اتحاد الكرة يعلن إجراءات الحصول على تذاكر مباريات النشامى في كأس العالم 2026
فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في إربد والمفرق الاثنين
الحكومة تقرّ نظام تأجير وتملّك الأموال غير المنقولة خارج محمية البترا الأثريَّة
الحكومة تقر نظاما معدلا لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى لسنة 2025
الموافقة على تعديل الأسس المتعلقة بتحديد الرسوم المدرسية للطلبة غير الأردنيين
الحكومة توافق على منح حوافز وإعفاءات لمشروع الناقل الوطني للمياه
قرارات الحكومة الاردنية لهذا اليوم
الحكومة توافق على صرف 5 ملايين دينار معونة شتوية لأكثر من 248 ألف أسرة
القسام تنعى رائد سعد
بعد تحسّن حالته الصحية .. تامر حسني يستعرض ألعابا سحرية أمام أسماء جلال
إحالة المدير العام لمؤسسة التدريب المهني على التقاعد
إعلام عبري: الحاخام قتيل سيدني زار إسرائيل وشجّع على قتل الفلسطينيين
تكليف وزارة الأشغال بإجراءات طرح عطاءات إعداد دِّراسات مشاريع مدينة عمرة
صلاح يتجنب تصعيد الأزمة مع ليفربول بتعليق ساخر
سماح ملحم تصمم هوية بصرية مستوحاة من التراث الاردني لاحتفال ارابيلا الثقافي
كتلة هوائية باردة جداً تصل الى الأردن في نهاية الاسبوع
الملك يلتقي فريق الجناح الأردني في إكسبو 2025 أوساكا
سفيران جديدان يؤديان اليمين القانونية أمام الملك
محافظ البنك المركزي: الاقتصاد الأردني متين ومرن أمام التحديات الجيوسياسية، مسجلاً نموًا 2.8% في الربع الثاني من 2025
في زمنٍ مضطربٍ تتقاذفه العواطف والمصالح ، برز نوعٌ جديد من التجارة لا يُقاس بالمال ، بل بما تخلّفه من جراحٍ في الوجدان... إنّها تجارة الكراهية . تجارة مربحة لمن امتهنها، مدمّرة لمن صدّقها.
تبدأ الحكاية حين يُقرّر بعضهم أن يشيد مجده على أنقاض المحبة، فيُتاجر بالخوف والاختلاف ، يحرّك الأحقاد كما تُحرَّك البضائع في الأسواق ، ويبيع الوهم في علبٍ مزخرفةٍ بشعارات الوطنية أو الدين أو الحرية.
إنّهم أولئك الذين يزرعون بين الناس بذور الشكّ والتوجّس ، ويُلبسون التحريض ثوبَ الغيرة، فيُصبح العدوان رأيًا، والتمييزُ انتماءً، والافتراءُ شجاعةً. هم صُنّاع الضجيج الذين يعرفون أنّ الكراهية أسرع طريقٍ إلى الشهرة، وأن الغضب يُنتج جمهورًا أسرع من الحُب.
لكنّ هذه التجارة، مهما ازدهرت، لا تبني وطنًا ولا تُقيم مجتمعًا سليمًا؛ لأنّها تُخرّب الروح قبل العمران، وتُطفئ نور الوعي بشعلاتٍ من لهبٍ زائف. فالأوطان لا تُقام على الخوف، بل على الثقة؛ ولا تُحرس بالتحريض، بل بالعدل والمحبة.
إنّ أخطر ما تفعله الكراهية أنّها تُعطّل إنسانية الإنسان، تُحوّله إلى نسخةٍ غاضبةٍ من نفسه، يكره المختلف بدل أن يفهمه، ويهدم بدل أن يُصلح. وحين ينتشر هذا الوباء، يخسر الجميع، حتى تجّار الكراهية أنفسهم، إذ يجدون أنفسهم في نهاية المطاف وحدهم في سوقٍ خالٍ من النقاء.
وربّما آن لنا أن نسأل ذواتنا بهدوء:
كم من المرات بعنا جزءًا من صفائنا تحت اسم “الحق”؟ وكم مرة سمحنا للظلمة أن تتسلّل إلينا ونحن نظنّها نورًا؟
إنّ الروح لا تنمو في أرضٍ ملوّثة بالكراهية، ولا يسمو القلب إلا حين يعفو، ويتّسع، ويختار أن يُحبّ رغم الجراح.
فالمحبة ليست ضعفًا، بل قوّةٌ تخلُق الحياة من رماد العداء، وتُعيد للإنسان ملامحه التي أضاعها في زحمة الخصومة.
فلنحرس أرواحنا من أن تتحوّل إلى سلعةٍ في أسواق الغضب،
ولنجعل من كلّ كلمةٍ نكتبها بذرةَ ضوءٍ تُنبت سلامًا في قلب العالم.