قاعدة عسكرية أميركية قرب دمشق، إلا أن أحدا لا يعرف ما الذي سيحصل؛ لأن واشنطن تريد الآن السيطرة على الموارد الغنية في سورية، وتريد تثبيت وجودها العسكري في وجه الروس والإيرانيين في سورية. تريد واشنطن أيضا الفوز بكل المشاريع الكبرى عبر إعادة الإعمار في سورية وربما الدخول إلى مشاريع الخصخصة، وهذا يعني أن إقامة قاعدة عسكرية قرب دمشق أمر قد يحصل في أي توقيت، في سياق إعادة التمركز في المنطقة، حالها حال بقية القواعد الأميركية.
أما القاعدة الأميركية في غلاف غزة، والتي تسرب واشنطن أنها ستكون مقرا لقيادة القوات الدولية في قطاع غزة لضمان وقف الحرب وبالتنسيق مع الإسرائيليين، فهي تستهدف أيضا تثبيت الوجود الأميركي للسيطرة لاحقا على موارد القطاع الغني بالنفط والغاز، ومن أجل بدء مخطط تحويل قطاع غزة إلى نموذج سنغافورة أو هونغ كونغ، وهذا يعني أن النية تتجه لتسليم القطاع في مرحلة ما لمطورين عقاريين لإقامة منطقة تجارية.
هذا كلام ليس سرّا، بل تحدث عنه الرئيس الأميركي مرارا، دون أي نظرة إلى الغزيين الذين يواجهون مخطط التهجير الناعم أو القسري.
الولايات المتحدة تعيد التموضع في المنطقة، ولم يبق أمامها سوى ملف إيران وجبهتي اليمن ولبنان، وحتى نصل إلى حسم ملف إيران، ستمر المنطقة بملف لبنان، وما قد يستجد على صعيد جبهته من استهدافات عسكرية توطئة للذهاب إلى إيران.
لعلكم تذكرون تصريحات الرئيس الأميركي بالعودة إلى أفغانستان وإحياء القاعدة العسكرية الأميركية، وكلها حالات تدل على نفس النتيجة في دمشق وغزة وأفغانستان، بما يعني أن تقييما لما حدث لحدود النفوذ الأميركي أدى إلى هذه التغيرات الجديدة بشأن المنطقة.
في المقابل تراهن واشنطن على أن أضعف الحلقات ستكون العراق، التي لها فيها أيضا قواعد عسكرية، وسنصل إلى مرحلة تُقيِّم فيها واشنطن قواعد عسكرية أيضا على البحر الأحمر عبر الشواطئ اليمنية إذا تمكنت من ذلك، وإذا تجاوزت واشنطن كل العراقيل.
من الواضح أن ثنائية الاقتصاد والعمل العسكري تعود إلى المنطقة بقوة، أمام صراعات واشنطن مع الصين وروسيا، مرورا بإيران، ولا يبدو أن تقديرات الأخطار تدفع واشنطن للتراجع، أمام الأزمات الاقتصادية البنيوية في الولايات المتحدة، وما نراه في أوروبا.
لقد كنا نشهد إدارة للنفوذ الأميركي مباشرة أو عبر وكلاء، لكن من الواضح أن واشنطن تريد إدارة نفوذها اليوم بشكل مباشر كامل، من خلال توسعة النفوذ العسكري بإقامة قواعد عسكرية في مناطق اقتصادية لها مواردها الثرية والغنية، وهي هنا تدير الأمن الإقليمي وفقا لحسبة أميركية إسرائيلية، بما يعني أن حماية أمن إسرائيل عامل إضافي في كل هذه التحركات المعنونة بعناوين مختلفة.
قد نكون أمام عهد أميركي جديد لإعادة التموضع في المنطقة، وهذا يعني أن سياسة الانسحاب منها قد تراجعت لصالح مخطط جديد. نحن أمام حقبة احتلالات من نوع ثانٍ، وليس مجرد إعادة تموضع.