الإمارات تُقصي الجزائر وتتأهل لمواجهة المغرب في نصف نهائي كأس العرب
الدفاع المدني يحذّر من مخاطر المدافئ ويدعو لإغلاق محابس الغاز وتهوية المنازل
الرئيس اللبناني : لا نريد حرباً مع إسرائيل
إصابة يزن النعيمات بقطع في الرباط الصليبي الأمامي
يزيد أبو ليلى أفضل لاعب في مباراة الأردن والعراق
الصفدي وغوتيريش يؤكدان أهمية دعم الأونروا لضمان استمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين
أسواق الأسهم الأوروبية تتراجع وتتخلى عن مكاسبها الأسبوعية
روسيا تخفض توقعات نمو الاقتصاد إلى 1.5%
ولي العهد: "مبارك للأردن .. النشامى لنصف نهائي كأس العرب"
أردوغان: حان الوقت ليسدد المجتمع الدولي دينه للشعب الفلسطيني
مصادر أميركية : قوة الاستقرار الدولية في غزة لن تقاتل حماس
3420 ميجا واط الحمل الكهربائي الأقصى المسجل اليوم
سلامي: ننتظر تشخيص إصابة يزن النعيمات وهو في المستشفى الآن
القاضي: النشامى رسموا البهجة على الوجوه فكل الفخر بمنجزهم
مرضي وعلوان: مواجهة العراق كانت صعبة وإصابة يزن أثّرت على أجواء المباراة
الاقتصاد الرقمي توسع نطاق خدمة براءة الذمة المالية الإلكترونية في البلديات
مياهنا: العكورة توقف الضخ من محطة الزارة ماعين احترازيا
غوتيريش يعيّن الرئيس العراقي السابق برهم صالح مفوضًا ساميًا لشؤون اللاجئين
الملكة بعد فوز "النشامى" على العراق: فخرنا فيكم ما له حدود
زاد الاردن الاخباري -
خاص - في أمسيات إربد الباردة، وبين أجواءٍ تمتزج فيها الحيرة بالأمل، تروي المقاهي حكاية واحدة يتقاسمها معظم روادها من الشباب: الهجرة.
لم تعد الأحاديث تدور حول كرة القدم أو ارتفاع أسعار البنزين، بل حول “الفرصة” التي قد تكون بعيدة عن حدود الوطن.
أحمد، خريج الهندسة الذي أمضى خمس سنوات باحثًا عن عمل دون جدوى، يبتسم كثيرًا وهو يتحدث، لكن ابتساماته لا تخفي ثقل المعاناة. يقول إن والده بذل كل ما يستطيع ليصل إلى هذه المرحلة، غير أن الواقع يضيق أمامه يومًا بعد يوم.
يتذكر صديقه الذي هاجر إلى ألمانيا وبدأ حياة جديدة هناك، ويستعيد أسماء شبان من جيله رحلوا واحدًا تلو الآخر، قبل أن يتنهد متسائلًا: “قتيبة شو صار معه؟ هاجر ولا لسه بدو فرصة؟”.
لكن أحمد ليس حالة فردية؛ فمراكز تعليم اللغات الأجنبية في إربد تغصّ بوجوه شابة تحمل ملفات وأوراقًا وشهادات، وكلها تبحث عن نافذة نحو المستقبل.
تقول إحدى معلمات اللغة إن أعداد المنتسبين إلى الدورات تضاعفت في السنوات الأخيرة، ومعظمهم من الجامعيين الذين يرون في تعلم لغة جديدة تذكرة عبور إلى حياة مختلفة. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من طلبات الهجرة تُقدَّم سنويًا من إربد وحدها.
أما أميمة، خريجة الصيدلة التي لم تجد فرصة عمل منذ عامين، فتقول إن الصبر لم يعد مجديًا حين يصبح الزمن عدوًا للطموح. ورغم قلق والدها من فكرة سفرها إلى مكان بعيد، يختار الصمت أمام واقع لا يمنح الكثير من البدائل.
في المدينة التي كانت يومًا عنوانًا للنشاط والحيوية، باتت مكاتب كُتّاب العدل والمترجمين تمتلئ بالشباب الذين يجهزون أوراقهم لتصديقها قبل الرحيل.
وعلى شاشات هواتفهم، تظهر صور أصدقاء سبقوهم إلى أوروبا أو كندا، يرسلون التحيات من حياة تبدو أكثر استقرارًا وكرامة.
الهجرة في إربد لم تعد مجرد خيار اقتصادي؛ إنها بحث عن معنى أعمق للنجاح والكرامة.
ورغم أن كثيرين يغادرون، إلا أن حب الوطن يبقى حاضرًا في قلوبهم، كحنينٍ لا يغيب.
في المقاهي والشوارع، تتردد الأمنيات بوظيفة مستقرة ودخلٍ يكفي وطموحٍ لا يصطدم باليأس. ومع ذلك، لا أحد يلوم الوطن أو يغضب منه؛ فالجميع يدرك أن الحب الحقيقي لا يجب أن يكون عائقًا أمام النجاح.
هكذا، تبدو إربد اليوم مدينةً تنتظر.
البعض يحزم حقائبه، وآخرون يؤجلون الرحيل على أملٍ قد يأتي.
وبين صوت حقائب تُغلق وخطوات تبحث عن يقين، تبقى المدينة شاهدة على قصةٍ تتكرر في مدنٍ أردنية كثيرة: مدن لا تريد فراق شبابها... لكن شبابها يغادرون بحثًا عن مستقبلٍ أوسع.