ارتفاع احتياطي الذهب لمستوى قياسي جديد عند 9.6 مليارات دولار حتى نهاية تشرين الثاني
قناة مصرية : النعيمات اتفق مع الاهلي - فيديو
وفاة طفل اختناقا جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه غرب إربد
العموش: الحكومة قادرة على رفع الرواتب ويفضل تعويض المتقاعدين… ولن أصوت للموازنة
النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة
إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - منذ الإعلان عن ارتفاع الدين العام الأردني إلى نحو 46.849 مليار دينار حتى نهاية شهر آب 2025، وما نسبته 119% من الناتج المحلي الإجمالي، أصبح واضحًا أن المملكة أمام تحدٍ اقتصادي حقيقي، ليس فقط في الأرقام، بل في الإشارة إلى الضغوط المستمرة على المالية العامة. هذا الرقم يمثل أعلى زيادة سنوية في تاريخ الأردن، ومن المتوقع أن يصل الدين إلى 48 مليار دينار بنهاية العام، إذا استمرت وتيرة الاقتراض الحالية.
كمحلل اقتصادي، أرى أن هذه الزيادة الكبيرة ليست مجرد رقم، بل انعكاس لاستمرار الاعتماد على القروض لتغطية النفقات الجارية. إن استدانة نحو 10.951 مليار دينار من صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي تؤكد الحاجة إلى استراتيجية واضحة لإدارة المديونية، بعيدًا عن الحلول القصيرة الأمد، حتى لا تتحول الأزمة إلى عبء ثقيل على الأجيال القادمة.
رغم التحديات، هناك مؤشرات إيجابية تستحق الوقوف عندها. إذا نظرنا إلى أداء الاقتصاد الأردني مقارنة بالعام الماضي، نجد أن الناتج المحلي الإجمالي سجل ارتفاعًا ملحوظًا، كما زادت الاستثمارات الخارجية بنسبة تجاوزت 14%، وارتفع حجم الصادرات بنسبة 9%. وفي الوقت نفسه، شهدت إيرادات السياحة نموًا قدره 8.6%، ما يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على التكيف والتحسن حتى في ظل ظروف إقليمية صعبة. كما أن صعود بورصة عمان إلى أعلى مستوى لها منذ 15 عامًا يؤكد ثقة المستثمرين المحليين والدوليين بالاقتصاد الوطني واستقراره النسبي.
في رأيي، ما يميز الوضع الأردني اليوم هو أنه يحمل رسالة مزدوجة: من جهة، تحديات حقيقية تحتاج إلى ضبط مالي حذر؛ ومن جهة أخرى، فرص ملموسة للنمو إذا تم التركيز على السياسات الاقتصادية الصحيحة. الحكومة أعلنت عن خطتها لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي إلى 80% بحلول عام 2028، مع محاولة الوصول إلى 90% بنهاية هذا العام. هذا الهدف مهم، لكنه يحتاج إلى تنفيذ صارم، خاصة في التحكم بالنفقات الجارية وتعزيز الإيرادات المحلية، دون المساس بالنمو والاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
أرى أن الدرس الأكبر من هذا الإعلان هو ضرورة النظر إلى الاقتصاد الأردني كمنظومة متكاملة، لا كأرقام منفصلة. الدين العام مؤشر مهم، لكنه ليس مقياسًا وحيدًا للصحة الاقتصادية. النمو في الاستثمار، ارتفاع الصادرات، تحسن السياحة، وأداء البورصة كلها عناصر تؤكد أن الأردن لديه القدرة على تجاوز هذه المرحلة، إذا تم توجيه السياسات بعقلانية وجرأة.
باختصار، ارتفاع المديونية يمثل تحديًا لا يمكن تجاهله، لكنه في الوقت نفسه يفتح نافذة لإعادة ترتيب أولويات الاقتصاد الوطني. إذا استطاعت الحكومة موازنة إدارة الدين مع تحفيز النمو، وتوفير فرص عمل للشباب، فإن الأردن سيكون قادرًا على تحويل هذا التحدي إلى منصة لتعزيز الاستقرار المالي والنمو المستدام. وفي رأيي، هذه المرحلة هي اختبار حقيقي لقدرة الدولة على الجمع بين الانضباط المالي والمرونة الاقتصادية في وقت واحد.