مجلس الوزراء يقر الأسباب الموجبة لمشروع نظام الرعاية اللاحقة لخرّيجي دور الإيواء لعام 2025
مجلس الوزراء يوافق على تسوية 905 قضايا ضريبية عالقة
مجلس الوزراء يوافق على خطة شراء القمح والشعير لعام 2026 لضمان الأمن الغذائي
مجلس الوزراء يشكل لجنة للحد من الإلقاء العشوائي للنُّفايات
اتحاد الكرة يعلن إجراءات الحصول على تذاكر مباريات النشامى في كأس العالم 2026
فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق في إربد والمفرق الاثنين
الحكومة تقرّ نظام تأجير وتملّك الأموال غير المنقولة خارج محمية البترا الأثريَّة
الحكومة تقر نظاما معدلا لنظام الأبنية وتنظيم المدن والقرى لسنة 2025
الموافقة على تعديل الأسس المتعلقة بتحديد الرسوم المدرسية للطلبة غير الأردنيين
الحكومة توافق على منح حوافز وإعفاءات لمشروع الناقل الوطني للمياه
قرارات الحكومة الاردنية لهذا اليوم
الحكومة توافق على صرف 5 ملايين دينار معونة شتوية لأكثر من 248 ألف أسرة
القسام تنعى رائد سعد
بعد تحسّن حالته الصحية .. تامر حسني يستعرض ألعابا سحرية أمام أسماء جلال
إحالة المدير العام لمؤسسة التدريب المهني على التقاعد
إعلام عبري: الحاخام قتيل سيدني زار إسرائيل وشجّع على قتل الفلسطينيين
تكليف وزارة الأشغال بإجراءات طرح عطاءات إعداد دِّراسات مشاريع مدينة عمرة
صلاح يتجنب تصعيد الأزمة مع ليفربول بتعليق ساخر
سماح ملحم تصمم هوية بصرية مستوحاة من التراث الاردني لاحتفال ارابيلا الثقافي
وجع #الأردن في جنوبه ليس خبرا عابرا ولا شكوى عادية بل هو مرآة تكشف حال وطن يئن تحت أثقال الفشل الإداري والوعود المؤجلة قرية بربيطة التي يسكنها أبناء الوطن ببيوت من الشعر تشرب مياها غير صالحة وتفتقر إلى دكان أو مركز صحي أو مدرسة هي ليست استثناء بل هي عنوان لوجع أكبر يمتد من الجنوب حتى الشمال كأن الوطن كله عطش لا تروي ظمأه مشاريع الجسور والأنفاق ولا تلفريكات الترف التي لا تطعم فقيرا ولا تروي عطش طفل في البادية
هل أصبحت حقوق #الأردنيين منة من الحكومة وهل صار المواطن ينتظر من يتبرع له بفلتر ماء أو خزان متهالك كي يشرب ماء نقيا أليس هذا الوطن الذي قال عنه الحسين بن طلال إن الإنسان أغلى ما نملك فكيف أصبح أغلى ما نملك هو الأرخص في حسابات الإدارات المتعاقبة التي لم تعرف معنى المسؤولية إلا على الورق ولم تفهم أن الكرامة لا تُجزأ وأن كرامة المواطن من كرامة الوطن
حين فسر الراحل #الحسين_بن_طلال سورة قريش تحدث عن الأمن والرزق باعتبارهما أساس بقاء الأمم وأن الله امتن على قريش بالأمن من الخوف والرزق من الجوع وشرح قائلا إن من فقد الأمن فقد الوطن ومن فقد الرزق فقد الكرامة واليوم يبدو أننا نفقد كليهما معا فلا أمن مائي ولا رزق كافٍ ولا عدالة تنصف من يسكن البادية أو القرية أو المخيم فالمواطن الذي يبيت عطشانا في بربيطة لا يشعر بالانتماء إلى وطنٍ تُقام فيه مشاريع استعراضية بينما تُنسى القرى التي تموت عطشا
الاردني ليس متسولا ولا شحادا هو من بنى الدولة بعرقه وعرق أجداده وصبره على الشدائد الاردني لم يطلب سوى العدالة في التوزيع والصدق في الوعود الاردني لا يريد جسورا ولا تلفريكات يريد ماء نقيا ومدرسة لأبنائه ومركزا صحيا لمرضاه يريد أن يشعر أن #الدولة التي يتغنى بها تحس به وتراه لا أن تتعامل معه كرقم في سجلات المساعدات
لدينا موارد لكننا فشلنا في استثمارها وفشل الإدارة أصبح قدرا يدفع المواطن ثمنه في كل مرة فالمسؤول يفاخر بالمشاريع الكبرى بينما القرى عطشى والبوادي تئن تحت الجفاف ولا أحد يسأل من يدير هذا الفشل ومن يخطط لإفقار الأردني ومن يسعى لتهميشه كي لا يرفع صوته ولا يطالب بحقه
وفي بربيطة تموت الأمهات بصمت كما ماتت أمّ من أمهاتنا حين هدمت خيمتها عليها والريح تعصف وابنها يئن وجعا تحت الركام لا ماء ولا إسعاف ولا من يسمع صرخة البادية تلك الحادثة ليست مأساة فردية بل هي شهادة على موت العدالة وموت الإحساس بالمسؤولية في وطنٍ نسي أطرافه وتركها تواجه الموت بالعطش والخذلان
ما يجري ليس صدفة بل هو نتاج تراكم من السياسات التي أهملت الأطراف وركزت على المظاهر دون الجوهر فصارت المدن تزدحم بالوعود والقرى تزدحم بالخيبات الاردن لا يحتاج إلى مزيد من الخطط بقدر ما يحتاج إلى ضمير حي يعيد للدولة معناها الإنساني
الحسين بن طلال قال يوما إن كرامة الأردني من كرامة الوطن وإن فقدها فقد الوطن واليوم يبدو أن بعض المسؤولين لم يفهموا هذه القاعدة المقدسة فالكرامة لا تُمنح بقرارات ولا تُشترى بالمساعدات بل تُبنى بالعدالة وبالماء النظيف وبالمستشفى والمدرسة وبالإحساس بأن الدولة لا تميز بين ابن العاصمة وابن البادية
وجع بربيطة هو وجع الأردن كله وهو امتحان حقيقي لوطنية من يتولى القرار فهل نحتاج إلى كارثة كي نتحرك أم نحتاج إلى تفسير جديد يعيد إلينا معنى الوطن كما فسره الحسين الراحل حين قال إن الوطن كرامة والكرامة ماء وحياة ومن يفقد الماء يفقد الحياة ومن يفقد الكرامة يفقد الوطن