أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال هل تنتهى محاكمة فضل شاكر بـ (تسوية قضائية)؟ تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض) ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمر تنفيذي من ترامب يفتح الباب لرسوم على دول تتعامل تجارياً مع إيران الكابينيت الإسرائيلي يقر سلسلة قرارات لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة منظمة الصحة العالمية: هجمات على 3 منشآت صحية في جنوب كردفان تسفر عن أكثر من 30 قتيلًا ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم إيران تنتقد ذاتها وتفتح ملف "الأخطاء" تجاه دول الجوار اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية ووفد يتفقد مدينة الخليل الكابينيت يلغي قانوناً أردنياً في الضفة الغربية
. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام . "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

04-11-2025 09:54 AM

ما زال الموروث الاجتماعي العربي ـ رغم كل مظاهر التحديث ـ يحمل في أعماقه نموذجًا راسخًا يُسمّى «الرجل المعيل»، ذلك التصور الذي جعل من الرجل وحده المسؤول عن تأمين القوت والإنفاق، ومن المرأة تابعًا اقتصاديًا، مهما بلغت كفاءتها أو مؤهلاتها.
هذا النموذج، الذي نشأ في سياق تاريخي كانت فيه المرأة محدودة الفرص والتعليم، ما زال يُستخدم حتى اليوم كتبرير ضمني لإقصائها من سوق العمل أو التقليل من أهمية مساهمتها فيه.

لقد ساهم هذا التصور التقليدي في جعل عمل المرأة خيارًا ثانويًا، أو "ترفًا" اجتماعيًا، لا ضرورة حياتية. فكم من امرأة يُنظر إلى عملها على أنه مجرد إضافة إلى دخل الأسرة لا ركيزة من ركائزها، وكم من أخرى تُواجه نظرة دونية لأنها “تعمل وهي غير مضطرة”!
تتجلى خطورة هذا الفكر في أنه لا يكتفي بتحديد أدوار الرجال والنساء اقتصاديًا، بل يفرض ترتيبًا قيميًا يجعل من الرجل أكثر "جدارة" في العمل، ومن المرأة "استثناءً" عليه أن يبرر وجوده في الميدان المهني.

في الواقع، لا يمكن فصل ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل عن هذا الإطار الذهني الذي يُعيد إنتاج التبعية الاقتصادية. فحين يُبنى الاقتصاد الأسري على افتراض أن الرجل هو المعيل الوحيد، فإن الدولة تُصمم سياساتها الاجتماعية والاقتصادية على ذات القاعدة ، فتُهمَل سياسات تمكين النساء وتغيب البيئة التشريعية الحامية لحقهن في العمل المتكافئ.
في الأردن لا زالت معدلات المشاركة النسوية في العمل ودعم الإقتصاد متدنية لا تتجاوز في أحسن حالاتها ٢٠% وهذا بالطبع وضع يحتاج لإعادة نظر حقيقية وتشريعات جدية تطبق وليس فقط بالكلام والتنظير ورسم الصورة الإيجابية دوما .
إن نقد هذا النموذج لا يعني بالضرورة تقويض الأسرة أو تقليل دور الرجل، بل يعني تصحيح المفهوم نحو الشراكة الاقتصادية بين الجنسين. فالمجتمع الذي يحصر الإعالة في نصف طاقته البشرية، إنما يعطل نصف إمكاناته التنموية.
لقد أثبتت التجارب أن المرأة العاملة لا تُعين نفسها فقط ، بل تُسهم في دعم أسرتها واقتصاد وطنها ، وأن المشاركة النسائية في سوق العمل ليست قضية نسوية فحسب، بل ضرورة وطنية للتنمية والعدالة الاجتماعية .

لعل الوقت قد حان لتفكيك هذا النموذج القديم وإعادة صياغة المفهوم نحو الأسرة المتكاملة المعيلة بذاتها، حيث يقوم كل فرد بدوره بحسب قدرته ، لا بحسب جنسه.
فالرجل المعيل ليس حقيقة بيولوجية بل فكرة اجتماعية ؛ آن الأوان أن تُراجع بوعي وعدالة، ليصبح العمل حقًا إنسانيًا، لا امتيازًا يُمنح أو يُسلب بحسب الأعراف .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع